بغداد، أربيل- البيان والوكالات
توصلت بغداد وأربيل أمس إلى اتفاق أولي بشأن بعض القضايا العالقة المتعلقة بالنفط والموازنة، حيث وصفت الحكومة العراقية المركزية الاتفاق بأنه «خطوة لحل خلافات كانت تهدد الوحدة الوطنية».
وتوصل وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي خلال اجتماعه مع رئيس حكومة كردستان نيجيرفان بارزاني امس في اربيل إلى اتفاق على تحويل 500 مليون دولار إلى الإقليم مقابل وضع الأخير 500 ألف برميل من النفط يوميا في تصرف الحكومة المركزية. ويشكل الاتفاق «خطوة أولى» لحل الخلافات بين الطرفين حول مواضيع شتى، بينها الموارد الطبيعية وتقاسم السلطة والأراضي المتنازع عليها، وحصة الإقليم من الموازنة. وقال عبد المهدي في بيان: «تم الاتفاق مع الأخوة في حكومة الإقليم على البدء بأولى الخطوات لإعادة بناء الثقة وحل الخلافات بشكل شامل وعادل ودستوري، بعد ان تصاعدت الأزمة، وشكلت شرخاً يهدد ليس المصالح الاقتصادية والأمنية والسياسية فحسب، بل يهدد الوحدة الوطنية أيضاً». وأضاف ان الخلافات بين الطرفين التي ازدادت حدة منذ بداية 2014 ادت إلى «خسارة الخزينة العراقية لإنتاج النفط من الإقليم وصادراته وإلى خسارة الإقليم لاستلام مستحقاته من الموازنة العامة». ورأى ان الاتفاق «ليس حلاً نهائياً، لا لقضية المستحقات المتبادلة، ولا لقضية الصادرات والإنتاج، بل يفتح الطريق للبدء بوضع حلول شاملة». بدورها، أعلنت حكومة إقليم كردستان أنه «خلال الأيام المقبلة سيقوم رئيس حكومة الإقليم بزيارة إلى بغداد على رأس وفد»، مشيرة إلى أن الزيارة «تهدف معالجة شاملة وعادلة ودستورية لجميل المشاكل العالقة بين الجانبين».
ترحيب وخلفية
من جهته، رحب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة للمنظمة الدولية في العراق نيكولاي ملادينوف بالاتفاق، معتبراً انه «خطوة أولى مهمة نحو ايجاد حل شامل وعادل ودستوري لجميع القضايا العالقة». ورأى في بيان ان الاتفاق «سيتيح لموظفي القطاع العام في محافظات اربيل ودهوك والسليمانية (المحافظات التي تشكل اقليم كردستان) البدء في تسلم رواتبهم، ولحكومة كردستان استئناف مساهمتها في الميزانية الفدرالية».