قررت سلطات الاحتلال هدم مدرسة حكومية وعدد من مساكن الفلسطينيين في بلدة يطا جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة.

وقال منسق «اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان» في منطقة جنوب الخليل، راتب جبور، إنّ الاحتلال سلّم الفلسطيني عيسى محمود مخامرة قراراً بهدم منزله ومنازل أشقائه يوسف ومحمد، ومبنى مدرسة ماعين الأساسية في البلدة.

إلى ذلك، ندد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أمس بإقرار لجنة وزارية إسرائيلية مشروع قانون لتطبيق القوانين الإسرائيلية على مستوطنات الضفة الغربية.

وقال عريقات، في بيان صحافي، إن «الرد الفلسطيني على قرار الحكومة الإسرائيلية بتطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة يجب أن يكون أمام محكمة الجنايات الدولية».

مجلس الأمن

وأكد عريقات أن القيادة الفلسطينية قررت عرض مشروع القرار العربي بشكل رسمي أمام مجلس الأمن الدولي، وذلك لتثبيت مبدأ الدولتين على حدود 1967 ولتحديد سقف زمني لإقامة دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967.

تحضيرات

وأشار إلى أن وزارة الخارجية الفلسطينية ودائرة شؤون المفاوضات ووزارة العدل وعدداً آخر من المؤسسات الفلسطينية المعنية يُحضّرون الآن صكوك انضمام فلسطين لعدد من المؤسسات والمعاهدات والمواثيق الدولية وعلى رأسها محكمة الجنايات الدولية.

واعتبر بهذا الصدد أن «ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من ممارسات فيما يتعلق بالمسجد الأقصى المبارك واستمرار الاستيطان والاستيلاء على المنازل وتهجير السكان وفرض الحقائق على الأرض، وخاصة في القدس الشرقية المحتلة، واستمرار حصار قطاع غزة، يجب الرد عليه أمام محكمة الجنايات الدولية».

وأشار عريقات إلى أن فلسطين أصبحت طرفاً متعاقداً سامياً لمواثيق جنيف الأربعة لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، وستكون قادرة قريباً على مقاضاة إسرائيل. وصادقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الحكومة الإسرائيلية أول من أمس، على مشروع قانون ينص على توسيع سريان مفعول القوانين التي يسنّها الكنيست الإسرائيلي لتشمل الضفة الغربية.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن مشروع القانون المذكور يلزم القائد العسكري لمناطق الضفة الغربية بإصدار أمر بتطبيق القوانين بعد مدة أقصاها شهر ونصف الشهر من نشرها في الجريدة الرسمية الإسرائيلية.

مشروع قانون

وبادر إلى طرح مشروع القانون نواب من الكتل اليمينية والمتدينة بدعوى إدارة حياة المستوطنين في الضفة الغربية وفقا لقوانين «الكنيست» من دون تغيير الوضع في هذه المناطق من الناحية السياسية ومن دون انتهاك تعاليم القانون الدولي. وأشارت الإذاعة إلى أن مشروع القانون المذكور لن ينطبق على سكان الضفة الغربية الفلسطينيين.

نتنياهو والرحيل

وتحدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو علانية أمس، فلسطينيي الـ48 الذين يتظاهرون احتجاجا على قتل الشرطة بدم بارد لفتى في إحدى قراهم أن يرحلوا ويعيشوا تحت الحكم الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 وقال نتنياهو: «أقول ببساطة لكل من يتظاهرون ويطلقون صيحات الاستنكار ضد إسرائيل ويدعمون إقامة دولة فلسطينية: انتم مدعوون للانتقال إلى هناك.. إلى السلطة الفلسطينية أو إلى غزة». وأضاف خلال اجتماع لأعضاء بالكنيست من حزب ليكود «أعدكم بألا تضع دولة إسرائيل أي عراقيل في طريقكم».

وقال العضو العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن تصريحات نتنياهو تشير إلى ان زعيم حزب ليكود اليميني بدأ «يتصرف بطريقة غير مقبولة». وأضاف: «لم يقل أي رئيس وزراء (إسرائيلي) مثل هذه التصريحات في أي وقت مضى لا (مناحيم) بيجن ولا (اسحق) شامير».

انتشار

انتشرت أمس قوات معززة تابعة لقوات الاحتلال في النقاط والأماكن التي شهدت خلال الأيام الماضية مواجهات بينها وبين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وذلك وفقاً لما ذكرته المصادر الإسرائيلية. وأضافت المصادر أن هدوءاً حذراً ساد أمس المنطقة رغم وقوع عدة أحداث في نقاط ومناطق متفرقة من الضفة الغربية.

ووصف مصدر عسكري إسرائيلي الوضع السائد في الضفة بقوله: «الأحداث تحت السيطرة»، في إشارة إلى المظاهرات والاحتجاجات الفلسطينية. بيت لحم - معا