تلقت إسرائيل صفعة قوية تمثلت في قرار العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بإلغاء الاحتفالات المزمعة لإحياء ذكرى 20 عاماً على الاتفاق بين البلدين، والتي كان من المفترض انعقادها أمس، تزامناً مع إعلان رئيس الوزراء عبد الله النسور عدم إمكانية إلغاء معاهدة »وادي عربة«، لعدم وجود البديل ولأن لها تبعات عسكرية وأمنية، إضافة الى كونها ستؤثر على المعونات المقدمة إلى الأردن، في حين اعتبر أن ما تشهده مدينة القدس من تصعيد خلال الأسابيع الأخيرة شكل »طعنة في كل تفكير بالسلام مع اسرائيل«.

وقال النسور، في مؤتمر صحافي عقده صباح أمس، في مبنى رئاسة الوزراء، إن »إلغاء معاهدة السلام مع دولة الكيان الصهيوني (وادي عربة) سيكون لها تبعات عسكرية وأمنية، إضافة إلى أن إلغاءها سيؤثر على المعونات المقدمة إلى المملكة«.

ووفق النسور فإن إلغاء معاهدة السلام يتطلب وجود بديل ويحتاج الى استعدادات قبل إجراء بذلك الخصوص.

وأوضح النسور في المؤتمر الذي حضره وزيرا الداخلية حسين المجالي والناطق باسم الحكومة وزير الإعلام محمد المومني انه »في حال زال سبب استدعاء السفير الأردني في تل أبيب للتشاور فإنه سيعود، موضحا بأن استدعاء السفير خطوة، أما سحبه فإن ذلك يعني عدم عودته«.

واكد رئيس الوزراء الأردني أن »الملك عبدالله الثاني غاضب لما يحدث في القدس من انتهاكات إسرائيلية، وخاصة المسجد الأقصى«، مشيراً إلى أن »هذه الغضبة لا يعبر عنها بالكلمات، وأن القصر هو من أمر بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة«. وأضاف، إن »ما يجري من انتهاكات صهيونية بحق المسجد الأقصى ومدينة القدس طعنة لكل تفكير بالسلام«.

واكد أن »الحكومة تدين بأقوى الكلمات التطورات التي حصلت في القدس في الأسابيع الأخيرة، خصوصا التي لا تدل على أخطاء إدارية وتجاوزات من أفراد متطرفين، بل نرى فيها خطة حكومية ونوايا واضحة لتغيير الحقائق بما يتعلق بالأماكن المقدسة وخصوصا المسجد الأقصى وقبة الصخرة المباركين«. وأوضح ان »هذا ليس عمل متطرفين لأن في إمكان السلطات الإسرائيلية ان تحول دون ذلك«.

إلغاء احتفالات

من جهة اخرى ذكر التلفزيون الإسرائيلي في تقرير له، إنه »وبعد قضية إعادة السفير الأردني في تل أبيب، يتضح وجود مشكلة جديدة في العلاقة المتوتّرة مسبقاً بين إسرائيل والأردن في هذه الأيام، بعد قرار عاهل الأردن إلغاء الاحتفال بذكرى السلام« عقب الأوضاع المتوترة حول المسجد الأقصى.

وقرر الأردن أيضاً إلغاء الاحتفال بالبدء في عرض مشروع إسرائيلي أردني مشترك في مجال العلوم، وهو ما يؤكد وجود أزمة قوية في العلاقات بين الطرفين.

التزام حكومي بإنجاح التجربة النيابية

أكد رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور، على حرص حكومته على العلاقة والتواصل مع مجلس النواب، ونوه بأنه في القريب سيتم تحقيق نظام اللامركزية في المملكة.

وقال: »الحكومة ملتزمة بإنجاح التجربة النيابية في البلاد«. ورفض الهجوم على المجلس النيابي. وقال: »هي هجمة غير صحية«، داعياً وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على إيجابيات المجلس.

ونوه على صعيد آخر بما وصفه بأحد منجزات الحكومة التي سيتحقق قريباً، وهو اللامركزية. وقال: إن »الخطة العشرية ستعرض كافة المشاكل، وأبرزها قطاع الطاقة«.

تفجيرات عمان

وصادف أمس ذكرى تفجيرات الفنادق في عمان عام 2006، وبهذه المناسبة قال رئيس الوزراء: إن »هذا اليوم يوم حزين وأسود بالنسبة للأردنيين جميعاً«. ونوه بأن هدف »الإرهابيين هو قتل الأم والطفل واختراق الحدود بالمتفجرات للقتل«، مشيراً إلى أن »الإرهابيين جعلوا من وجه الإسلام صورة بشعة، والإسلام من ذلك براء، وأن الإسلام لم يأمر بالتدمير في العراق وسوريا ونيجيريا وأفغانستان وغيرها من البلدان«.

وتطرق النسور إلى الأوضاع الاقتصادية في البلاد. وقال: إن »الاختلاف وفرقة الصفوف سيؤدي إلى فتك العدو، وإن جميع دول العالم تعاني من مشاكل اقتصادية كما الأردن، وإن هذه المشاكل ليست مدعاة للفرقة«.