أجّل مجلس الأمة الكويتي جلسته التي كانت مقررة الخميس المقبل لمناقشة تقارير ديوان المحاسبة على الجهات الحكومية، في وقت قرر المجلس تخصيص اجتماع طارئ لم يحدد موعده بعد لمناقشة انخفاض أسعار النفط.
وأكد النائب أحمد القضيبي انتهاءه من جمع تواقيع 10 نواب لطلب عقد اجتماع طارئ لمناقشة أثر انخفاض سعر النفط، مشيراً إلى أنه سيتم خلال الاجتماع بحث الخطط الحكومية للتعامل مع تراجع سعر بيع برميل النفط الكويتي، وأثره في الميزانية، والاستماع إلى وجهة نظر الحكومة حول أثر هذا التراجع على الخطة الإنمائية الخمسية والمشاريع الواردة فيها.
وعادت قضية الدوائر الانتخابية في الكويت إلى الواجهة من جديد، بعد بيان أصدره التحالف الوطني الديمقراطي أمس، أعلن خلاله اعتزامه التقدّم عبر ممثليه في مجلس الأمّة، مشروع الدوائر الخمس والقوائم النسبية خلال دور الانعقاد الحالي.
تحدّيات
وقال التحالف الوطني في بيانه: إذ يشيد التحالف بما أقره المجلس في دور انعقاده الماضي من تشريعات، إلا أنه يؤكد في الوقت ذاته أن التحديات التي أمام السلطتين التشريعية والتنفيذية خلال دور الانعقاد الجاري، لا تزال حاضرة في مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي، وما تم إنجازه ليس سوى جزء يسير في إطار الإصلاح العام والشامل. وأكد التحالف الوطني أن من أهم التشريعات المطلوب إقرارها في دور الانعقاد الجاري، هو قانون استقلالية القضاء، بعد أن حصل على توافق حكومي وقضائي ونيابي، مع ضرورة إعطائه صفة الاستعجال، فضلاً عن إنشاء هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات للنأي عن العملية الانتخابية من أي تدخلات تؤثر في سيرها ولضمان شفافيتها.
وجدد التحالف في بيانه، موقفه من النظام الانتخابي الحالي، بما يحمل معه من سلبيات أكدتها نتائج ومخرجات أكثر من عملية انتخابية تمت وفق نظام الصوت الواحد، على حد قوله، مؤكداً أن مشروعه لتطوير العملية الانتخابية البرلمانية سيقدم في دور الانعقاد الحالي، وفق نظام الدوائر الخمس والقوائم النسبية، وهو ما يتطلب أيضاً إشهار الأحزاب السياسية للخروج من مرحلة العمل الفردي إلى المشترك.
اعتداءات
وبمناسبة حلول ذكرى إقرار الدستور الكويتي، أعرب التحالف الوطني عن أسفه الشديد للاعتداءات المتكررة على النصوص الدستورية، وعدم احترام روح الدستور كميثاق وعقد ينظم العلاقة في الدولة بين السلطات، وبين الحاكم والمحكوم، مؤكداً على أن حرمة المال العام مستباحة، ولا أدل على ذلك من تقارير ديوان المحاسبة السنوية، وتراجع الحريات العامة في الدولة بشكل كبير لأسباب عديدة غير مقبولة.
دور رقابي
وتابع التحالف في بيانه: وبناءً على ما شهدته الساحة السياسية مؤخراً من أحداث، ومنها مراسيم بسحب وفقد ومنح الجنسية عن عدد من المواطنين، فإن التحالف الوطني يدعو النواب إلى تفعيل دورهم الرقابي على تلك الحالات، وبحث أسبابها ووقائعها، نظراً لتعذر الطعن فيها لدى القضاء، وهو ما يحمل النواب المسؤولية الأخلاقية والسياسية تجاه تلك الحالات، حتى لا يكون قانون الجنسية سلاحاً سياسياً بيد السلطة التنفيذية يستخدم ضد خصومها أو لصالح مواليها، فإن تأكد استخدام الحكومة القانون للتصفية السياسية، فإن محاسبتها واجب دستوري، وإن تبيّن أن الحالات السابقة خالفت القانون، فإن المحاسبة يجب أن تمتد لتشمل كل من كان له دور في عملية التزوير، سواء كان مسؤولاً حكومياً أو مواطناً قدّم معلومات مضللة.
ورأى التحالف أن وضع البديل الاستراتيجي لسلم الرواتب، وإعداد برنامج لإصلاح الإدارة المالية للدولة، ورفع الدعم عن بعض المشتقات النفطية والكهرباء، خطوات إيجابية، ولكنها تستوجب التنفيذ والتفعيل، لا أن تكون مجرد خطوات إنشائية، مشدداً على أهمية حماية الطبقة المحدودة والمتوسطة من أي تأثير في هذا الجانب.
