ما زال موعد إجراء الانتخابات البرلمانية، ثالث وآخر استحقاقات خريطة الطريق في مصر، يُثير الجدل بالساحة السياسية، فيما كان الرئيس عبدالفتاح السيسي أعلن خلال لقائه مع وفد من ممثلي كبرى الشركات الأميركية ورجال الأعمال المصريين قبل أيام أن الانتخابات ستجري قبل انتهاء الربع الأول من العام المقبل 2015، وهو ما أكده رئيس الوزراء إبراهيم محلب خلال سلسة لقاءاته مع القوى السياسية.
ضبابية
ويتوقف إجراء الانتخابات على قانون تقسيم الدوائر والتقسيم الإداري للمحافظات وهما لم يخرجا للنور بعد، وإن كان رئيس الوزراء المصري في آخر تصريحاته وعد القوى السياسية بأن يكون قانون تقسيم الدوائر بين أيديهم خلال أيام قليلة.
على الجانب الآخر، يلقى هذا التأخير ترحيبًا عند من يتبنون اتجاه التأجيل بسبب الأوضاع الأمنية، أو عدم جاهزية الأحزاب المدنية المتواجدة على الساحة الآن في مواجهة تيار الإسلام السياسي وفلول الحزب الوطني المنحل.
الحالة الأمنية
بدوره، أكد عضو المكتب الاستشاري لحزب التجمع سمير فياض، لـ«البيان» أن «الانتخابات ليس لها موعد محدد، وأنها مسألة تقع في دائرة اختصاص صاحب القرار في تقييم الأوضاع الحالية ومدى سماحهم بعقد الانتخابات من غيره»، موضحًا أن «الحالة الأمنية في مصر هي السبب الرئيسي في تأخير موعد الانتخابات من نهاية العام الحالي، للربع الأول من العام الجديد».
وأردف أن «الاعتراض على التأخير أمر غير منطقي، فالأوضاع الأمنية على مستوى المحافظات غير مستقرة للحد الذي يسمح بإجراء الانتخابات البرلمانية، وعلينا الثقة في تقديرات الرئيس فيما يخص الأمور الحاكمة لعقد الانتخابات البرلمانية». وأكد أن «هناك أولويات فيما يخص السياسية العامة للدولة، والتي تقتضي باستكمال الحرب على الإرهاب قبل إجراء الانتخابات البرلمانية».
ويجد البعض أن تصريح السيسي لا يحمل في طياته أي تأخير للانتخابات، وهو ما أكده أمين لجنة الانتخابات في ائتلاف الجبهة المصرية صلاح حسب الله، الذي قال لـ«البيان» إن «الدولة الآن بصدد إجراء الانتخابات، فبمجرد صدور قانون تقسيم الدوائر الأسبوع المقبل بحسب تصريح محلب، سيتم فتح باب الترشح غالبًا في أواخر العام الجاري بالفعل».
كما أكد أن «الأوضاع الأمنية في مصر لن تقف عقبة في طريق إجراء الانتخابات ولاسيما أن الدولة مرت بظروف أمنية أسوأ من هذه الفترة ومع ذلك أجريت الانتخابات الرئاسية والاستفتاء على الدستور، مؤكدًا ثقته في قدرة وزارة الداخلية والقوات المسلحة على تأمين الانتخابات».
