في خضم المعارك الدائرة بين الجيش العراقي والمتطرفين في مناطق متفرقة من العراق، أعلن مجلس ناحية عامرية الفلوجة أمس بدء عملية عسكرية واسعة النطاق في المناطق الواقعة بين محافظة الأنبار ومدينة كربلاء حررت منطقتين، تزامناً مع استعادة الجيش العراقي السيطرة على مدينة بيجي بالكامل في المحافظة، التي تحتوي على أكبر مصفاة نفط في العراق، والتي رافقها مقتل قياديين في تنظيم «داعش» في كركوك وتكريت.

وأعلن قائد قوات محافظة صلاح الدين تمكن الجيش من استعادة السيطرة على كامل مدينة بيجي في المحافظة، والتي تحتوي على أكبر مصفاة نفط في العراق.

كما قتل 19 متطرفاً في منطقة ملا عبدالله وناحية الرشاد، الواقعة جنوب غربي محافظة كركوك، بقصف جوي للطيران الحربي الأميركي، ما أدى إلى مقتل قيادي بارز من المتطرفين، وتدمير المواقع التي يتحصنون بها.

وأفادت تقارير إخبارية أن قوات البيشمركة صدت هجوماً للتنظيم المتطرف كان هدفه استعادة السيطرة على مرتفعات استراتيجية في حوض حويجة، جنوب غرب محافظة كركوك، وقتلت 16 من المتطرفين في المنطقة بعد المعارك بالمدافع الرشاشة والأسلحة الخفيفة. بدورهم، خاض أبناء عشيرة البونمر والقوات العراقية، في محافظة الأنبار، معارك شرسة ضد المتطرفين. وكشف شيخ العشيرة أنهم تمكنوا في بداية هجوم الإرهابيين من حماية وإيصال 150 جندياً بسياراتهم إلى قضاء حديثة في المحافظة سالمين.

مقتل إرهابي

في غضون ذلك، قتلت القوات الأمنية المسؤول المالي لتنظيم «داعش» المدعو أبو سفيان التكريتي شمال تكريت.

ونقل المركز الخبري الرسمي عن ضباط ميدانيين قولهم إن «قوة أمنية نفذت عملية أمنية في حي الجهاد وسط قضاء بيجي، تمكنت خلالها من قتل الإرهابي محمد كمال التكريتي المكنى بأبو سفيان المسؤول المالي لعصابات داعش الارهابية».

عملية واسعة

على الصعيد ذاته، قال رئيس مجلس ناحية عامرية الفلوجة شاكر محمود إن «عملية عسكرية واسعة بمشاركة قوات الجيش والشرطة ومقاتلي العشائر والطيران العراقي، انطلقت الخميس لتحرير منطقتي الآبار والرزازة غرب ناحية عامرية الفلوجة» (23 كيلومتراً جنوبي الفلوجة»، موضحاً أن «هذه المناطق تقع بين محافظة الأنبار وكربلاء».

وأضاف محمود أن «العملية التي أثمرت عن تحرير المنطقتين جاءت بعد ورود معلومات استخباراتية عن حشد عناصر تنظيم داعش الإرهابي في تلك المناطق، بعد هروبهم من مناطق الأنبار وجرف الصخر».

مقتل 39

أفاد مصدر طبي في مستشفى الحويجة العام بمحافظة كركوك بأن 39 عنصراً من «داعش» قتلوا بقصف جوي لقوات التحالف جنوب غرب كركوك.

وقال المصدر إن «طائرات التحالف قصفت موقعاً لعناصر داعش في الغابات القريبة من قرية أبو الجحش الواقعة بين ناحية الرياض وقضاء الحويجة، ما أسفر عن مقتل 39 عنصراً من التنظيم واحتراق خمس عجلات».

معارك سد العظيم

وبالتوازي، أفاد مصدر أمني بأن 57 شخصاً سقطوا بين قتيل وجريح خلال معارك عنيفة قرب سد العظيم.

وبيّن المصدر أن «17 من عناصر الجيش والحشد الشعبي قتلوا، فيما أصيب 40 آخرون بجروح متفاوتة جراء اشتباكات دارت بين قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي من جهة وعناصر تنظيم داعش من جهة أخرى، من دون أن يتسنى معرفة الخسائر في الجانب الآخر».

على صعيد متصل، قال مصدر أمني إن «انتحارياً ينتمي لتنظيم داعش فجر نفسه في عجلة عسكرية وسط تجمع كبير للجيش والحشد الشعبي، وكان من ضمن الضحايا آمر الفوج الرابع في الفرقة الخامسة للجيش العراقي العقيد فيصل الزهيري».

وفي بعقوبة، أكد مصدر طبي في مستشفى الخالص أن أكثر من 30 جريحاً نقلوا إلى مستشفى الخالص، بعد إصابتهم في المعارك.

عين العرب

أما على جبهة مدينة عين العرب السورية، فحققت وحدات حماية الشعب الكردي تقدماً في الجبهة الجنوبية لمدينة، وسط استمرار الاشتباكات العنيفة مع المسلحين المتطرفين. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة استمرت منذ الليلة قبل الماضية أمس وحتى صباح أمس في الريف الغربي لمدينة عين العرب، وفي محاور مسجد الحاج رشاد والبلدية وساحة آزادي، فيما لا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وتنظيم «داعش» في الجبهة الجنوبية للمدينة، وسط تقدم لوحدات الحماية في المنطقة.

يأتي ذلك في وقت قصف الجيش السوري بالقذائف الصاروخية والمدفعية مواقع وتحركات للمسلحين في جرود عرسال شرق لبنان.

انتحاري هولندي

تبنى تنظيم «داعش» المتطرف، في بيان، تفجيراً استهدف مقراً للشرطة العراقية في غرب بغداد أول من أمس، وأودى بحياة 11 شخصاً، بينهم ستة من الشرطة، مشيراً إلى أن منفذه هولندي الجنسية. وجاء في نص البيان الموقع باسم «الدولة الإسلامية - ولاية بغداد»: «وفق الله تعالى أخانا أبا عبدالله الهولندي.. فانغمس بحزامه الناسف وسط تجمع كبير لضباط وعناصر الشرطة الاتحادية في مدخل مقر قيادتهم قرب ساحة النسور في بغداد». أ.ف.ب