كشفت مصادر سورية مطلعة أن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، الذي بدأ أمس زيارة إلى دمشق تستمر ثلاثة أيام، سيبحث ومسؤولي النظام إحياء خطة النقاط الست التي كان طرحها المبعوث الأممي الأسبق كوفي عنان.

واستقبل وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم في دمشق أمس المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا والوفد المرافق له. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن الحديث دار «حول نتائج جولات دي ميستورا إلى عدة عواصم وما جرى عرضه في مجلس الأمن حول الأزمة في سوريا بما في ذلك مبادرته حول التجميد المحلي في مدينة حلب وضرورة تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب»، مضيفةً:

«عبر الجانبان عن ارتياحهما لنتائج هذه المحادثات البناءة». وبدأ المبعوث الأممي جولته في دمشق التي تستمر ثلاثة أيام ووصفتها مصادر سورية بـ«المكثفة»، على أن تشمل لقاء رئيس النظام بشار الأسد كما يلتقي عدداً من ممثلي الأحزاب المعارضة الموجودة في دمشق. وأوضحت المصادر أن دي ميستورا «يريد عرض خطته التي قدمها في 31 أكتوبر الماضي...

والتي تقضي بتجميد القتال في بعض المناطق للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات». وأضافت أن دي ميستورا «يصل إلى دمشق آتياً من الدوحة بعد لقائه عدداً من المعارضين في الخارج»، مشيرةً إلى أنه «يميل الى الاستفادة من خطة النقاط الست التي كان طرحها المبعوث الأممي الأسبق كوفي عنان».

كما سيبحث مع معارضة الداخل و المسؤولين في دمشق «أفق المستجدات السياسية والميدانية لاسيما ان هناك مجريات متحركة على الارض بعد استمرار التحالف الدولي قصف مناطق وتواجد داعش وكذلك التغيرات الديمغرافية التي حصلت في مناطق نفوذ النظام».

زيارة وخلفية

ورجحت مصادر شبه رسمية أن يزور دي ميستورا حمص «الا ان ذلك غير مؤكدا حتى الان». و قالت مصادر دبلوماسية غربية ان محادثات المبعوث الأممي مع القيادة السورية في دمشق «ستتطرق الى كيفية تحقيق هدوء امني ميداني و العمل على حل سياسي يرضي الأطراف المتصارعة لكن ذلك لن يكون خارج قرارات مجلس الامن وجنيف واحد وشروط المجتمع الدولي تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية».

ومن ضمن بنود خطة النقاط الست وقف إطلاق النار من جميع الأطراف تحت إشراف الامم المتحدة، وضمان تقديم المساعدات الإنسانية، وتكثيف وتيرة وحجم الإفراج عن الأشخاص المحتجزين تعسفياً. وتعد هذه الزيارة الثانية لدي ميستورا إلى دمشق منذ استلام منصبه في يوليو الماضي خلفا للأخضر الإبراهيمي، حيث كان زارها في سبتمبر الماضي لإجراء مشاورات مع مسؤولين في النظام ومعارضة الداخل.