من جديد، عادت الأحاديث عن المبادرات الدولية المحتملة في محاولة لحل الأزمة السورية، ولتكسر معها الجمود السياسي الناجم بفعل تصاعد العنف العسكري المهيمن على المشهد الدموي اليومي. وهذه المرة، كانت العاصمة الروسية موسكو مسرحاً لهذا التحرك السياسي.

وحسب تسريبات، فإن الخارجية الروسية والمصرية وبالتنسيق مع المبعوث الأممي ستيفن دي مستورا يسعون إلى ترتيب أجواء تمهد لعقد مؤتمر للحوار بين النظام السوري والأطراف من المعارضة السورية.

معايير نجاح

أطياف من المعارضة السورية وشخصيات بارزة تفاعلت مع هذا الطرح رغم الضبابية التي تنطوي على مضمونه وسياقه النهائي. وأشار القيادي في الائتلاف الوطني برهان غليون إلى أن المفاوضات الدولية المطروحة لا يمكن أن تكلل بالنجاح المطلوب من دون توحيد وجهة نظر المعارضة، ووضع أسس متفق عليها بين السوريين للتفاوض.

واشترط غليون معايير محددة لنجاح أي تسوية محتملة، خاصة من وجود مفاوض سوري قوي ومدعوم بقوة عربية متماسكة، «ودون هذا الأمر، لن تنجح أي تسوية محتملة».

شكوك وسخرية

وتدعو المبادرة الروسية المصرية، بحسب المصادر الروسية، إلى ضرورة التصدي لإرهاب التنظيمات المتشددة، والبدء في الحوار السياسي بهدف دفع المسار نحو المرحلة الانتقالية مع إبقاء الأسد على رأس الحكم، الأمر الذي أثار الشكوك بمصداقية المبادرة من أساسها لدى السواد الأعظم من السوريين.

واستحوذت السخرية على بعض ردود الفعل، حيث اعتبرها البعض بداية لفصل جديد من الدمار والقتل. وكتب أحد السوريين ساخراً: « قريباً سوف يدعو الأسد معاذ الخطيب للعودة إلى حضن الوطن مع 500 شخصية يختارها».

تشكيك

دفعت الحرب المستمرة وتزايد معاناة السوريين بعض السوريين إلى تشكيك بعض الاطراف السورية بالمعارض معاذ الخطيب، الذي كان مساهماً لطرح هذه المبادرة من طرف المعارضة ومتحمساً لها، وقوبل كل حل سياسي يتقدم به الخطيب بالتشكيك من قبل المعارضين والرفض من قبل النظام السوري. البيان