كشفت مصادر قريبة الصلة من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر، أنّ «التنظيم رصد ميزانية مفتوحة لتمويل استعدادات عناصر الجماعة والشخصيات والأحزاب الداعمة لها، للانتخابات البرلمانية القادمة «ثالث وآخر استحقاقات خارطة الطريق المصرية»، من أجل تسلّل داعمي الجماعة إلى البرلمان الجديد، لضمان تمثيل الجماعة سياسياً، والدفاع عنها من أسفل قبة مجلس النواب المقبل».

كما كشفت المصادر لـ«البيان» أنّ جماعة الإخوان المسلمين المحظورة وضعت في ميزانيتها المفتوحة مبلغ 100 مليون جنيه كتكلفة الاستعدادات المبدئية للانتخابات البرلمانية لحشد أنصار الإخوان واستقطاب العناصر التي لديها تحفّظات على سياسة السلطات المصرية لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة لزيادة قاعدة المعارضة السياسية المؤيّدة للإخوان أسفل قبة البرلمان.

حسم انتخابات

وأكدت المصادر أنّ «قيادات الجماعة يُحاولون التأكيد الآن للقواعد الشبابية والكوادر المختلفة الداعمة للإخوان أنّهم قادرون على حسم الانتخابات، وزيادة قاعدة المعارضة داخل مجلس النواب، سواء من خلال التواجد الإخواني المباشر عبر عناصر غير معروف انتمائها للتنظيم الإخواني أو الوجود غير المباشر من خلال النشطاء والسياسيين الذين يدعمون توجّهات الجماعة أو على أقل تقدير يتفقون مع الإخوان في نفس وجهة النظر في التعاطي مع الأحداث الراهنة».

ترويج

وأوضحت المصادر أنّ هناك جبهات مثل أحزاب الوسط والوطن ومصر القوية، وكذلك حركة 6 إبريل الشبابية وحركة «الاشتراكيون الثوريون» تستخدمها جماعة الإخوان المسلمين المحظورة من أجل دعمهم مادياً للترويج لهم في الشارع بعددٍ من المحافظات المصرية..

لاسيما في الأقاليم والمحافظات لخلق شعبية لهم قبيل الانتخابات، ليفوزا بنسبة تمثيل بالبرلمان تضم للجماعة أن تخلق ظهيراً سياسياً لها داخل البرلمان المقبل، فيما تستند الجماعة على استعداداتها الحالية للانتخابات البرلمانية على خبرتهم السياسية في ألاعيب الانتخابات، بحسب تعبير المصادر.

استقطاب

ولفتت المصادر إلى أنّ «هناك اتجاهاً لدى التنظيم الإخواني حالياً للإعداد لقائمة انتخابية تضم مجموعة كبيرة من النشطاء السياسيين من فئة الشباب، فضلاً عن مجموعة من الشباب المنشقين عن التنظيم الإخواني نفسه الذين نجحت الجماعة في استقطابهم للعودة إليها مرة أخرى، لخوض الانتخابات البرلمانية من خلال تلك القائمة، التي تكون في ظاهرها قائمة شبابية تنادي تتبنى أهداف «ثورة 25 يناير» 2011، وفي باطنها داعمة للإخوان، وتكن عداءً لثورة 30 يونيو 2013 والسلطات المصرية الحالية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي».

تنسيق إنتخابي

أكدت مصادر مطلعة في حزب «النور» أنّ قيادات الحزب أجرت اتصالات بقيادات أحزاب أخرى وكيانات شبابية، في مقدمتها «الوفد»، لتبحث معها إمكانية التنسيق الانتخابي لخوض البرلمان معاً، في الوقت الذى نفى فيه «الوفد» إجراء أي مشاورات مع الحزب السلفي.

وقالت المصادر إن رئيس الحزب يونس مخيون أجرى اتصالا برئيس «الوفد» السيد البدوى، يطلب منه الموافقة على الانضمام لتحالف «الوفد المصري»، ليخوض معه الانتخابات على نظام القائمة فقط، بينما يخوضها منفردا على المقاعد الفردية.