عين أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني، أمس، أخاه عبدالله بن حمد آل ثاني نائبا له، فيما قال إنّ قمة المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون الخليجي ستستضيفها بلاده الشهر المقبل كما هو مقرّر، نافياً تغيير مقرها كما تردّد إعلامياً قبل يومين.

 

وأصدر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمس، أمرا يقضي بتعيين الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائبا لأمير قطر. حسب ما نقل موقع «سكاي نيوز عربية».

في الأثناء قال تميم بن حمد في كلمة في افتتاح دور الانعقاد العادي الثالث والأربعين لمجلس الشورى: «يظل مجلس التعاون لدول الخليج العربية البيت الإقليمي الأول، ويأتي دعمه وتعزيز علاقاتنا بدوله الشقيقة كافة، وتعميق أواصر الأخوة بيننا، في مقدمة أولويات سياستنا الخارجية».

وأضاف: «نرحب بأشقائنا قادة دول المجلس في قمتهم التي تستضيفها دولة قطر خلال الشهر القادم، آملين أن نخرج من هذه القمة بالقرارات التي تلبي وتحقق تطلعات وطموحات شعوبنا الخليجية، وتساهم في تحقيق ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة».

وجاء حديث تميم بن حمد والذي أعلن خلاله تمسّك بلاده بعقد القمّة، بعد ساعات من اتصال هاتفي جمعه وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد.

ذكرت وكالة الأنباء القطرية «قنا»، أنّ الأمير تميم بن حمد آل ثاني تلقى اتصالاً هاتفياً من أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح». وأضافت أنّ «الأميرين استعرضا خلال الاتصال مسيرة العمل الخليجي المشترك والاستعدادات المتعلّقة باستضافة الدوحة لقمة مجلس التعاون المزمع عقدها ديسمبر المقبل».

 

أزمات كبرى

ونقلت وكالة الأنباء القطرية «قنا» عن الأمير تميم القول، «إنّ الأزمات الكبرى في المنطقة ناجمة عن جر الحركات السلمية للشعوب في العراق وسوريا واليمن وليبيا إلى مواجهات دامية تتحمّل مسؤوليتها القوى التي رفضت طريق الإصلاح والانتقال السلمي التدريجي وواجهت الشعوبَ بالسلاح».

مضيفاً: «سبق وأن قلت إنّ علاج الإرهاب والتطرّف لا يمكن أن يكون بالقصف من الجو، لابد من التخلّص من الأسباب التي أسهمت في تشكيل بيئات اجتماعية حاضنة للتطرّف، ومن أهمها العنف غير المسبوق الذي مارسه النظام السوري، وتمارسه بعض الميليشيات في العراق».

وأضاف: «تمر منطقتنا بمرحلة خطيرة تتلاقى فيها أزمات في العديد من دول المنطقة، وفي مقدمتها إخفاق مفاوضات السلام لحل القضية الفلسطينية، واستمرار سياسة الاحتلال والاستيطان في القدس والضفّة الغربية، والحصـار على غزّة».

رفض إرهاب

وأكد أمير قطر أنّ موقف بلاده من الإرهاب والتطرّف الديني الذي يسيء للدين والمجتمع هو موقف الرفض القاطع والواضح بغض النظر عن تحليل أسباب نشوئه والتعامل معها.

ورأى أنّ «حرب الإبادة التي يشنها النظام على الشعب السوري على مرأى ومسمع من العالم قد بلغت حد إلحاق العار بالمجتمعين العربي والدولي، وخاصة القوى الكبرى، داعياً إلى عدم التقاعس في بذل الجهود اللازمة لكسر الجمود الذي يحيط بالشأن السوري والعمل على إيجاد تسوية سياسية تنهي ذلك الصراع بما يحقّق آمال وتطلعات الشعب السوري».

تنفيذ مخرجات

وفي الموضوع اليمني، لفت إلى أنّ «وحدة واستقرار اليمن أمر بالغ الأهمية للمنطقة بأسرها»، مناشداً في الوقت ذاته جميع القوى السياسية في اليمن العمل على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني واتفاقية السلام والشراكة. وشدّد أمير قطر في نهاية كلمته على دعم بلاده صمود الشعب الفلسطيني، وضرورة توافق الشعب الليبي وتكريس الشرعية.

إضاءة

الشيخ عبد الله بن حمد بن خليفة بن حمد آل ثاني رئيس الديوان الأميري وهو النجل السابع للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الأسبق، وحاصل على بكالوريوس سياسة دولية من جامعة جورج تاون، كما يترأس مجلس إدارة نادي الريان الرياضي.