كشفت مصادر مصرية مطلعة لـ«البيان» أمس عن أن جماعة الإخوان الإرهابية تعقد اجتماعات سرية في مقر حزب الوسط الكائن في منطقة المقطم بالقاهرة للتنسيق بشأن مخططات التخريب، بينما نفت موسكو توقيعها عقداً مع القاهرة لتزويد الجيش المصري بصواريخ «إس – 300».
وكشفت المصادر أن اجتماعات قيادات الجماعة مع الأحزاب الموالية لها في مصر، بشأن التنسيق لمخططات التخريب المقبلة، لا سيّما في 28 نوفمبر الجاري، تتم في مقر حزب الوسط الكائن في منطقة المقطم الذي أصبح أشبه بمقر جديد لمكتب إرشاد تنظيم الإخوان؛ إذ تتوافر فيه جميع الإمكانيات، فضلاً عن أنه بعيدٌ عن الأضواء، ويحضره العديد من الشخصيات المتحالفة مع الجماعة.
وقالت المصادر لـ«البيان» إن من أبرز الشخصيات التي توجد في مقر حزب الوسط وتعقد اجتماعاتها هناك الإخواني المنشق ورئيس حزب مصر القوية عبدالمنعم أبو الفتوح، وعضو مجلس شورى الجماعة محمد علي بشر، والقيادي سيف عبدالفتاح، وعدد من قيادات حركة شباب 6 أبريل، وبعض النشطاء، حيث تدار من ذلك المقر تحركات الجماعة وأنصارها، إضافة إلى لقاءات التنسيق، من أجل عمليات التصعيد تجاه الدولة.
وأوضحت المصادر أن الجماعة الإرهابية تواصلت مع بعض الشخصيات المتوافقة معها، خاصةً أنها تسعى لإحياء ذكرى أحداث محمد محمود في 19 نوفمبر، ومن أبرزهم البرلماني السابق عمرو حمزاوي، والناشط أحمد حرارة.
كما أكدت المصادر أن قيادات الجماعة سعت خلال الفترة الماضية إلى استقطاب بعض الحركات والقوى إلى صفوفها، خاصة التي تتفق معها في وجهة النظر، لافتين إلى أنها نجحت بالفعل في ضم عدد كبير من حركة شباب 6 أبريل إليها، بل إن قياداتها بدأت تحضر اجتماعات الجماعة للتنسيق بشأن الفعاليات.
تهديدات السلفيين
في سياق متصل، علمت «البيان» من مصادر مُطلعة أن أجهزة الأمن تُحقق في تهديدات من قِبل مجموعة من السلفيين المنتمين إلى حزب النور بتفجير مقر محكمة الإسكندرية للأمور المستعجلة التي تنظر الدعوى القضائية المطالبة بحل الأحزاب الدينية.
ووفق ما أكدته المصادر، فإن مجموعة من أنصار حزب النور أرسلت عبر وسطاء تهديدات إلى أصحاب الدعوى القضائية بتفجير مبنى المحكمة أثناء نظر جلسات القضية، غير أن قوات الأمن فور إخبارها بتلك التهديدات كثفت الحراسة على المحكمة، لا سيما أثناء نظر القضية الخاصة بالأحزاب الدينية، وفتحت تحقيقاً موسعاً حول تلك التهديدات.
وأكدت المصادر أن هناك بالفعل أسماء متورطة في تلك التهديدات من صف القيادات داخل حزب النور، غير أن المصادر رفضت الإفصاح عن تلك الأسماء، مكتفية بتأكيد تحقيقات تُجرى حالياً في الواقعة التي تمت خلال الجلسة الأخيرة.
نفي روسي
إلى ذلك، نفت روسيا أنباء إبرام عقد مع مصر لتسليمها أنظمة صواريخ الدفاع الجوي «إس - 300»، بحسب ما ذكرت الدائرة الاتحادية للتعاون العسكري التقني الروسية، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، وأوردته وكالة «إيتار - تاس» الروسية للأنباء.
وجاء في البيان: «لا تؤكد الدائرة الاتحادية للتعاون العسكري التقني الروسية ما نشرته وسائل الإعلام الروسية والأجنبية، عن التوصل إلى عقد مع مصر وإمدادها بأنظمة صواريخ «إس - 300».
وفي وقت سابق، ذكرت بعض وسائل الإعلام أن موسكو وافقت على تزويد مصر بأنظمة صواريخ «إس - 300» بقيمة 500 مليون دولار، مشيرة إلى أن مصر يمكنها الحصول على أنظمة الصواريخ التي كانت موجهة أساساً إلى سوريا.
