قال مصدر أمني جزائري رفيع، إنّ مراقبة الوضع الأمني على الحدود مع ليبيا متحكم فيه بشكل دقيق منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي، ولا يحتاج إلى تهويل أو تأكيد من قبل وزارتي الدفاع والداخلية في الجزائر.

وأضاف المصدر أنه «منذ بداية الأحداث في ليبيا تراقب الجزائر الوضع عن كثب وزادت جميع المصالح الأمنية من درجة تأهبها منذ سقوط النظام وتحول الميلشيات الإرهابية إلى استهداف المصالح الجزائرية مباشرة ومنها الهجوم على السفارة في طرابلس».

مراقبة على مدار الساعة

وشدد على أن «القوات الجوية الجزائرية تراقب الحدود مع ليبيا وتونس على مدار الساعة من خلال عدة منظومات رصد حديثة ومنها أنظمة رادار وأنظمة طائرات من دون طيار، فضلاً عن التنسيق مع دول في المنطقة على غرار تونس ومصر إلى جانب التعاون الاستخباراتي مع دول غربية منخرطة في الحرب على الإرهاب».

رفض التهويل

وقال المصدر: إن «الجزائر تفضل عدم التهويل وتحاول البقاء على نفس المسافة من الجميع على أمل التوصل لحل داخلي للأزمة»، مشيراً إلى أن القيادة السياسية في الجزائر تحاول أيضاً أن تكون وسيط خير بين الجميع باستثناء الإرهابيين».

 ويعتقد المسؤول أن «موجهة التهديدات مبالغ فيها جداً، بالنظر إلى ميزات المكون البشري المنخرط في الحرب الدائرة رحاها في ليبيا، فضلاً عن علم الأخيرة أن بطش الجزائر لن يكون بسيطاً في حال استهدافها من أي مكون من مكونات الصراع الليبي، وخاصة أن الجزائر لم تحمل أي طرف مسؤولية الهجوم على قاعدة عين أميناس الغازية في إليزي القريبة من الحدود الليبية في 13 يناير 2013، والتي خلفت عشرات القتلى ».

مراقبة الحدود

ولاحظ المتحدث أن «عدد الطلعات الجوية التي تقوم بها القوات الجوية على الحدود الشرقية الممتدة على شريط يقارب 3000 كيلومتر زادت أربعة أضعاف، مقارنة بالوضع قبل سقوط النظام في ليبيا».

نماذج

قال مسؤول جزائري: إن «ما يملكه سلاح الجو الليبي لا يعدو سوى نماذج عتيقة جداً من الطائرات الحربية الروسية القديمة بسبب الحظر الذي تعرض له نظام معمر القذافي لعقود، بسبب اتهامه من الإدارة الأميركية بإسقاط طائرة «بانام» فوق لوكربي وخلفت قرابة 300 قتيل.