وضع الرئيس الأميركي باراك اوباما أمس النقاط على الحروف في سياسته التي تتسم بعدم الوضوح بخصوص الموقف من الرئيس السوري بشار الأسد، حيث نفى أنه أجرى مراجعة لسياسته تتضمن العمل على الإطاحة بالأسد بالتوازي مع الحرب على «داعش»، لكنه استبعد في الوقت نفسه التحالف معه ضد التنظيم الإرهابي، لتكون المعادلة الحالية تتلخص في «لا تنحية ولا تحالف» مع الرئيس السوري..

فيما أكد وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل، انه قد ينظر في طلب إرسال قوات برية أميركية إلى العراق من أجل المساعدة على تحديد الأهداف الأرضية التي تعتزم طائرات التحالف الدولي استهدافها.

في التفاصيل، صرح الرئيس الأميركي باراك اوباما ان تحالفا مع الرئيس السوري بشار الأسد سيؤدي الى اضعاف التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم داعش.

وقال اوباما في مؤتمر صحافي في ختام قمة العشرين في استراليا ان «الأسد قتل مئات الآلاف من مواطنيه بوحشية. ونتيجة لذلك فقد شرعيته بالكامل في غالبية هذا البلد». واضاف: «برأينا، الوقوف الى جانب الأسد ضد داعش سيدفع مزيدا من السنة في سوريا باتجاه دعم داعش وسيضعف التحالف».

نفي المراجعة

وكانت معلومات افادت هذا الأسبوع ان اوباما امر بمراجعة شاملة لسياسة الإدارة الأميركية في سوريا، حيث ما زال الاسد في السلطة على الرغم من مرور اربع سنوات على بدء الأزمة.

الا ان اوباما نفى ان يكون ينوي تغيير سياسته في سوريا، مشددا على ان هذه السياسة تخضع للمراجعة لمعرفة ما يجدي فيها وما لا يعمل.

وقال في بريزبين: «بالتأكيد لا تغيير في موقفنا حيال الأسد». واضاف: «انها معركة ضد التطرف من اي جهة تريد قطع رؤوس ناس ابرياء او تقتل سجناء سياسيين بوحشية لم نشهد مثلها إلا نادرا في العصر الحديث».

واضاف: «لكن بمعزل عن ذلك لا توقعات بأننا سنغير موقفنا وندخل في تحالف مع الأسد»، معتبرا انه «لا يتمتع بالمصداقية في بلده». وأكد الرئيس الأميركي أن «واشنطن أبلغت النظام السوري بأنه عندما نلاحق داعش في مجالهم الجوي فإنه من الأفضل لهم ألا يهاجموننا».

طبيعة الدبلوماسية

وأقر بأن «طبيعة الدبلوماسية» تحتم أن تتعامل واشنطن في نهاية المطاف مع بعض خصومها لإحلال السلام في سوريا.

وقال: «في وقت من الأوقات سيتحتم على شعب سوريا واللاعبين المختلفين المعنيين واللاعبين الإقليميين أيضا، تركيا وإيران ومن يرعون الأسد مثل روسيا، بدء حوار سياسي».

وأردف: «جميع الخيارات مطروحة فيما يتعلق بمحاربة تنظيم داعش في العراق وسوريا على السواء»، مؤكدا ان «حربنا ليست ضد السنة، انما هي ضد اي تطرف إرهابي».

إرسال قوات

إلى ذلك، أكد وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل، انه قد ينظر في طلب إرسال قوات برية أميركية إلى العراق من أجل المساعدة على تحديد الأهداف الأرضية التي تعتزم طائرات التحالف الدولي استهدافها.

وقال هاغل في تصريح أوردته قناة «سي.إن.إن» على هامش مؤتمر حول استراتيجيات الأمن القومي عقد بمكتبة الرئيس الأسبق رونالد ريغان بولاية كاليفورنيا، إنه قد ينظر «في طلب إرسال قوات برية أميركية إلى العراق من أجل المساعدة على تحديد الأهداف الأرضية التي تعتزم طائرات التحالف الدولي استهدافها..

وذلك في حال قام قائد الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي بتقديم توصية بذلك»، مشددا: «سنتعامل مع تلك التوصية، لكنها لم تطرح بعد». ورفض هاغل تأكيد ما إذا كانت الضربات الجوية الأميركية ضد ما يعرف بـ«شبكة خراسان» أدت إلى مقتل كبار القادة فيها، ولكنه أكد أن «الشبكة ما زالت تمثل تهديدا خطيرا للولايات المتحدة». وأضاف: «نعرف أنهم يخططون لمهاجمة مصالحنا، وخاصة في أوروبا، ولذلك نواصل استهدافهم».

طرد إرهابيين

اكد رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، ان الكرد سيضحون بكل ما يملكون من اجل طرد الإرهابيين وتحرير كافة مناطق كردستان. وقال بارزاني في بيان صدر على هامش لقائه برئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي اول من أمس، ان «قوات البيشمركة تمكنت من إلحاق الهزيمة بإرهابي داعش رغم الحصار عليها وبامكانياتها المتواضعة، مقابل الأسلحة المتطورة التي استولى عليها التنظيم من دولتين».