أثنى سياسيون مصريون على علاقات الإمارات ومصر، إذ وصفوها بـ «الاستراتيجية» والقويّة والمتينة، لافتين إلى أنّ «ثقلها شعبي قبل أن يكون رسمياً»، الأمر الذي يعطيها ثقلاً أكبر ويجعلها مثالاً رائعاً في العالم العربي.

وشدّد السياسيون على أنّ «التعاون الثلاثي بين الإمارات والسعودية ومصر يشكّل ركناً رئيسياً ومهمّاً في لم الشمل العربي»، مشيرين إلى أنّ «التعاون الراهن خطة دفاع استراتيجي لحماية المنطقة من الأخطار».

ووصف القيادي البارز بحزب التجمّع اليساري رفعت السعيد العلاقات بين الإمارات ومصر بـ «المتينة»، لافتاً إلى أنّها «ليست وليدة اللحظة بل ممتدّة منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان»، مؤكّدا أنّ «الإمارات هي إحدى الدول المهمّة التي لديها تاريخ طويل من العلاقات مع القاهرة».

وأردف: «ما قامت به الإمارات تجاه مصر خطوة جيدة، هناك تماسك ملحوظ في العلاقة الثنائية بين البلدين، وقطعا له انعكاسات قوية على الأزمات التي تشهدها المنطقة، فالتعاون الثلاثي بين الإمارات والسعودية ومصر يشكّل ركنا رئيسيا ومهمّا في لم شمل الدول العربية».

شكر أشقاء

بدوره، أوضح القائم بأعمال رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية المستشار يحيى قدري، أنّ «الشعب المصري يُقدم جزيل الشكر لحكومة وشعب الإمارات، لاسيّما من منطلق الدعم الذي قدمته الإمارات للقاهرة عقب «ثورة 30 يونيو» التي أطاحت بحكم الإخوان، مؤكّدا عمق العلاقات بين الدولتين.

وشدّد قدري على أهمية استثمار تلك العلاقات التاريخية بصورة أكبر خلال الفترات المقبلة، بما يدعم مواقف واتجاهات البلدين إزاء شتى القضايا التي تشهدها المنطقة، وبما يدر الخير على البلدين، مشيراً إلى خصوصية علاقات البلدين منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وما تتمتّع به من اهتمام كبير من قيادتي وشعبي البلدين.

مثال يُحتذى

من جهته، قال رئيس حزب المؤتمر عمر المختار صميدة، إنّ «الإمارات شكّلت عونا وسندا رئيسيا لمصر بعد «ثورة 30 يونيو»، مشيراً إلى أنّ «علاقات البلدين تكاملية وضربت مثالا رائعا يحتذى بين الأشقاء العرب»، موضحا أنّ «مصر تساند الإمارات في توجّهاتها الخارجية، وتؤكد دوما على أحقيتها بالسيادة على جزرها الثلاث المحتلّة».

مردفاً: «العلاقات الإماراتية المصرية تاريخية وتشكّل جبهة قويّة في المنطقة مع العلاقات مع السعودية أيضا، ما يؤكّد عودة الدور العربي في المنطقة بصورة واضحة، لاسيّما في ظل تفاقم الأزمات الراهنة في عدد من البلدان العربية».

ثقل شعبي

في السياق، لفت النائب الأول لرئيس منظمة السلام العالمية التابعة للأمم المتحدة ومنسّق تيار الاستقلال المستشار أحمد الفضالي، إلى أنّ علاقات الإمارات ومصر ثقلها شعبي قبل أن يكون رسمياً وأنّ ود الشعبين بعضهما البعض يترجمه تفاهم الحكومات والقادة، وهو ما يعطي هذه العلاقات ثقلاً أكبر ويجعلها مثالا رائعا في التعاون العربي».

مشدّداً على أهمية الدعم الذي قدمته الإمارات لمصر والسند القوي والحقيقي، وهو الدعم الذي حمى القاهرة وحصّنها من العديد من المشكلات عقب «ثورة 30 يونيو»، معربا عن أمله في استمرار تعميق الروابط على مختلف المستويات.

أعمدة منطقة

على الصعيد، شدّد نائب رئيس حزب الوفد أحمد عز العرب، على أنّ «دولة الإمارات كشفت عن حبها لمصر، وتقديرها مساندتها لها في فترة البناء التي شهدتها الإمارات»، مشيرا إلى أن «الدولتين تمثلان الأعمدة التي يقوم عليها الوطن العربي، بالتعاون مع الشقيقة الثالثة السعودية».

وأضاف أنّ «التعاون الراهن خطة دفاع استراتيجي لحماية المنطقة من الأخطار التي تحاك ضدها»، مؤكّداً أنّ «الإمارات كانت وستظل خير عون لمصر، وأنّ الدولتين باتتا تمثّلان قوة كبيرة صامدة لحماية المنطقة»، مشيداً بموقف الخارجية الإماراتية الداعم للرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إلقاء كلمته في الأمم المتحدة».

توافق واضح

في الأثناء، قال عضو اللجنة العليا للحزب ذاته طارق تهامي، إنّ «الدعم الإماراتي ليس بجديد على الجانب الإماراتي بل قديم وفي مواقف كثيرة»، مبيّناً أنّ «ثورة 30 يونيو أبرزت عمق العلاقات بين البلدين ومدى الترابط بينهما»، مضيفاً أنّ «هناك توافقا واضحا في الموقف تجاه المشكلات الإقليمية والأزمات الدولية، الأمر الذي يزيد من عمق العلاقات ويدعمها».

وأوضح تهامي أنّ «التعاون بين البلدين يمثّل تحالفا قويا، إذ إنّ الدولتين ستمثّلان قوة مهمّة في المنطقة، لاسيّما مع تراجع الدور العربي في العالم خلال العقود الماضية»، لافتاً إلى أنّ «السنوات المقبلة ستمثّل طفرة في وضع دول العالم العربي».

إحياء مشروع

إلى ذلك، نوّه القيادي بحزب الكرامة والبرلماني السابق أمين اسكندر، إلى أنّ «العلاقات المصرية الإماراتية نموذج يحتذى»، لافتا إلى أنّ «الموقف الإماراتي الداعم لمصر خلال الفترة الماضية، أعاد للأذهان أمجاد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وجهوده لتطوير علاقات البلدين».

وأوضح اسكندر أنّ «الارتقاء بالعلاقات مع دول العالم العربي يمثّل خطوة أولى في إحياء مشروع الوحدة العربية الذي أهمل سنوات وتعمّد الغرب تهميشه من خلال إلهاء العرب في أزمات إقليمية مفتعلة»، لافتا إلى أنّ «الإمارات ومصر تيقظتا لهذه المؤامرة وأعلنتا عن موقفهما بقوة»، وأنّ الغرب بات يدقّق في التعامل مع البلدين مؤخّراً».

أرضيّة صلبة

على صعيد متصل، لفت البرلماني مؤسّس حزب حياة المصريين محمد أبو حامد، إلى أنّ «الإمارات لا تعتبر دولة عربية فحسب بل شقيقة دعمت مصر في وقت اتضحت فيه نوايا الأعداء والأصدقاء، إذ حوّلت علاقات الصداقة والأخوّة إلى ترابط وتماسك، ما خلق أرض صلبة للتعاون بين البلدين».

وأضاف أبو حامد أنّ «دعم الإمارات جاء دون سابق ترتيب لكنّه يشهد اليوم استراتيجية لاتساع رقعة التعاون بين البلدين، وتكوين علاقات صلبة يسعى عبرها البلدان لضم باقي الدول العربية، ما يسهم في دعم المنطقة ومحاولة حل أزماتها من خلال تعاون عربي مشترك دون الحاجة إلى دعم غربي»، لافتا إلى أنّ «هذا الأمر يعد نقــــطة في صالح ملف العروبة».

أخوّة وادماج

وفيما أبان نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي فريد زهران، أنّ «العلاقات الإماراتية المصرية في أفضل فتراتها»، معربا عن أمل المصريين في تطوّر هذه العلاقات واستثمارها بصورة أقوى مستقبلاً، لاسيّما في مـــجال الاقتصاد بما يدر الخير الوفير على البلدين.

أكّد حزب النور السلفي على لسان القيادي البارز جلال مرة، أنّ «العلاقات الإماراتية المصرية قديمة واستراتيجية، أسسها ودعمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان»، لافتاً إلى أنّها لا تقوم على أساس المصالح المشتركة فقط، بل علاقات أخوّة واندماج وتكاتف قوي».

ورجّح مرة أن «تشهد المرحلة المقبلة تطوّرا نوعيا كبيرا في علاقات البلدين، لاسيّما في ظل التقارب الواضح بينهما على شتى المجالات».

عبر التاريخ

في المقابل، قال نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي عبد الغفار شكر، إنّ «دولة الإمارات وقفت موقفا قويا وداعما للقاهرة بعد ثورة المصريين ضد حكم الإخوان، الأمر الذي لا يمكن أن ينساه المصريون على الإطلاق».

وأشار شكر إلى أنّ «علاقات البلدين الوطيدة ممتدة عبر التاريخ»، مبيّناً أنّ آفاق استثمار علاقات الدولتين لاتزال متسعة وهائلة لتشكيل جبهة قويّة بالمنطقة تستطيع الصمود في وجه المتغيّرات»، مترحّماً على المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أوصى أبناءه بمصر خيراً.

تقارب بلدين

أشار القيادي بحزب الدستور خالد داوود، إلى أنّ «هناك مصالح مشتركة تربط الطرفين بعضهما البعض، ما دفع لبروز العلاقات على ذلك النحو»، مردفا: «نتمنى أن يستمر ذلك الانسجام بين الطرفين، لدعم العالم العربي في محاولات حل الأزمات العديدة القائمة»، موضحا أنّ «الإمارات بذلت مجهودا كبيرا في دعم مصر، من منطلق المصالح المشتركة التي دفعت لتقارب البلدين».

إعادة مسار

وصف الناطق الإعلامي باسم منظمة الأحزاب العربية ومؤسّس حزب «إحنا الشعب» محمود نفادي العلاقات بين الإمارات ومصر بـ «القويّة»، موجّها لدولة الإمارات جزيل الشكر على الدعم الإماراتي لمصر.

وأبان نفادي أنّ «ثورة 30 يونيو» أعادت علاقات البلدين إلى المسار الذي أرسى معالمه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.