وافق المتمردون الحوثيون أمس على تسمية خالد بحاح رئيساً للحكومة اليمنية، في وقتٍ أكد الرئيس عبد ربه منصور هادي أن بلاده أمام خيارين إما استعادة الدولة أو الاستسلام والذهاب إلى الفوضى.

وأشاد عضو جماعة الحوثيين صالح الصماد، الذي عينه هادي مستشارا سياسيا أمس، ببحاح، ورحب بالحكومة الجديدة، لكنه ظل متحفظا بشأن بعض الوزراء. وأثنى الصماد على «قوة وشجاعة واقدام رئيس الوزراء والوزراء الأكفاء الذين يتحملون المسؤولية في هذه الفترة الحساسة على حد قوله».

موقف هادي

إلى ذلك، قال الرئيس اليمني في لقاء بأعضاء البرلمان بغرفتيه والحكومة إن بلاده «أمام خيارين أما استعادة الدولة أو الاستسلام والذهاب إلى الفوضى والعنف»، مؤكدا أنه «لا يمكن أن يقبل باستمرار هذا الوضع مهما كان الأمر».

وأضاف: «نحن جميعا اليوم امام خيارين لا ثالث لهما خيار استعادة وبناء الدولة على أسس حديثة ومتينة أو الاستسلام والإسهام بشكل مباشر وغير مباشر في إضعاف الدولة ومؤسساتها لصالح الفوضى والعنف والتمترس خلف يافطات حزبية أو مناطقية أو طائفية أو غيرها».

وأردف: «دعونا ندعم هذه الحكومة الجديدة التي تحمل لنا الكثير من الأمل ونركز على تهيئة الظروف الملائمة للاستفتاء على الدستور وإجراء الانتخابات وبناء اليمن الاتحادي الجديد على اساس مخرجات الحوار الوطني».

وطلب هادي مجلسي النواب والشورى والمكونات السياسية والاجتماعية تقديم كل سبل الدعم والمساندة للحكومة التي تواجه تحديات استثنائية وخطيرة، تتمثل باستعادة هيبة الدولة ومكانة الجيش وتوفير الأمن والاستقرار بالتوازي مع مناهضة الفقر وتعزيز إجراءات النزاهة وإنقاذ البلاد من انهيار اقتصادي وشيك».

حسابات المستقبل

وأضاف هادي: «كنا ننظر لذلك ليس بحسابات اليوم القصيرة، ولكن بحسابات المستقبل، فنحن على ظهر سفينة واحدة تتقاذفها العواصف في كل اتجاه وفوق كل هذا فهناك من يحاول خرق هذه السفينة ومهما كانت المبررات لهذا الفعل فإننا إذا لم نمنع كل من يحاول القيام بذلك عن طريق الأخذ بيده ومنعه وليس بإحداث خرق آخر فإننا سنغرق جميعاً ونبدأ بتبادل عبارات اللوم بل والتخوين ولكن بعد فوات الأوان».

وأشاد هادي بـ«الجهود الأخوية الصادقة لكل الاشقاء في مجلس التعاون الخليجي»، واكد أن «هذه الجهود الصادقة من قبل الأشقاء والأصدقاء في المجتمع الدولي كان لها اثر كبير في تحقيق ما تم التوصل اليه».

وساطة عُمانية

في الأثناء، قالت مصادر سياسية يمنية لـ«البيان» ان «عُمان تقود مساعي وساطة لنزع فتيل الأزمة». وبحسب المصادر، فإن الوساطة «تركز على الزام الحوثيين بوقف تصعيدهم وتنفيذ اتفاق الشراكة والسلم في مقابل استيعاب مسلحيهم في قوات الجيش والشرطة واشراكهم في صناعة القرار السياسي».

رفض إقالة

في الأثناء، أعلنت قيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام أمس رفضها إقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي، النائب الأول لرئيس الحزب ومستشاره السياسي عبدالكريم الارياني من مناصبهما الحزبية.

واعتبر اكثر من 200 من قيادات الحزب في اجتماع استثنائي في عدن، أنّ «قرار الإقالة باطل جملة وتفصيلاً ويتعارض مع النظام الداخلي للحزب».

وطالب المجتمعون في بيان لهم اللجنة الدائمة وهيئة الرقابة التنظيمية في الحزب التراجع عن القرارات التي اتخذت في اجتماعها الأخير وتقديم الاعتذار لمن اتخذت ضدهم هذه القرارات، مشيرين إلى أنّ «تلك القرارات غير ملزمة لهم وسيستمرون بالتعامل التنظيمي مع نائبيي رئيس المؤتمر بوصفهما قيادات شرعية منتخبة منذ المؤتمر العام السابع للمؤتمر الشعبي العام».

وهدد البيان باتخاذ مواقف أخرى وأعلى خلال اجتماع استثنائي موسّع سيعقد في عدن لقيادات المؤتمر في محافظات الجنوب الأسبوع المقبل في حال لم يتم إلغاء القرارات الباطلة بحق هادي والأرياني.

نفي

 

نفى عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي علي القحوم أمس تعاون أفراد القبائل في مدينة رداع بمحافظة البيضاء مع تنظيم القاعدة. وقال القحوم في تصريح صحافي إن «ما أورده القيادي في تنظيم القاعدة جلال بلعيدي يراد به التضليل على ما يجري على أرض الواقع»، مضيفا: «لا يوجد قبائل تقاتل في صفوف التنظيم الذي يقوم بتنفيذ مؤامرة خارجية على أرض الواقع، وهذا تضليل على الإنجاز الذي يقدمه أبناء الشعب اليمني ضد تنظيم القاعدة».صنعاء ــ د.ب.أ