يبحث المرشحون لرئاسة تونس عن سند تاريخي وشعبي من خلال تركيزهم على زيارة المقابر والأضرحة، والتجوال بين المقاهي والأسواق الشعبية. وتحوّلت الساحات العامة إلى فضاء للقاءات «عفوية» بين بعض المرشحين والناخبين، كما اتجه البعض إلى زيارة الحقول وغابات الزيتون، في محاولة منهم لاستقطاب أصوات المزارعين والعمال والنساء الريفيات.
واستهل زعيم حركة نداء تونس ومرشحها الرئاسي قايد السبسي، حملته، أمام ضريح الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة في مدينة المنستير الساحلية (وسط شرق)..
مشيراً إلى أن بورقيبة زعيم ضحى من أجل تونس بشبابه وصحته وحريته، وأخرجها من الاستعمار، وحرر المرأة من الجهل والتخلف، وبنى دولة حرة مستقلة ذات سيادة. وأشار السبسي، خلال خطاب انتخابي أمام ضريح بورقيبة، إلى أن الذكريات عادت به إلى اليوم الذي التقى بورقيبة، حيث تغيرت حياته منذ تلك اللحظة.
قبر البوعزيزي
أما مرشح تيار المحبة محمد الهاشمي الحامدي، فقد أدى زيارة إلى قبر محمد البوعزيزي، مفجر الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وذلك في مقبرة قرع بالنور بمعتمدية سيدي بوزيد الشرقية (وسط). وقال الحامدي: إن الطريق المؤدية إلى ضريح البوعزيزي في حالة يرثى لها، معتبراً أن ذلك «عيب على الحكومات التي تعاقبت بعد ثورة 17 ديسمبر 2014».
مقبرة الشهداء
ومن ضريح والده الشهيد فرحات حشاد، مؤسس الاتحاد العام التونسي للشغل، والذي اغتالته منظمة اليد الحمراء الفرنسية في ديسمبر 1952، أطلق المرشح الرئاسي المستقل نور الدين حشاد حملته الانتخابية، بينما دشّن مرشح الجبهة الشعبية حمّة الهمامي حملته للانتخابية من مقبرة الشهداء.حيث تلا الفاتحة ووضع أكاليل من الورود على ضريحي القياديين المعارضين زعيم حزب الوطنيين الديمقراطيين شكري بلعيد ومؤسس التيار الشعبي محمد البراهمي، اللذين اغتيلا على التوالي في فبراير ويوليو 2013 من قبل جماعات متشددة.
أسواق شعبية
وبحثاً عن السند الشعبي، اتجه عدد من المرشحين من بينهم المستقل منذر الزنادي ومرشح الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي إلى سوق الجملة بضاحية بئر القصعة، للالتقاء بالتجار والسماسرة والعمال والفلاحين الذين يجلبون بضائعهم إلى السوق.
مواجهة الإرهاب
لم يشذ الرئيس التونسي والمرشح الرئاسي المنصف المرزوقي عن القاعدة، حيث بدأ حملته الانتخابية انطلاقاً من قبر أحد ضباط الجيش في مدينة مجاز من ولاية باجة (شمال)، للتذكير بدور القوات العسكرية والأمنية في مواجهة مخاطر الإرهاب التي تتهدد البلاد. البيان