أعلنت حركة فتح عن إلغاء مهرجان إحياء الذكرى العاشرة لرحيل الرئيس ياسر عرفات في قطاع غزة، والتي كانت مقررة غداً، داعية جماهير الشعب الفلسطيني إلى إحياء الذكرى بالطرق التي يرونها مناسبة، في حين دعت جامعة الدول العربية إلى إجراء تحقيق موسع ودقيق وواضح حول تفجير منازل بعض قيادات الحركة بالقطاع، فضلاً عن تفجير المنصة التي كانت معدة للاحتفال بذكرى استشهاد عرفات.

وقال عضو اللجنة المركزية في حركة فتح زكريا الآغا خلال مؤتمر صحافي عقد، أمس، بمدينة غزة، بحضور الهيئة القيادية العليا، إنه «بعد سلسلة الانفجارات والاعتداءات التي طالت قيادات في حركة فتح أبلغنا من الجانب السياسي والأمني في حركة حماس أن الأجهزة الأمنية في قطاع غزة لا تستطيع تأمين المهرجان وحماية المشاركين».

وأضاف الآغا: «تبع ذلك طلب الأجهزة الأمنية من القائمين على إصلاح المنصة في ساحة الكتيبة مغادرة المكان، إضافة إلى الطلب من شركات النقل والمواصلات عدم تأجير حافلات للحركة». وشدد الآغا على أن هذه المواقف والإجراءات تتناقض مع إعلان حركة حماس أنها لن تقف عائقاً أمام إحياء الذكرى العاشرة لرحيل الرئيس ياسر عرفات، معتبراً أن هذه المواقف تمس المصالحة الفلسطينية التي تم التوافق عليها بين الحركتين في لقاءات القاهرة. وحذر الآغا من تداعيات الموقف على الوضع الداخلي الفلسطيني، محذراً حركة حماس من النتائج السلبية المترتبة على ذلك.

موقف «الجامعة»

في الأثناء، استنكر الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير محمد صبيح، التفجيرات التي طالت منازل العديد من القيادات الفلسطينية بالقطاع، مبدياً استغرابه من أن هذه التفجيرات وصلت للمنصة التي كانت معدة تأبيناً لذكرى استشهاد عرفات.وحذر السفير صبيح، في تصريحات للصحافيين، أمس، من وجود أياد خطيرة تعبث في قطاع غزة، مؤكداً أن الجامعة العربية تساند بقوة حكومة التوافق الوطني الفلسطينية الجديدة، والتي نالت موافقة الشعب الفلسطيني.

وطالب صبيح بمحاسبة مرتكبي هذه الجريمة النكراء وتقديمهم للعدالة، مشيراً إلى أن هذه العملية تستهدف تفتيت المجتمع الفلسطيني، وللتغطية على ما يحدث في القدس التي تتعرض لأبشع عدوان إسرائيلي ومخطط تهويد.