قطع المقاتلون الأكراد في مدينة عين العرب السورية طريقاً رئيسياً يستخدمه تنظيم «داعش» لاستقدام تعزيزات وإمدادات، بعدما هاجموا مواقع له جنوب شرق المدينة الحدودية مع تركيا، في وقت قتلت غارات التحالف الدولي 815 متطرفاً في سوريا غالبيتهم من «داعش» منذ بدء الغارات.

وقـال مـدير المرصـد السـوري لحقـوق الإنسـان رامـي عـبدالرحمن: إن وحـدات حمـاية الشعـب (الكرديـة) نفـذت عمليـة نوعيـة علـى طـريق حلنـج-عيـن العـرب جنـوب شـرق المدينـة، استـهدفت خلالـها مواقع لتنظيم «داعش» خلف تلة مشتى النور الاستراتيجية.

وأضاف أن «العملية التي وقعت فجراً وجرى خلالها تدمير ثلاث آليات ودراجة نارية، أدت إلى قطع طريق رئيسي يستخدمه التنظيم لاستقدام تعزيزات وإمدادات من محافظة الرقة»، مشيراً إلى أن المقاتلين الأكراد يسيطرون حالياً على هذا الطريق.

معارك ميدانية

كما شهدت كوباني اشتباكات جديدة بين وحدات حماية الشعب الكردية وعناصر «داعش» قتل فيها 16 على الأقل من مقاتلي هذا التنظيم الذي قام بقصف عدة مناطق في كوباني، ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة عشرة بجروح في الريف الغربي للمدينة، بحسب المرصد.

وتتعرض عين العرب، أو كوباني بالكردية، منذ 16 سبتمبر الماضي إلى هجوم من تنظيم «داعش» المتطرف. ويقوم المقاتلون الأكراد في المدينة بمقاومة شرسة كبدت التنظيم المتطرف خسائر كبيرة. ويستقدم «داعش» الذي يسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق بشكل متواصل تعزيزات وإمدادات من محافظة الرقة القريبة الخاضعة لسيطرته، ومن مواقعه في محافظة حلب، إلى كوباني التي تتراوح مساحتها بين ستة وسبعة كيلومترات مربعة.

وقتل الثلاثاء 11 مقاتلاً على الأقل من «داعش» وستة من مقاتلي وحدات حماية الشعب في اشتباكات دارت في المدينة.

حصيلة الغارات

في الأثناء، قال المرصد السوري: إن الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة في سوريا قتلت 815 متطرفاً منذ بدء الحملة ضد «داعش» منتصف سبتمبر الماضي.

وذكر المرصد أن غالبية القتلى أي 746 قتيلاً هم مقاتلون في «داعش»، وقال إن العدد الفعلي قد يكون أكبر كثيراً.

وذكر أن 68 من أعضاء «جبهة النصرة» جناح تنظيم القاعدة في سوريا قتلوا في الغارات. وأوضح المرصد أن الضربات استهدفت محافظات حلب ودير الزور والحسكة والرقة وإدلب.

وقالت الولايات المتحدة، إنها تضع تقارير سقوط ضحايا من المدنيين في الاعتبار، وإنها تحقق في كل ادعاء.

وبررت واشنطن تحركها في سوريا بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على حق الفرد أو الجماعة في الدفاع عن النفس ضد أي هجوم مسلح.

إعاقة تقدم

وقتل أكثر من ألف شخص معظمهم من «داعش» في كوباني خلال المعارك مع الأكراد، وتصبح الحصيلة الأولية لمجموع القتلى في الغارات والتحالف نحو 1800 قتيل من الإرهابيين.

وتساعد الغارات المتواصلة التي يشنها التحالف الدولي على المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» على إعاقة تقدم مقاتلي التنظيم نحو السيطرة على هذه المدينة التي أصبحت رمزاً للمعركة الأكبر مع هذا التنظيم الجهادي المتطرف.

وشنت الولايات المتحدة وحلفاؤها في 23 سبتمبر الماضي أولى غاراتها على مواقع المسلحين المتطرفين في سوريا، بعد نحو شهر ونصفه على بدء ضربات التحالف الذي يضم دولاً عربية ضد أهداف في العراق المجاور.

وهذه الغارات التي تمثل التدخل الأجنبي الأول منذ اندلاع النزاع في سوريا منتصف مارس 2011، تستهدف بشكل خاص تنظيم داعش.

وقف إطلاق النار في حي بدمشق

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إن سيارات تحمل مواد غذائية وإغاثية دخلت أحد أحياء جنوب دمشق بفضل اتفاق لوقف إطلاق النار بين المسؤولين المحليين الموالين للحكومة وقوات المعارضة. وقال المرصد: إن وقف إطلاق النار في حي القدم بجنوب دمشق تم التوصل إليه في أغسطس الماضي، بعد أشهر من المفاوضات، ما مهد الطريق لدخول المساعدات أمس.

وأبرم الاتفاق بين قوات المعارضة في المنطقة ومحافظ دمشق وقائد قوات الدفاع الوطني وأعيان في حي القدم. وقال المرصد إن عشرات السكان تمكنوا من دخول الحي في نهاية الشهر الماضي. ويقول المرصد إنه يجمع المعلومات من جانبي الصراع. ويدعو وقف إطلاق النار إلى الانسحاب الكامل للجيش من كل أراضي حي القدم وإعادة انتشار حواجز الجيش على مداخله فقط. وينص أيضاً على إطلاق سراح المعتقلين على أن يتولى الجيش الحر مسؤولية تسيير أمور المنطقة بشكل كامل دون تسليم السلاح. بيروت ــ رويترز