تحاول الحكومتان المركزية والمحلية في نينوى مد خطوة أولى نحو تحرير الموصل من قبضة «داعش» بقوة عسكرية ضاربة يجري تدريب عناصرها في معسكر خاص داخل محافظة أربيل. ويتردد اسم «قوة تحرير نينوى» منذ اكثر من اسبوعين، ولاسيما على صفحات موقع التواصل الاجتماعي المعنية بأخبار الموصل.
ويقول قائد شرطة محافظة نينوى اللواء خالد الحمداني ان «قوة تحرير نينوى تشكلت لطرد تنظيم داعش المتطرِّف من الموصل وبقية انحاء المحافظة»، فيما يبدي تفاؤله بقدرة هذه القوة على هزيمة المسلحين الذين لم يصمد أمامهم نحو 80 ألف جندي وشرطي سوى أسبوع واحد.
وفي معسكر الزيرفاني على مشارف مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان، يقول الحمداني وهو مسؤول المعسكر التدريبي لتلك القوة ان «هنالك 4500 متطوع يتلّقون اليوم تدريباً مكثفاً على حرب الشوارع وبمختلف أنوع الأسلحة، بينما ينتظر 560 آخرون الموافقات الأمنية للالتحاق بالتدريب».
ويشير الى ان «العدد الكلي سيصل إلى سبعة آلاف مقاتل، أي ما يعادل سبعة أفواج من الشرطة القتالية، ووافقت ووزارة الداخلية على صرف رواتب نحو خمسة آلاف منتسب ممن التحقوا بالمعسكر بأثر رجعي منذ يونيو الماضي».
علامات استفهام
لكن ذلك لا يعني تجاهل علامات الاستفهام الكبيرة التي يصرُّ على إثارتها البعض، بقصد أو من دون قصد، ومنهم مسؤولون محليون. فالرقم الأقرب إلى الواقع كشفه مساعد للحمداني طلب عدم ذكر اسمه إذ قال إن العدد 2500 متطوع، مبيناً أن «المكان صغير والخيام قليلة ولا تتسع للجميع، لذا فإن هؤلاء لا يوجدون في المعسكر جميعاً».
ويدور الحديث عن رجال شرطة فروا وعائلاتهم بعد سقوط الموصل بيد المتطرفين، وهذا عامل مهم يحسبه المسؤولون عنصر قوة في صالح عملية التحرير المرتقبة. فالمتدربون أمنوا على عائلاتهم في مدن إقليم كردستان، عدا عن رغبتهم الكبيرة في محاربة الذين نهبوا بيوتهم وقتلوا أقارب وأصدقاء لهم.
آل النجيفي
وتؤكد مصادر مطلعة ان محافظ نينوى أثيل النجيفي ونائب الرئيس أسامة النجيفي هما من أشد الداعمين لهذه القوة، فالأول يتردد على المعسكر بنحو مستمر وتربطه علاقة وطيدة بقادة الشرطة هناك. ويرى المعارضون لعائلة النجيفي،...
وهم كثُر هذه الأيام، ان المحافظ فشل في أداء مهامه لذا يحاول إيجاد موطئ قدم له في مرحلة ما بعد التحرير ويريد أن يتظاهر بأنه يتزّعم القوة الجديدة من خلال حديثه المستمر عنها. وعلى الرغم من أن كتلة «النهضة» التي يتراسها أثيل تساند مشروع تحرير المحافظة، لكنها «تعترض بشدة على تفرُّده».
تعويل
لا يعول سكان الموصل كثيراً على القوة الجديدة، ما لم تحظَ بمساندة القوات العراقية والكردية والتحالف الدولي. وعلى المدى الأبعد، يجد الموصليون شرطة نينوى قوة وحيدة مؤهلة لمسك ملف مدينتهم الأمني في مرحلة ما بعد التحرير. البيان