أقام «تحالف التحدي» الذي تقوده «شركة الجرافات البحرية الوطنية» الإماراتية وبالتعاون مع «هيئة قناة السويس» حفلاً في مدينة الإسماعيلية بمناسبة وصول الجرافات البحرية لتباشر أعمال التجريف البحري في قناة السويس الجديدة، في وقت أشاد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة بالمشروع، مؤكداً أنه سيكون له مردودات اقتصادية واستراتيجية هامة لمصر، ولافتاً إلى توجيهات القيادة الرشيدة لتقديم مختلف صور الدعم لمصر.

وبدأت فعاليات الاحتفال من مركز المحاكاة والتدريب البحري التابع لهيئة قناة السويس في الإسماعيلية بكلمة ترحيب لرئيس هيئة قناة السويس الفريق مهاب مميش وعرض تقديمي عن مشروع قناة السويس الجديدة، أعقبها كلمة ألقاها ممثل التحالف الرئيس التنفيذي لشركة الجرافات البحرية ياسر نصر زغلول، تحدث فيها عن أعمال التجريف في مشروع حفر قناة السويس الجديدة، وأعداد الجرافات التي سيتم الاستعانة بها، والجدول الزمني لتشغيلها، في ضوء الحجم الضخم لأعمال التجريف تحت الماء، والذي سيبلغ حوالي 250 مليون متر مكعب، وأعطى كذلك نبذة عن الجرافة (الكراكة) العملاقة «المرفأ» التابعة لشركة الجرافات البحرية الوطنية الإماراتية.

وحضر الحفل معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة ومحافظو منطقة القناة وسعيد المقبالي وكيل وزارة شؤون الرئاسة ومحمد ثاني مرشد الرميثي رئيس مجلس إدارة شركة الجرافات البحرية الوطنية الإماراتية التي تقود التحالف، وممثلو شركات التحالف الذي يضم شركتي «بوسكالس» و«فان أورد» الهولنديتين وشركة «جان دو نيل» البلجيكية إضافة إلى شركة «دريدجينج إنترناشيونال» البلجيكية وشركة «جريت ليكس» الأميركية والوفد الإعلامي الإماراتي الذي يزور مصر حالياً.

رؤية ثاقبة

وصرح معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر قائلاً: «يشرفني أن أنقل تحيات الإمارات العربية المتحدة قيادةً وشعباً إلى الأشقاء في جمهورية مصر العربية وأشكر هيئة قناة السويس وشركة الجرافات البحرية الوطنية على دعوتي لحضور هذا الحفل».

وأضاف أن «إطلاق مشروع قناة السويس الجديدة يعكس الرؤية الثاقبة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، حيث سيكون لهذه المبادرة دور كبير وأساسي في تعزيز النشاط الاقتصادي من خلال زيادة القدرة الاستيعابية لقناة السويس وتحقيق عوائد إضافية تصب في الخزينة المصرية، كما أن تطوير القناة سيساعد في إنشاء مناطق ومدن ومشاريع اقتصادية متخصصة إضافة إلى مساهمة تلك المشاريع في تحفيز النمو الاقتصادي وتوفر المزيد من فرص العمل».

وتابع أن «قيام تحالف يضم عدة شركات بتنفيذ هذا المشروع العملاق يعزز من فرص نجاحه وإنجازه في الوقت المحدد وذلك بفضل الخبرات الكبيرة لهذه الشركات».

انعكاس إيجابي

وأضاف: «على هامش متابعتي للمشاريع التنموية التي تنفذها دولة الإمارات في مصر كنت أتابع أخبار مشروع قناة السويس الجديدة وكان من الملفت للنظر الاهتمام العالمي غير المسبوق الذي أحاط به ومشاركة كبرى الشركات العالمية في المناقصة الخاصة بتنفيذه وكذلك اهتمام الأسواق وشركات الملاحة العالمية بكل أخباره بما يدل على المكانة الكبيرة لمِصر وعلى حرص مجتمع الأعمال الدولي على المشاركة في مشاريعها العملاقة ومنها قناة السويس الجديدة التي ستنعكس إيجاباً ليس فقط على مصر وإنما على حركة الملاحة والتجارة والاقتصاد في المنطقة والعالم».

وقال إن «مشروع قناة السويس سيكون له مردودات اقتصادية واستراتيجية هامة لمصر»، موضحًا أنه سيوفر الكثير من فرص العمل للمصريين إضافة إلى فرص الاستثمار الضخمة التي يوفرها المشروع والتي تصب في مصلحة المواطن المصري.

وأكد معاليه مواصلة دولة الإمارات بدعم مصر، موضحًا أن هذا الدعم التزام ثابت منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومؤكدًا أن ذلك «لن يتوقف أبداً»، وأردف: «هناك توجيهات من قيادة الإمارات الرشيدة لتقديم مختلف صور الدعم لمصر مع التركيز على تحقيق فائدة ملموسة ومباشرة للمواطن البسيط».

رسالة تقدير

بدوره، ألقى مميش كلمة قال فيها: «ندعو الله أن نكون على العهد أوفياء بالوعد الذي قطعه الرئيس عبدالفتاح السيسي للشعب المصري وللعالم أجمع وإن شاء الله ننجز هذا العمل الرائع في الوقت المحدد».

وأشاد في كلمته بدور الإمارات العربية المتحدة في الوقوف بجانب مصر. وقال: «باسمنا جميعاً نرسل رسالة حب وتقدير واحترام كامل لشعبنا الشقيق في دولة الإمارات وكذلك نرسل رسالة حب وإعزاز وتقدير لجميع الشعوب العربية والشعوب الأجنبية الصديقة المساندة والداعمة لمصر والشعب المصري في مواجهة الإرهاب».

وأضاف: «ها نحن نبدأ في أعمال التكريك بتحالف التحدي بقيادة شركة الجرافات البحرية الوطنية الإماراتية»، مشيراً إلى أنها «ملحمة حب وعمل من أجل مصر والعالم نتسابق في إنجاحها وبتعاون كامل مع هيئة قناة السويس والشعوب الشقيقة والصديقة المحبة لمصر والداعمة وعلى رأسها الشعب الأصيل شعب الإمارات التي وقفت إلى جانب مصر في أصعب الظروف».

وأوضح: «نبدأ في أكبر عملية تكريك في التاريخ بإجمالي 250 مليون متر مكعب وبمعدل 27 مليون متر مكعب شهرياً في تحدٍ كامل للوقت والقدرة البشرية على الإنجاز والعمل». وتوجه مميش بالشكر إلى شعب مصر «على تقديم التمويل اللازم لمشروع القناة، حيث تم جمع أكثر من 60 مليار جنيه في أقل من ثمانية أيام لتمويل هذا المشروع».

مشروعات استثمارية

بحث وفد من الدولة برئاسة مدير عام منطقة عجمان الحرة محمود خليل الهاشمي مع محافظ الإسماعيلية بمصر اللواء أحمد بهاء الدين القصاص سبل دعم العلاقات بين الجانبين وتبادل الخبرات والثقافات، وبحث ومناقشة إقامة مشروعات استثمارية مصرية إماراتية مشتركة.