دان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بشدة التفجير الإرهابي الذي استهدف سفارة الدولة أمس في العاصمة الليبية طرابلس، محملاً الجماعات المسلحة التي تشمل «أنصار الشريعة» و«فجر ليبيا» المسؤولية الجنائية والقانونية عن هذا العمل الإرهابي، الذي تزامن مع تفجير منفصل استهدف سفارة مصر، كما أكد أن الدولة تعترف بطرف واحد شرعي وأنها أحاطت مجلس الأمن بالهجوم.
ودان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية التفجير الذي جاء نتيجة انفجار سيارة ملغومة بالقرب من السفارة تسبب بأضرار جسيمة في المبنى، من دون أن تقع ولله الحمد أية إصابات بشرية في السفارة، ولكن نتج عنه إصابة ثلاثة أشخاص في المنطقة ذاتها.
وقال سموه إن هذا التفجير الإرهابي يقتضي من الجميع العمل الحاسم والسريع للقضاء على هذه الممارسات الإرهابية الإجرامية التي تستنكرها المجتمعات الدولية. وحمل سموه الجماعات المسلحة والتي تشمل أنصار الشريعة وفجر ليبيا المسؤولية الجنائية والقانونية عن هذا العمل الإرهابي.
وأكد سموه دعم دولة الإمارات الجهود كافة الرامية لدعم الشرعية المتمثلة في مجلس النواب المنتخب والحكومة الليبية الممثلة في رئيسها عبدالله الثني، ومساندة السلطات الليبية في تحقيق تطلعاتها نحو الاستقرار والازدهار، متمنياً أن تتلاشى مظاهر العنف والقوة واستعمال السلاح، وأن يسود السلام والأمان والاستقرار من أجل مستقبل ليبيا.
شرعية وإحاطة
وفي مناسبة منفصلة، قال سموه خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع وزير خارجية كندا جون بيرد عقب لقاء في ديوان عام الوزارة: «أود أن أذكر أنه كان هناك اعتداء على بعثة دولة الإمارات في طرابلس وأحب أن أطمئن الحضور أنه لم يكن هناك أحد من الدبلوماسيين أو موظفي السفارة في المبنى وقت وقوع حادث التفجير لأنه تم إخلاء السفارة من عدة أشهر، ولكن هذا الاعتداء على مقر السفارة الإماراتية في طرابلس هو عمل إرهابي مستنكر وتقع مسؤوليته على القوات المعارضة للنظام في ليبيا والتي تحتل العاصمة الليبية في الوقت الحالي».
وأضاف أن «دولة الإمارات تعترف بطرف واحد شرعي في ليبيا فقط وهو مجلس النواب الليبي والحكومة الليبية برئاسة السيد عبدالله الثني»، موضحاً ان «مثل هذه الأعمال الإرهابية تدفعنا للعمل مع أصدقائنا والمجتمع الدولي أكثر لمواجهة هذا التطرف والإرهاب».
وقال سموه إن «هناك تواصلاً في الوقت الحالي من قبل بعثة دولة الإمارات في نيويورك مع الأمم المتحدة وبقية الأطراف العربية ومجلس الأمن لإحاطتهم بهذا العمل الإرهابي السافر والذي تقع مسؤوليته على الأطراف التي تحتل العاصمة الليبية وهي خارجة عن النظام، وعلى المجتمع الدولي أن يواجه هذا العمل بكل وضوح ويدعم السلطة الشرعية الليبية المنتخبة والحكومة التي انبثقت من مجلس النواب».
تطور العلاقات
وكان سموه استقبل بيرد. وتم استعراض آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وقال سموه إن «اللقاء تميز بتبادل مثمر للأفكار حيث ناقشنا مجموعة واسعة من القضايا الاقتصادية والسياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك».
وأعرب عن «سعادته بتطور العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وكندا». وأثنى سموه على «التعاون الثنائي بين دولة الإمارات وكندا في مكافحة الإرهاب وعلى الدور الريادي الذي تتخذه كندا في هذا الشأن».
شكر كندي
من جانبه، شكر بيرد دولة الإمارات على «حسن الاستضافة ورحب بالعلاقة المتميزة بين دولة الإمارات وكندا والعمل معاً في عدد من القضايا العالمية». وأكد أن الحكومة الكندية «سعيدة بالعمل مع دولة الإمارات في القضايا الإقليمية مثل مساندة الحكومة الجديدة في مصر ومحاربة تنظيم داعش والإرهاب بشكل عام». كما شكر سموه على «قيادته لعدد من القضايا الأخرى». وأضاف ان «كندا تتطلع إلى تقوية العلاقات الثنائية».
سفارة مصر
وبالتوازي، انفجرت سيارة مفخخة في موقف قريب من سفارة مصر في طرابلس، ما أدى إلى تحطم زجاج المبنى وإلحاق أضرار بالسيارات المتوقفة بالقرب منه.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي في بيان إن التفجير «يمثل انتهاكاً سافراً للقوانين والأعراف الدولية وحرمة مقار البعثات الدبلوماسية».
الثني في الرياض
إلى ذلك، بحث ولي ولي العهد السعودي الأمير مقرن بن عبدالعزيز مع رئيس الوزراء الليبي عبدالله الثني، الذي يزور المملكة حالياً، الأوضاع الإقليمية والدولية. كما التقى رئيس الاستخبارات العامة الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز.
مهندس إيطالي
أفرجت ميليشيا ليبية أمس عن مهندس إيطالي اختطف غرب طرابلس منذ مطلع يوليو الماضي بعد دفع فدية.
وقال مصدر طالباً عدم ذكر اسمه إن «الرهينة الإيطالي ماركو فاليسا أطلق سراحه أمس وهو في طريقه إلى بلده بعد أن غنم مختطفوه فدية مالية بلغت نحو مليون يورو».
