تسعة أيام بالتمام والكمال تفصل البحرين عن يوم الاقتراع في انتخاباتها النيابية والبلدية الرابعة، والذي سيكون في الثاني والعشرين من نوفمبر الجاري يوم الاستحقاق الانتخابي. وفي غضون ذلك، بدأ معظم المرشحين فتح مقارهم الانتخابية والالتقاء بناخبيهم وعرض برامجهم وأولوياتهم التي يسعون لتحقيقها في حال الفوز بالمقعد النيابي أو البلدي.

وعلى الرغم من بعض حوادث «الإرهاب الانتخابي» التي تمثلت بحرق مقار بعض المرشحين بعد اكتمال استعدادات الافتتاح، إلا أنهم المرشحين والمسؤولين يؤكدون استمرارهم في تكملة العملية الانتخابية حتى نهايتها ولن يثنيهم أي فعل إرهابي من مواصلة الترشح.

دعوات بلا صدى

والعملية الانتخابية في البحرين ماضية بثبات على الرغم أيضاً من دعوات المقاطعة التي صُدمت بتقدم 493 مترشحاً في عدد غير مسبوق في تاريخ البلاد وهو ما أكد فشل الدعوة إلى عدم المشاركة.

هذا الأمر حدا بالمراقبين إلى أن يعتبروا الأمر «محاولات يائسة لإفساد العرس الديمقراطي وإحداث فراغ انتخابي كانوا يأملونه من خلال الجرائم الإرهابية التي تمت بالفعل بحق بعض المترشحين بمحاولة الاعتداء على سلامتهم الشخصية وعائلاتهم وممتلكاتهم بهدف خلق جو من التوتر يسبق الانتخابات حتى يبتعد المواطنون البحرينيون عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع».

ولكن وزارة الداخلية أكدت بأنها «ملتزمة بالعمل على تأمين المترشحين ومساكنهم وممتلكاتهم ومقارهم الانتخابية بالتنسيق المباشر مع المترشحين واتخاذ إجراءات ميدانية بعدد من المناطق حفاظاً على الانضباط والنظام العام»..

وكذلك فعلت وزارة العدل حين أصدر النائب العام علي البوعينين قراراً بتشكيل لجنة تحقيق مهمتها «التحقيق في الجرائم التي لها صلة بالعملية الانتخابية»، ودعت الخطباء وعلماء الدين إلى «تحمل مسؤولياتهم إزاء الجرائم الإرهابية التي تخالف الشرع والدين».

8 جمعيات

وصرـح عضـو اللجـنة العلـيا للإشـراف علـى سلامـة انتخـابات البحريـن القاضـي خالـد حسـن عجاجـي ان «عــدد مؤسسـات المجتمـع المـدني التي تقدمـت بطلـب المشـاركة فـي الرقابـة علـى الانتخابـات بلغـت ثمانـي، بعـد استكـمال أوراق جمعـية مـبادئ لحقـوق الانسـان بالإضافـة إلى كل من جمعـيات:

«حوار»، «العلاقـات العامـة البحرينـية»، «البحريـن لمراقبـة حقـوق الإنسـان»، «الكرامة»، «البـحرين لتنمـية المؤسـسات الصغيـرة والمتوسطـة»، «البحرينيـة للشفافيـة»، «الحقوقيين البحرينية»..

حيث بلغ مجموع عدد المراقبين عن هذه الجمعيات مجتمعة 301. وأكد القاضي عجاجي «ضرورة التزام الجميع بالحيدة والشفافية أثناء القيام بواجبهم خلال الرقابة على العملية الانتخابية ومراعاة الدقة والأمانة في نقل المعلومات والتصريحات الإعلامية، والابتعاد عن التعبير عن أي انتماءات سياسية وبما يكفل صون الهدف الأسمى من الرقابة الرامي إلى تدعيم حسن تطبيق القانون وشفافية ونزاهة العملية الانتخابية، وأن ينسجم مع دور ومسؤوليات الجمعيات المشاركة في الرقابة الوطنية».

دليل مراقبة

وأصـدرت «حوار» دليـلا لمراقبـة الانتخـابات العامـة فـي ضـوء استعداداتــها لمراقبة الاستحقاق. وتضمن الدليل مجموعة من المعلومات الإرشادية بشأن حقوق وواجبات المراقبين وضوابط المراقبة والتشريعات الناظمة للعملية الانتخابية ومستندات أخرى ذات صلة باختصاصات فريق المراقبة.

مئات القوانين

وحقـقت التجـربة البرلمانيـة فـي البحريـن، علـى الرغـم من قصـرها، إنجـازات مهمـة على الصعيدين التشريعي والرقابي، إذ لا تتجاوز فترة العمل النيابي في المملكة 12عاما كانت حافلة بالإنجاز والعطاء. فالمجالس التشريعية المتعاقبة أنجزت الكثير، حيث تم إصدار 509 قوانين خلال الفصول التشريعية الثلاثة السابقة. كما تمت الموافقة على 57 مرسوماً بقانون حققت جميعها العديد من الفوائد لا سيما أنها تعاطت مع كل مناحي الحياة وواكبت المستجدات.

%70

تستعد المملكة لتنظيم الانتخابات النيابية والبلدية وسط حضور 260 مراقبا. وتتصدر قضايا البطالة والإسكان وتحسين الخدمات العامة، أبرز عناوين الحملات الانتخابية.

 

شاهد الجرافيك