كشفت مصادر سياسية عراقية أمس احتدام الخلاف داخل حزب الدعوة الاسلامية منذ تكليف حيدر العبادي بتشكيل الحكومة واقصاء نوري المالكي، حتى بلغ الامر حد لجوء أعضاء الحزب الى رفع دعاوى قضائية ضد بعضهم البعض.
ونشرت وسائل اعلام محلية وثيقة تؤكد اقامة القيادي في الحزب علي العلاق دعوى قضائية ضد النائبة حنان الفتلاوي، التي خرجت رسميا من كتلة الدعوة البرلمانية وسمت نفسها مستقلة في ائتلاف دولة القانون، يطالبها بمبلغ 500 مليون دينار كتعويض عن الضرر الذي اصابه بصفته قياديا في حزب الدعوة، على خلفية لقاء تلفزيوني اجرته الفتلاوي بعد ساعات من اعلان تكليف العبادي بتشكيل الحكومة الجديدة.
وجاء في وثيقة الدعوى ان الفتلاوي «تلفظت بألفاظ نابية لا تليق بالعلاق كرجل دين وعضو مجلس النواب ورئيس لجنة الاوقاف والشؤون الدينية في مجلس النواب»، معتبرا ذلك تشهيرا.
الى ذلك، كشف مصدر سياسي احتدام الخلاف بين انصار المالكي من جهة، وانصار العبادي من جهة ثانية داخل الحزب، ما أدى الى تهديدات قضائية بين انصار التيارين، مبينا ان «جوهر الخلاف يكمن في عائدية بعض المصالح المتعلقة بحزب الدعوة الاسلامية التي تحولت الى مكاتب المالكي».
واضاف المصدر ان «الخلاف ليس جديدا، لكن القيادات في الحزب كانت تدفع باتجاه انجاح التشكيلة الحكومية والاتفاقات الاخرى بين التحالف الوطني والكتل الاخرى لكي لا يحصل اي ضعف في صفوف الحزب».