واصل الجيش الوطني الليبي، أمس، حملته لدك مواقع المتطرفين في مناطق متفرقة من البلاد جواً وبراً، وقصف الطيران الحربي مواقع تابعة لمجموعات مسلحة في مدينة درنة الواقعة شرقاً.. في وقت قتل خمسة عسكريين وأصيب 23 شخصاً على الأقل بجروح متفاوتة الخطورة في هجوم انتحاري مزدوج في مدينة طبرق، حيث المقر المؤقت للبرلمان الليبي، وفي تفجير آخر وقع أمام قاعدة الأبرق الجوية شرق ليبيا.
وبالتزامن مع عملياته المستمرة في عدة مدن شرقي ليبيا، أهمها بنغازي، للقضاء على مجموعات إرهابية مسلحة، شن الطيران الحربي الليبي غارات على مواقع لمسلحين في مدينة درنة.
كما عثر في المدينة على جثث ثلاثة ناشطين مذبوحين بعد أن كانوا اختطفوا في وقت سابق من الشهر الجاري، إثر نشرهم كتابات عن الحياة في المدينة الواقعة تحت سيطرة ميليشيات متطرفة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
هجمات انتحارية
في موازاة ذلك، قال مصدر في وزارة الصحة الليبية: إن «قتيلاً على الأقل هو الانتحاري و20 جريحاً بينهم أربعة في حالة خطرة وصلوا إلى مركز طبرق الطبي من جراء الهجوم الانتحاري المزدوج في المدينة»، لافتاً إلى أن «جنديين من الجيش قتلا وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في الهجوم على قاعدة الأبرق الجوية» بشرق ليبيا.
وأعلن مسؤول في وزارة الداخلية الليبية، أن «الهجوم وقع بعيداً من فندق دار السلام، حيث يعقد مجلس النواب الليبي جلساته بشكل مؤقت في هذا المقر».
وقال نائب في البرلمان الليبي، طلب عدم ذكر اسمه، إن «النواب جميعهم بخير لأن الانفجار كان بعيداً عن مقرهم لكن هناك احتياطات أمنية مشددة تحسباً لأي هجمات محتملة». كذلك، قال مصدر أمني: إن «سيارة مفخخة كان انتحاري يقودها انفجرت أمام بوابة القاعدة الجوية الملاصقة لمطار الأبرق المدني»، وأوقعت قتيلين في صفوف الجيش الليبي وجرحى.
وفي بنغازي، انفجرت حقيبة متفجرات في منطقة الحدائق مخلفة أضراراً مادية جسيمة.
لقاء مع أبوسهمين
وفي خضم تلك الفوضى، أجرى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا برناردينو ليون، محادثات مع نوري أبوسهمين رئيس البرلمان المنتهية ولايته في طرابلس، للمرة الأولى منذ قرار القضاء حل البرلمان المنتخب في 26 يونيو، بهدف التشجيع على الحوار الوطني.
وأوضحت دائرة الإعلام في البرلمان المنتهية ولايته أن اللقاء الذي عقد مساء أول من أمس، هدفه «مواصلة ومتابعة الحوار والمشاورات مع كافة الأطراف المعنية للمساهمة في الجهود الهادفة إلى مساعدة الليبيين على التوصل إلى حل سياسي».
وأضافت أن الأمم المتحدة «تسعى إلى تكريس الجهود للمضي قدماً حتى يتم التوصل إلى اتفاق بين الأطراف كافة».
إلى ذلك، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن مصادر أوروبية وأميركية قولها: إن ليبيا بحاجة الآن لقوات حفظ سلام أوروبية، في ظل الأزمات التي تعانيها البلاد، تكون مهمتها حماية الحكومة من الجماعات المسلحة.
تسليم نجل القذافي
طالبت المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، ليبيا، بتسليم سيف الإسلام نجل العقيد الراحل معمر القذافي كي يتسنى لها المضي قدماً في قضية تتعلق بمزاعم بارتكابه جرائم ضد الإنسانية. وأبلغت بنسودا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالصعوبة البالغة التي تواجه مهمتها لمحاسبة المسؤولين خلال السنوات التي أعقبت التمرد الذي أدى إلى الإطاحة بنظام معمر القذافي في عام 2011. أ.ف.ب
