تستمر قوى الأمن السعودية في تعقّب الخلايا الإرهابية النائمة، بعد النجاح الباهر الذي حقّقته في اعتقال القتلة في عملية الإحساء الإرهابية بست مدن بالمملكة في أقل من 24 ساعة، في أمر مبهر غير مسبوق يجعل السعوديين يطمئنون على أمن واستقرار بلادهم.

وأكّد محللّون وكتاب سعوديون، أنّ «اختيار هذه الفئة بعينها لإطلاق النار عليها كان وراءه هدف واضح وهو إشعال فتنة طائفية تتجاوز في حدودها واستراتيجيتها أمن الوطن إلى زرع الكراهية وفتح الباب أمام عمليات رد فعل وانتقام ربما يذهب ضحيته مواطنون مسالمون أو رجال أمن صامدون»، مشيرين إلى أنّ «الفتنة تمّ وأدها في مهدها بالقبض على الجناة في وقت قصير على الرغم من بعد المسافات التي وصلوا إليها في مناطق أخرى من المملكة».

ولفت المحلّلون إلى أنّ «يوم تشييع جثامين الشهداء كان بمثابة ملحمة وطنية وجهت لطمة عنيفة إلى الإرهاب، إذ تقاطر السعوديون على اختلاف المذاهب والتوجّهات الفكرية والانتماءات القبلية من كل حدب وصوب ومعهم أشقاء خليجيون، للمشاركة في تشييع جثامين ضحايا «جريمة الدالوة» فيما قدر بأكثر من 70 ألف مشيّع.

نعوش على علم

بدوره، قال الخبير الاستراتيجي د. حسين بن فهد الأهدل، إنّ «ما لفت نظر المراقبين أنّ نعوش الشهداء الثمانية لُفّت بالعلم السعودي الأخضر، وكان العلم ذاته يرفرف في أيدي آلاف المشيعين»..

مضيفاً أنّ «استسهال التكفير ينتج عنه استسهال القتل، الجريمة تبدأ من العقل لا من زناد البندقية، والحرب على الإرهاب تبدأ وتنتهي بمواجهة طويلة ومعقّدة مع الفكر التكفيري الظلامي الذي شوّه صورة الإسلام الذي هو دين الحياة والحب والسلام والتراحم لا دين القتل والذبح والتفجير وترويع الآمنين».

مخطّط

من جهته، اعتبر الكاتب السعودي حمود أبو طالب، أنّ «الاختلافات الطائفية والمذهبية والعرقية والدينية هي الاستراتيجية التي اقتنعت القوى التي تخطّط لإعادة تشكيل المنطقة أنّها الأنسب والأقوى أثراً ونتيجة، وأنّ المخطّطين جرّبوا مع دول جوار للمملكة فوجدوا أنّ العرب جاهزين للانقضاض على بعضهم بشكل فاق توقعاتهم، مشيراً إلى أنّ «المملكة لن تكون الاستثناء في مخطّط التخريب الذي يقوده من يزعمون أنّهم ما يزالون حلفاء».

تبرّع

تبرع الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال بمبلغ 2.5 مليون ريال إلى أسر القتلى الذين قضوا في حادث الاحساء. وقال الوليد في بيان وزعه مكتبه في الرياض: إنّ المبلغ سيوزّع على عائلات ضحايا الاعتداء الإرهابي في الاحساء، والبالغ عددهم 7 أشخاص، ولأسر شهداء الواجب الذين قضوا في عملية القبض على المتورّطين وعددهم اثنان.