الباجي قايد السبسي، المرشّح الأبرز للانتخابات الرئاسية، من مواليد سيدي بوسعيد، إحدى الضواحي الشمالية للعاصمة، في 26 نوفمبر 1926، نشأ في كنف عائلة قريبة من البايات (ملوك تونس) الحسينيين ودرس في كلية الحقوق في باريس التي تخرج منها عام 1950 ليمتهن المحاماة ابتداء من 1952.
وفي 1963 عين قائد السبسي على رأس إدارة الأمن الوطني بعد إقالة إدريس قيقة على خلفية المحاولة الانقلابية التي كشف عنها في ديسمبر 1962، وفي عام 1965 عين وزيراً للداخلية بعد وفاة الطيب المهيري، وقد ساند من منصبه التجربة الاشتراكية التي قادها الوزير أحمد بن صالح، ثم تولى وزارة الدفاع بعد إقالة هذا الأخير في 7 نوفمبر 1969 وبقي في منصبه لغاية 12 يونيو 1970 ليعين سفيرا لدى باريس.
معارض لبورقيبة
في بداية السبعينيات ساهمت التوجهات الليبرالية للسبسي الليبرالية في نشوب خلاف مع بورقيبة حيث تم تجميد نشاطه في الحزب الاشتراكي الدستوري العام 1971 على خلفية تأييده إصلاح النظام السياسي ليقع طرده من الحزب في 1974 لينضم لاحقاً للمجموعة التي ستشكل العام 1978 حركة الديمقراطيين الاشتراكيين بزعامة أحمد المستيري، وقد تولى في تلك الفترة إدارة مجلة «ديمقراطية» المعارضة والناطقة باللغة الفرنسية .
وبعد سنتين من قطيعة مع بورقيبة عاد إلى الوزارة في ديسمبر 1980 وزيراً معتمداً لدى الوزير الأول الراحل محمد مزالي، وفي أبريل 1981 عين وزيراً للخارجية. وفي سبتمبر 1986 غادر الوزارة ليعين بعدها سفيرا لدى ألمانيا الغربية.
وفي 27 فبراير 2011، وفي حالة الانفلات الأمني والسياسي والاجتماعي التي كانت تمر بها تونس بعد الإطاحة بنظام بن علي في الرابع عشر من يناير 2011 وعاد قائد السبسي الى واجهة الأحداث عندما عينه الرئيس المؤقت فؤاد المبزع رئيساً للحكومة المؤقتة بعد استقالة محمد الغنوشي، واستمر في منصبه حتى 13 ديسمبر 2011 حين قام المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية المؤقت بتكليف حمادي الجبالي بتشكيل الحكومة الجديدة. ثم ترشح للانتخابات الرئاسية التونسية 2014.
