مني الحوثيون خلال الساعات الماضية بخسائر بشرية كبيرة، حيث قتل العشرات منهم بهجوم نسب إلى القبائل في مدينة رداع وسط البلاد، كما قتل 33 آخرون باشتباكات في منطقة قيفة وسط البلاد.. في وقت نفت مصادر محلية لـ«البيان» سيطرة مسلحي الجماعة على أول مديرية في محافظة الضالع جنوب اليمن، وهي دمت، التي شهدت تحركاً لأنصار الحراك الجنوبي بنشر نقاط تفتيش في مديرية سناح القريبة من دمت لصد تمدد الحوثيين. فيما تمكن المسلحون من تسجيل تقدم في محافظة تعز.

وذكرت مصادر عسكرية وقبلية أن عشرات الأشخاص قتلوا في هجوم استهدف الحوثيين في مدينة رداع وسط اليمن.

وأكدت المصادر مقتل وجرح العشرات من المتمردين الحوثيين في تفجير ضخم استهدف منزل الشيخ محمد صالح العيوي الذي يؤويهم. وأعلن مسلحون قبليون أن التفجير هو رسالة تحذير لكل من تسول له نفسه التعاون مع الحوثيين في رداع.

وشهدت رداع معارك شرسة بين الحوثيين ومسلحي القبائل، فيما قتل خمسة جنود على الأقل في المكلا جراء تفجير عبوة ناسفة.

وتلقى الحوثيون ضربات على وقع اشتباكات دامية خاضوها ضد رجال القبائل في رداع، حيث أدت الاشتباكات إلى مقتل أكثر من 36 من الحوثيين، وأربعة من رجال القبائل، بعد أن أجبر الحوثيون على الخروج من مواقع استراتيجية يتحصنون فيها في قرية خبزة التابعة لمحافظة رداع.

كما وجهت القبائل إنذاراً للحوثيين بالخروج من مناطق المنافح وخبزة أو مواجهة الموت.

اشتباكات قيفة

في الأثناء، قال سكان محليون إن 33 شخصاً على الأقل قتلوا خلال الساعات الـ 48 الماضية في اشتباكات بين مقاتلين حوثيين يحاولون توسيع سيطرتهم وقبائل سنية متحالفة مع تنظيم القاعدة في وسط اليمن.

وقال سكان إن اشتباكات عنيفة وقعت في منطقة قيفة، موطن القبائل السنية القوية في البيضاء، التي انضمت إلى جماعة أنصار الشريعة ذراع القاعدة في اليمن لوقف تقدم الحوثيين.

سيطرة في تعز

وفي تعز، قالت مصادر محلية إن المسلحين الحوثيين بدأوا أولى خطوات السيطرة على المحافظة، بتشكيل لجان للرقابة على أداء الأجهزة الحكومية تحت مسمى اللجان الثورية.

وأوضحت المصادر أن الحوثيين، الذين يحاصرون المحافظة من ثلاثة اتجاهات، شكّلوا لجان ثورية مسنودة من مسلحين من أبناء المحافظة لمراقبة أداء الأجهزة الحكومية، وإن هذه اللجان ستتولى مراقبة أداء الأجهزة الحكومية، وهي الطريقة ذاتها التي استخدمها الحوثيون للتواجد في محافظة إب المجاورة.

وتعز وإب والبيضاء هي المحافظات الحدودية لشمال اليمن مع الجنوب، حيث يريد الحوثيون بسط سيطرتهم على هذا الجزء من البلاد وتجنب الدخول في مناطق الجنوب بسبب حالة الاستنفار التي أعلنها الحراك الجنوبي.

وضع دمت

أما في دمت، فنفى سكان محليون ومسؤولون صحة الأنباء التي تحدث عن سقوط المديرية في يد المسلحين الحوثيون.

وقالت المصادر «البيان»: «لا صحة لتلك الأنباء وقبل يومين حاولت مجموعة من أبناء المديرية المنتمين لجماعة الحوثي إقامة نقطتي تفتيش لكن أبناء المديرية تصدوا لهم وانتهى الأمر».

فيما تواترت تقارير إخبارية عن انتشار نقاط تفتيش في محافظة الضالع مناهضة للحوثيين بعد سيطرتهم على مديرية دمت.

واعتبرت التقارير أن مديرية دمت أولى المديريات الجنوبية التي يسيطر عليها الحوثيون، والتي يتواجد فيها من يسمون «السادة»، وهم من يقولون إن هناك علاقة أسرية بينهم وبين الحوثيين.

لجان شعبية

وقال أحد أبناء مديرية دمت إبراهيم إقبال إن نقاط التفتيش التابعة لأبناء الضالع نشرت لجانها الشعبية في نقاط التفتيش على مداخل المديرية، وذلك من أجل منع دخول مسلحي تنظيم القاعدة ومنع التمدد الحوثي إلى باقي مديريات محافظة الضالع.

وأشار إقبال إلى انتشار لجان شعبية تابعة للحوثي من أبناء مديرية دمت، بالإضافة إلى بعض المؤيدين لهم الذين قدموا من خارج المحافظة والذين قاموا بزيارات لبعض المكاتب الحكومية في المديرية.

ويتواجد العديد من المؤيدين للحوثيين في مديرية دمت، ومنهم نائب رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام عبده أمير الدين الحوثي، الذي تربطه علاقة أسرية مع زعيم جماعة أنصار الله الحوثية عبدالملك الحوثي.

وقال المسؤول الإعلامي لمجلس تنسيق مدينة الضالع وليد الخطيب إن الشيخ القبلي البارز في محافظة الضالع عيدروس زبيد أعلن قبل خمسة أيام عن تشكيل لجان شعبية من أبناء الضالع لصد أي توسع لجماعات مسلحة من خارج المحافظة، ولكن اللجان الشعبية التي أعلن عنها لم تصل إلى مركز المحافظة.

نقاط الحراك

كما بدأ أنصار الحراك الجنوبي بنشر نقاط تفتيش تابعة لهم في مديرية سناح القريبة من مديرية دمت من أجل صد تمدد الحوثيين في المحافظة.

وقال أحد أنصار الحراك الجنوبي في الضالع محمد العاقل إنهم لن يسمحوا للحوثيين بالسيطرة على محافظة الضالع.

قتلى من القاعدة

من جهة ثانية، قتل سبعة عناصر من تنظيم القاعدة في غارة جوية لطائرة بدون طيار في بلدة عزان بمحافظة شبوة.

وقال مصدر محلي إن غارة جوية لطائرة بدون طيار، يرجح أنها أميركية، استهدفت تجمعا للقاعدة في عزان، ما أدى إلى مقتل سبعة من أعضاء التنظيم المتشدد.

وأكد مصدر عسكري هذه الحصيلة عبر موقع وزارة الدفاع، مشيرا إلى أن المجموعة كانت تعد لهجوم بسيارة مفخخة في المنطقة. وكانت طائرة بدون طيار شنت غارتين جويتين مساء أول من أمس بين عزان وميفعة في شبوة، استهدفت موقعاً لعناصر القاعدة، دون الإعلان عن حصيلة القتلى.