وقَّعت دولتا الإمارات العربية المتحدة (المجلس الوطني للإعلام) وجمهورية مصر العربية (الهيئة العامة للاستعلامات)، أمس في القاهرة، مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الإعلامي، حيث وقع عن الجانب الإماراتي مدير عام المجلس الوطني للإعلام إبراهيم العابد، الذي أكد أنها تأتي تتويجاً للتعاون المشترك، وعن الجانب المصري رئيس الهيئة العامة للاستعلامات صلاح الدين عبد الصادق، بحضور لفيف من الشخصيات الإعلامية.

وتدخل هذه المذكرة حيز النفاذ؛ اعتبارا من تاريخ التوقيع عليها، وتظل سارية لمدة عامين وتجدد تلقائيا لمدد مماثلة ما لم يخطر أحد الطرفين الطرف الآخر كتابة برغبته في إنهائها، قبل ثلاثة أشهر على الأقل من تاريخ الانتهاء عبر القنوات الدبلوماسية.

وجاء في ديباجة المذكرة، أنها «تأتي انطلاقا من العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط بين حكومتي مصر والإمارات، وإيمانا منهما بأهمية دور الإعلام في تنمية التفاهم وتعميق روابط الأخوة بين الشعبين، وفي إطار تعزيز وتدعيم التعاون الإعلامي بينهما، وطبقا لاتفاق التعاون الثقافي والتربوي والعلمي الموقع بين حكومتي البلدين بتاريخ 22 سبتمبر 1988». ومن أبرز بنود المذكرة، المادة الثانية منها..

والتي تنص على: «يعمل الطرفان على تبادل الأبحاث والدراسات لوضع السياسات وإصدار التشريعات المنظمة للعمل الإعلامي، والاستفادة من التجارب الإعلامية الناجحة في البلدين (المنطقة الإعلامية الجديدة توفور 54 والتي تم افتتاحها في أبوظبي 12 أكتوبر 2008، ومدينة الإنتاج الإعلامي المصرية)، وتبادل تقديم الدعم الفني والتقني اللازم لتيسير الأداء الإعلامي لكلا الطرفين».

وتنص المادة الثالثة على أنه «يشجع الطرفان تبادل زيارات المسؤولين الإعلاميين سنويا؛ بهدف تبادل ونقل الخبرات في مجالات التوثيق الإعلامي ـ قياس الرأي العام المحلي والدولي ـ تحليل المضمون ـ الإخراج الفني للإصدارات والدوريات، مع تقديم كافة التسهيلات للمراسلين المقيمين والموفدين في مهام رسمية في البلدين»..

فيما تنص المادة الرابعة على أن «يشجع الطرفان توثيق التعاون بينهما؛ من خلال المشاركة الفاعلة في كافة المحافل الإقليمية والدولية والتشاور بشأن القضايا الإعلامية ذات الاهتمام». وتنص المادة السادسة على أن «يشجع الطرفان تبادل الخبرات والمتخصصين الإعلاميين لنقل خبراتهم في المجالات المختلفة في ظل التغيرات الإقليمية والدولية والتحديات التي تواجه المنطقة وسبل التعامل معها إعلاميا».

كما تنص على أن «يعمل الطرفان على الربط الإلكتروني بين المواقع الرسمية لكل من الهيئة العامة للاستعلامات والمجلس الوطني للإعلام على شبكة المعلومات الدولية؛ ضمانا لدقة ومصداقية المعلومات التي تنشر عن البلدين، وتحقيقا للتقارب بين الشعبين الشقيقين».

تتويج للعلاقات

وقال مدير عام المجلس الوطني للإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة إبراهيم العابد في تصريحات لـ«البيان» إن توقيع المذكرة «يأتي في إطار تعزيز العلاقات القائمة بين البلدين..

حيث تعتبر تتويجا للتعاون المشترك القائم بين مصر والإمارات على كافة الصعد»، مشيرا إلى أنها «ليست سياسة لحظة، وإنما هي سياسة راسخة بدأها مؤسس الدولة»، كما وصف مصر بـ«قلب العروبة النابض»، مشيرا إلى أن هذا التعاون «سيتبعه أوجه تعاون متعددة، حيث إن التوجه الإعلامي لكل من مصر والإمارات يكاد يكون واحداً».

هدف وتعاون

ومن جانبه، رحَّب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر صلاح الدين عبد الصادق بالخطوة، مشيدا بأوجه التعاون الإعلامي المشتركة وذات التوجه الواحد، ولافتا إلى أن توقيع تلك المذكرة يهدف إلى زيادة التعاون لمستوى غير محدود.

وأضاف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية لـ«البيان» أن المذكرة «تهدف إلى التعاون بين المؤسسات والمكاتب الإعلامية للدولتين فيما بينهما، كاشفا عن أن كافة المعلومات والإمكانيات التي في الهيئة العامة للاستعلامات ستكون في متناول المجلس الوطني الإماراتي للإعلام والعكس».