بعث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، برسالة خطية إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تتصل بتعزيز علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين الشقيقين، سلمها له معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة رئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر، الذي أكد دعم الدولة مسيرة التنمية الشاملة على الصعد كافة، فيما أكد السيسي خلال لقاء وفد الدولة الإعلامي أن الشدائد كشفت الأخوة الحقيقية بين مصر والامارات.

وتسلم الرئيس المصري الرسالة خلال استقباله أمس في قصر الاتحادية بالقاهرة معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة رئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر الذي نقل إلى فخامته تحيات صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتمنيات سموه لجمهورية مصر العربية قيادة وشعباً كل التقدم والازدهار.

من جانبه، حمّل الرئيس المصري، سلطان الجابر تحياته إلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتمنياته الطيبة لسموه بموفور الصحة والسعادة وللشعب الإماراتي المزيد من التقدم والنماء.

وحضر اللقاء منى غانم المري مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة دبي ومحمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى القاهرة.

الوفد الإعلامي

وكان الرئيس المصري استقبل أمس في مقر رئاسة الجمهورية وفداً إعلامياً موسعاً من دولة الإمارات العربية المتحدة بحضور معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة ومعالي محمد بن نخيرة الظاهـري سفير الدولة بالقاهرة.

وصرح الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية علاء يوسف بأن السيسي استهل اللقاء بالترحيب بأعضاء الوفد الإعلامي الإماراتي، مؤكدا الأخوة الحقيقية التي تجمع بين مصر والإمارات، حيث كشفت الشدائد التي تمر بها المنطقة عن قوتها وصدقها.

وأكد الرئيس المصري أن الدول العربية تواجه خطراً حقيقياً يتطلب تضافر الجهود كافة لمواجهته والتصدي له والقضاء عليه، مشيراً إلى اتساع خارطة الإرهاب أكثر من أي وقت مضى. وحذر من الخطاب الديني المغلوط والابتعاد عن صحيح الدين الإسلامي، مشددا على اهمية دور وسائل الإعلام في زيادة الوعي ومواجهة الفكر المتطرف.

بدوره، وجه معالي الدكتور سلطان الجابر الشكر للرئيس المصري على إتاحة الفرصة لوفد الإعلاميين الإماراتيين للالتقاء بفخامته، مؤكداً دعم الامارات لمسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها مصر على الصعد كافة لاسيما الصعيدين السياسي والاقتصادي.

وأكد أعضاء الوفد أن ما تقدمه الإمارات لمصر في هذه المرحلة الفارقة إنما هو رد للجميل وعرفان بالمساهمة المصرية الفاعلة التي ساندت دولة الإمارات طوال مسيرتها في العديد من المجالات ومن أبرزها الصحة والتعليم.

كما أشاد الحضور بما لمسوه من تحسن ملحوظ للأوضاع في مصر على الصعيدين السياسي والاقتصادي، منوهين بالفروق الجوهرية بين الأوضاع في مصر قبل وبعد ثورة 30 يونيو، ومشيدين بالتعاطي السريع والفعال من جانب الحكومة مع الكثير من الموضوعات والقضايا.

استفسارات الإعلاميين

ورداً على استفسارات الإعلاميين، استعرض السيسي ملامح الخطة الاقتصادية المصرية، منوهاً باعتزام الحكومة إصدار قانون الاستثمار الموحد الذي سيكون من شأنه القضاء على العديد من العراقيل التي كانت تعوق عملية جذب الاستثمار إلى مصر، كما سينهي الإجراءات البيروقراطية ذات الصلة حيث سييسر جذب الاستثمارات ويحسن مناخ الاستثمار بوجه عام.

كما ألقى الضوء على عدد من المشروعات العملاقة التي يجري تنفيذها حالياً في مصر خاصة مشروع استصلاح المليون فدان اعتمادا على المياه الجوفية وإقامة مجتمعات عمرانية متكاملة المرافق والخدمات في إطار هذا المشروع بما يساهم في التوسع أفقياً ومعالجة التكدس السكاني في الوادي الضيق.

ونوَّه الرئيس المصري بقرب الانتهاء من إعداد الخطة الرئيسية لمشروع تنمية محور قناة السويس، مشددا على ضرورة إنجاز هذه المشروعات في مدى زمني قصير لتؤتي النتائج المرجوة في أقرب وقت ممكن وهو الأمر الذي يؤكد مرة أخرى أهمية ودور الاستثمار الجاد.

التعاون المشترك

وبالنسبة إلى التعاون المصري الإماراتي ومدى نجاحه في مواجهة تحديات المنطقة، أكد السيسي أن العلاقات المصرية– الإماراتية تعد نموذجاً لنجاح العمل العربي المشترك في التصدي للأخطار المحدقة بالمنطقة، مشيرا إلى تطلع بلاده لزيادة أعداد العمالة المصرية في سوق العمل الخليجية وتحسين أوضاعها، كما أكد اعتزام مصر الارتقاء بالمستوى المهني لهذه العمالة عبر تدريبها في مختلف المجالات وإكسابها المهارات الفنية اللازمة.

وحول سبل مواجهة دعوات التشكيك في جدوى المشروعات المصرية– الإماراتية المشتركة، أكد أن مواصلة العمل المشترك والإنجاز في المواعيد المحددة ومتابعة معدلات التنفيذ كلها عوامل كفيلة بدحض مثل هذه الدعاوى الخبيثة.

وجدد السيسي في ختام حواره مع الوفد الإعلامي الإماراتي التأكيد على أن مصر دائماً تفتح أبوابها لأشقائها الأوفياء وتشدد على أن العمل المشترك هو السبيل لمواجهة كافة التحديات والتغلب عليها.