قال مصدر أمني مصري، إنّ «قوات الجيش والشرطة قتلت 6 إرهابيين، وألقت القبض على 28 آخرين، في سلسلة غارات ومداهمات بريّة شنتها فجر أمس، أسفرت عن تدمير مخزنين ضخمين للمتفجرات تابعين لتنظيم أنصار بيت المقدس الإرهابي، والعثور على سراديب تحت منازل في منطقة التومة»

وأضاف المصدر، أنّ «ثلاث مروحيات عسكرية من طراز «الأباتشي»، شنّت سلسلة غارات لضرب بؤر الإرهاب جنوب مدينة رفح، وقصفت مخزناً للمتفجّرات بقرية البرث»، موضحًا أنّ القوات دمّرت 77 بؤرة بينها 3 منازل كان يجتمع بها مجموعة كبيرة من العناصر التكفيرية، وأحرقت 6 سيارات ودراجتين بخاريتين، من دون لوحات معدنية، تستخدم في العمليات الإرهابية».

وأوضح المصدر أنّ قوات الجيش والشرطة، شنّت حملة مداهمات موسّعة، استهدفت بعض المنازل المشتبه في إيوائها للعناصر التكفيرية، بقرى المهدية والظهير والمقاطعة والتومة، بعد ورود معلومات تؤكّد وجود سراديب تحت هذه المنازل، موصّلة بأنفاق تربط بين المنازل بعضها ببعض، لمساعدة العناصر الإرهابية في الهرب من ملاحقات قوات الجيش والمداهمات التي تتم بشكل يومي.

وقال المصدر إنّ «القوات عثرت بالفعل على سراديب تحت الأرض ونفق يربط بين منزلين تحت الأرض، بقرية التومة، وقامت على الفور بهدمهما»، مشيرًا إلى أنّ «قريتي المهدية والتومة، من أكثر المناطق التي تم اكتشاف سراديب تحت منازلها».

تبنّي هجوم

في السياق، تبنّى تنظيم «أنصار بيت المقدس» الإرهابي في شريط مصوّر الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثلاثين جندياً في سيناء أواخر أكتوبر الماضي. وفي شريط فيديو بث على مواقع التواصل الاجتماعي، تبنى «أنصار بيت المقدس» الهجوم الذي نفذه انتحاري في أكتوبر بواسطة سيارة مفخّخة مستهدفاً حاجزاً عسكرياً قرب مدينة العريش شمالي سيناء.

ويبدو في الشريط شخص ملثم يتعهّد شن مزيد من الهجمات على قوات الأمن، كما يظهر الشريط أيضاً الانفجار الذي نتج من الهجوم الانتحاري قبل أن يتوجّه جهاديون إلى موقع الهجوم لقتل الناجين والاستيلاء على أسلحة العسكريين وذخائرهم.

رفض تشكيل

من جهتها، رفضت الأحزاب والمشايخ والعواقل والقيادات الشعبية في سيناء أمس ما أعلنته مجموعة مسلّحة في شريط فيديو عن تشكيلها لمجلس شباب القبائل في سيناء يهدف إلى التصدي المسلّح للجماعات المتطرّفة هناك،ء وخاصة جماعة أنصار بيت المقدّس الإرهابية.

وأكّدت القيادات الشعبية والأحزاب والمشايخ في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية رفضها التام لأي تشكيلات ومليشيات مسلحة في سيناء، حيث من شأن ذلك أن يؤدى إلى حرب أهلية في المنطقة بين القبائل، وكذلك يجب أن يكون السلاح في سيناء منظماً وتحت رقابة من الجيش والشرطة.

وشدّد الشيخ سلامة الأهتم شيخ قبيلة أولاد سليمان بالعريش على رفضه أي تنظيمات مسلحة وتشكيلات ومليشيات إلّا تحت رقابة من الجيش والشرطة في سيناء. وشددت القيادات الشعبية في سيناء، أنه من يحب أن يدافع عن سيناء فلينضم إلى الدولة المتمثلة في الجيش والشرطة فقط .