طلب الرئيس الاميركي باراك اوباما من مستشاريه اجراء مراجعة لسياسة ادارته بشأن سوريا، بعد ان توصل الى انه ربما لن يكون من الممكن إنزال الهزيمة بمتشددي تنظيم داعش من دون إزاحة رئيس النظام السوري بشار الاسد، في وقت يبحث 200 ضابط من أكثر 30 بلدا في التحالف المناهض لـ «داعش» سبل تعزيز استراتيجيتهم ضد المتشددين في العراق وسوريا.

وذكرت شبكة تلفزيون «سي.إن.إن»، نقلا عن مسؤولين أميركيين بارزين، ان فريق اوباما للأمن القومي عقد اربعة اجتماعات على مدى الاسبوع المنصرم لتقييم كيف يمكن لاستراتيجية الادارة ان تكون منسجمة مع حملتها ضد «داعش» الذي استولى على اجزاء واسعة في سوريا والعراق.

ونسبت الشبكة التلفزيونية إلى مسؤول بارز قوله: «الرئيس طلب منا ان ندرس مجددا كيف يمكن تحقيق هذا الانسجام.. مشكلة سوريا المستمرة منذ وقت طويل يفاقمها الان حقيقة انه لكي ننزل هزيمة حقيقية بتنظيم داعش، فإننا نحتاج ليس فقط إلى هزيمته في العراق بل ايضا هزيمته في سوريا».

وقال مسؤول في مجلس الامن القومي بالبيت الابيض إن «الاستراتيجية فيما يتعلق بسوريا لم تتغير». وأضاف المسؤول ان فريق اوباما للامن القومي «يجتمع بشكل متكرر لتقرير افضل السبل لتنفيذ الاستراتيجية التي حددها هو (اوباما) للتصدي لتنظيم داعش، من خلال بضع وسائل ضغط عسكرية وغير عسكرية».

تعطيل قدرات

وأضاف المسؤول الأميركي: «في حين يبقى التركيز المباشر على طرد داعش من العراق، فإننا وشركاءنا في الائتلاف سنواصل ضرب التنظيم في سوريا لحرمانه من ملاذ آمن وتعطيل قدراته الهجومية». مشيراً الى ان اوباما اوضح أن الأسد فقد شرعيته، قال المسؤول: «إلى جانب جهودنا لعزل ومعاقبة نظام الأسد، فإننا نعمل مع حلفائنا لتعزيز المعارضة المعتدلة».

في الأثناء، بدأ ضباط من أكثر من 30 بلداً في التحالف المناهض لتنظيم «داعش»، بقيادة الولايات المتحدة، لقاء أول من أمس ولمدة عشرة أيام في قاعدة أميركية لتحسين استراتيجيتهم ضد المتطرفين.

وأعلن الجيش الأميركي أن الضباط الـ 200 المسؤولين عن العمليات سيجتمعون حتى 21 نوفمبر الجاري في قاعدة ماكديل الجوية في تامبا بفلوريدا، المقر العام للقيادة الأميركية المكلف بالشرق الأوسط وآسيا الوسطى، الذي يشرف على حملة الغارات الجوية ضد تنظيم «داعش» في العراق وسوريا.

بدورها، أعلنت القيادة الأميركية، في بيان، أن «المؤتمر مناسبة لشركاء التحالف، لتوطيد علاقاتهم وتطوير وتحسين حملتهم العسكرية، الرامية لإضعاف داعش والانتصار عليه».

ويشكل هذا الاجتماع الجديد، الذي بدأ أول من أمس، «مرحلة رئيسية» أخرى.

مهمة سريعة

ونقل البيان عن قائد القيادة الأميركية الجنرال لويد أوستن قوله إن «المشاركين الـ 200 يمثلون القسم الأكبر من التحالف، الذي شكّل ويعد مفتاح نجاح حملتنا للانتصار على داعش».

وأضاف: «في الواقع، يخشى خصومنا هذا التحالف، وهو من سينهي المهمة وبشكل جيد، وبأسرع وقت ممكن».

ويأتي الاجتماع بعد أكثر من ثلاثة شهور على شن أولى الطائرات الأميركية ضمن قوات التحالف، ضرباتها ضد تنظيم «داعش»، وبعد أكثر من 800 غارة جوية في العراق وسوريا، شنت الولايات المتحدة معظمها.

انتشار فرنسي

إلى ذلك، قال مصدر عسكري فرنسي ان باريس ستقرر خلال الأسابيع المقبلة ما اذا كانت سترسل مقاتلات إلى الأردن لضرب مسلحي «داعش» في العراق.

وكانت فرنسا أول دولة انضمت إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في شن ضربات جوية على المتمردين في العراق.

وقال الناطق باسم الجيش الفرنسي للصحافيين جيل جارون: «نحن ندرس نشر قوات في الأردن»، مضيفا أنه يجري مناقشة هذا الأمر مع السلطات في المملكة الأردنية.

البنتاغون: واشنطن تشن معظم الضربات

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"أن الولايات المتحدة تشن 85 في المئة من الضربات الجوية على تنظيم «داعش» منذ بدء الحملة في اغسطس الماضي.

وقال الناطق باسم القيادة الاميركية المكلفة الشرق الاوسط واسيا الوسطى الكولونيل باتريك ريدير ان «الشركاء العرب في التحالف برئاسة الولايات المتحدة ضد داعش شنوا 56 من اصل 393 ضربة جوية على سوريا، في حين شن الشركاء الغربيون للاميركيين 70 من اصل اكثر من 470 غارة جوية على العراق».

ومنذ بدء الغارات الجوية في الثامن من اغسطس ضد «داعش» في العراق ثم في سوريا منذ 23 سبتمبر، نفذ التحالف حوالى 9020 طلعة جوية بينها الالاف خصصت للتموين او للرصد، حسب اخر تعداد للجيش الاميركي. واوضح مسؤولون في البنتاغون ان معظم هذه المهمات قام بها الطيران الاميركي. أ.ف.ب