أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تعويله على وعي الشعب وقدرته على اختيار نواب الشعب في انتخابات البرلمان المقبلة، مشدداً على أن مواطنيه «أدركوا حقيقة استخدام التيارات المتطرفة الديمقراطية للوصول إلى الحكم»، فيما تسلمت القاهرة منظومة «إس 300» الصاروخية الروسية.
واستعرض السيسي، خلال استقباله أمس في مقر الرئاسة رئيس مؤسسة البابطين للإبداع الشعري عبد العزيز سعود البابطين على رأس وفد كويتي ضم عددا من كبار المفكرين ورجال الأعمال، الرؤية المصرية لمكافحة التطرف والإرهاب. ولفت إلى أن تلك الرؤية «لا تقتصر فقط على المواجهة الأمنية والعسكرية، ولكن تمتد لتشمل الأبعاد التنموية بشقيها الاقتصادي والاجتماعي»..
محذرا من «مغبة انتشار الفكر المتطرف، والذي بدأ في سبعينات القرن الماضي، ثم واصل انتشاره إلى أن وصل إلى الأقطار العربية». ونوه السيسي بأن المصريين «باتوا يدركون حقيقة هذه التيارات واستخدامها للديمقراطية من أجل الوصول إلى السلطة مع عدم الاِلتزام بها كوسيلة للحكم».
وفيما يتعلق باستكمال استحقاقات خريطة المستقبل، أشار الرئيس المصري إلى أن القاهرة «تعول على وعي أبنائها وقدرتهم على اختيار نواب الشعب الذين يستطيعون الاضطلاع بالمهمة الجسيمة للبرلمان المقبل، سواء في شق التشريع أو الرقابة»، منوها بأن «تجربة الأعوام الثلاثة الماضية كانت كفيلة بزيادة وعي المواطن المصري وإيضاح حقيقة الأمور أمامه».
الملف الاقتصادي
وتم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث أكد السيسي أن «مصر الجديدة تولي اهتماما كبيرا للشق الاقتصادي في عملية التنمية وتعمل على تشجيع الاستثمارات وتلافي عقبات الماضي، ومن بينها العوائق البيروقراطية».
وأشار إلى «اعتزام الحكومة إصدار قانون الاستثمار الموحد، فضلًا عن اتباع نموذج الشباك الواحد بما يساهم في اختصار الإجراءات اللازمة لإقامة الاستثمارات في مصر وتحسين بيئة الاستثمار بوجه عام».
وأوضح السيسي أن «صندوق تحيا مصر» سيكون معنيا بثلاثة ملفات أساسية، «أولها توفير الرعاية اللازمة لأطفال مصر، فضلا عن ملف تطوير العشوائيات، بالإضافة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتوفير فرص العمل للشباب والمساهمة في جهود مكافحة البطالة».
وأعرب الحاضرون عن تطلعهم لزيادة استثماراتهم في مصر، مؤكدين أن «ما شهدته من تغيرات خلال الشهور الأخيرة والتطور الكبير في مستوى تقديم الخدمات والأداء الحكومي يدلل على قدرتها على اجتياز المرحلة الراهنة بنجاح ومواصلة مسيرة التنمية».
كما أشادوا بالقرارات الاقتصادية التي تم اتخاذها في المرحلة الماضية، مشيرين إلى «بعض المشكلات والعراقيل البيروقراطية التي كانت تعوق الاستثمارات العربية والأجنبية في مصر». «إس 300»
وفي تطور منفصل لافت، تسلمت مصر منظومة صواريخ «إس – 300 بي أم» الروسية، بحسب ما صرح به نائب مدير عام شركة «ألماس – أنتاي» لشؤون التعاون العسكري التقني فياتشيسلاف دزيركالين.
وصرح دزيركالين لوفد من الصحافيين الروس حضروا مراسم تسلم الصواريخ، التي تعد باكورة الصفقات العسكرية بين القاهرة وموسكو بعد زيارة السيسي في أغسطس الماضي، إن مصر «ثاني دولة تتسلم هذه المنظومة الدفاعية بعد فنزويلا».
الأحوال الشخصية
كشفت مصادر مطلعة في لجنة الإصلاح التشريعي أن وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب ومقرر اللجنة إبراهيم الهنيدي أرسل قبل أيام نسخة من مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للأقباط إلى الكنائس المصرية الثلاث، الكاثوليكية والأرثوذكسية والإنجيلية لمراجعته وإبداء الملاحظات التي قد تطرأ عليه وفقاً للمتغيرات والظروف الاجتماعية المستجدة.
وقالت المصادر إن الهنيدي طلب من الكنائس سرعة إعداد مقترح مشروع القانون وإرساله إلى لجنة الإصلاح التشريعي لمناقشته وإعداده في وقت قريب بشكل نهائي، مشيرة إلى أن التعجيل بإخراج القانون جاء بعد تكليف الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بإعداده تلبية لمطالب الأقباط. البيان
جهود حكومية لتوحيد القوى المدنية قبل الانتخابات
لقاءات عدّة متتالية عقدها رئيس الوزراء إبراهيم محلب مع التحالفات الحزبية، بدأها بقيادات التيّار الديمقراطي الذي يتزعمه المرشّح الرئاسي السابق حمدين صباحي..
ثم أعقبها باجتماع مطلع الأسبوع الجاري مع ممثلي ائتلاف الجبهة المصرية، الذي يضم عددًا من الأحزاب على رأسها حزب الحركة الوطنية الذي أسّسه ويرأسه الفريق أحمد شفيق، ثم اجتماع آخر بقيادات تحالف العدالة الاجتماعية، وجميعها كان العنوان الأبرز لها هو مناقشة الانتخابات البرلمانية المقبلة وقانون تقسيم الدوائر الانتخابية.
وتأتي لقاءات محلب مع التحالفات الحزبية، بعدما أوشكت مباحثات رئيس مجلس الوزراء الأسبق كمال الجنزوري على الوصول إلى طريق مسدود في إحداث توافق وتوحيد صف الأحزاب والقوى السياسية في قائمة وطنية واحدة لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، وهو ما اعتبره البعض إشارة ضمنية إلى تسلم محلب راية المباحثات في محاولة لتحقيق ما أخفق فيه الأخير، لعدة أسباب أولها أنه يُعد ممثلًا عن الدولة ومن ثمَّ فقد يؤهله ذلك إلى النجاح.
أما عن ثاني مقوّمات نجاح لقاءات محلب، فترجع إلى أنّه ليس محسوبًا على أيٍ من الأحزاب والقوى السياسية الحالية، وهو ما ينفي عنه البحث عن مصالح شخصية، علاوة على ذلك أنّ لقاءاته جاءت عقب دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للأحزاب بتنظيم حوار مجتمعي من أجل التوافق.
هدف
ويؤكّد البرلماني السابق ورئيس حزب حياة المصريين محمد أبو حامد أنّه «سواء لقاءات محلب أو قبله الجنزوري، فإن هدف كليهما واحد وهو إيجاد تحالف سياسي قوي ينشأ عنه انتخابات برلمانية تؤدّي إلى تشكيل مجلس نواب بأغلبية وطنية».
بدورها، كشفت عضو الأمانة العامة لتحالف العدالة الاجتماعية كريمة الحفناوي أن محلب أكد أن قانون تقسيم الدوائر سيصدر خلال أيام، وأن الانتخابات ستجري في الربع الأول من 2015، وأن شهر مارس المقبل سيشهد أول جلسات البرلمان.
حرص
كما أكد حرص الدولة على مراعاة قانون تقسيم الدوائر للتقسيم الإداري للمحافظات، فيما لم يتطرق الحوار لتفاصيل موعد إصدار التقسيم الإداري للمحافظات، كما طالب محلب المشاركين أن يتم اعتماد القوائم النسبية وليست المطلقة في الانتخابات.
