سادت حالة من الارتباك في صفوف تنظيم داعش في العراق إثر غارة جوية للتحالف الدولي استهدفت تجمعاً لزعماء التنظيم في مدينة القائم على الحدود مع سوريا، وسط أنباء عن إصابة زعيم «داعش» أبوبكر البغدادي..
في وقت أطلقت القوات العراقية المسنودة بالعشائر حملة ضد التنظيم في هيت وحررت 16 قرية في أولى معارك «الثأر» لعشيرة البونمر. في التفاصيل، ذكرت قناة «العربية الحدث» التلفزيونية أن ضربات جوية بقيادة الولايات المتحدة استهدفت تجمعاً لزعماء تنظيم داعش في العراق يضم على ما يبدو زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي. وأكدت مصادر عشائرية إصابة البغدادي بجروح خطيرة ومقتل عدد من قيادات التنظيم في مدينة القائم الحدودية.
وأكد النائب عن محافظة الأنبار، محمد الكربولي، لقناة «العربية» أن الضربة أحدثت إرباكاً شديداً بين صفوف عناصر التنظيم الذين قطعوا كل الطرقات في القائم من أجل نقل جرحاهم إلى مستشفى القائم الذي غصت ردهاته بالمصابين والأشلاء.
عملية الثأر
من جهة أخرى، أعلن عضو مجلس النواب عن محافظة الانبار غازي الكعود، عن بدء عملية كبرى لتحرير قضاء هيت بمشاركة القوات الأمنية والعشائر.
وقال الكعود إن «عملية عسكرية واسعة كبرى بدأت بمشاركة القوات الأمنية والعشائر لتحرير قضاء هيت ونواحيه من سيطرة عناصر تنظيم داعش الإرهابي». وأضاف الكعود أن «العملية العسكرية سوف تكون ثأراً لأبناء عشيرة البونمر الذين قتلهم تنظيم داعش الإرهابي».
تحرير 16 قرية
وفي سياق هذه المعركة، اعلن مجلس محافظة الانبار عن تحرير 16 قرية في قضاء هيت في أولى معارك الثأر.
وقال رئيس المجلس صباح كرحوت إن القوات الأمنية بمساندة العشائر تمكنت، من تحرير 16 قرية شرق قضاء هيت، وصولاً الى منطقة الدولاب التابعة للقضاء، مبيناً أن القوات الأمنية انتشرت في القرى وسيطرت عليها بشكل كامل. واضاف كرحوت ان مسلحي تنظيم داعش انسحبوا الى داخل قضاء هيت بعد تلقيهم ضربات موجعة من القوات الأمنية بمساندة العشائر.
وبدأت عشرات الأسر بدأت بالنزوح من ناحية كبيسة جنوب هيت، إلى مدينة الرمادي تحسباً لبدء عملية عسكرية على الناحية.
وقال كرحوت إن الحكومة المركزية وافقت على ضم ثلاثة آلاف مقاتل من أبناء عشائر الانبار الى قوات الحشد الشعبي»، مبينا انه «تم تخصيص رواتب شهرية لهم». وأضاف أن «مجلس الانبار لم يرفض دخول قوات الحشد العشبي الى المحافظة»، موضحا أن «المجلس طالب بضم ابناء العشائر الى تلك القوات».
مقتل 17
إلى ذلك، أعلنت الشرطة العراقية مقتل 17 شخصاً غالبيتهم من «داعش» وإصابة أربعة جنود بجروح في أعمال عنف متفرقة شهدتها مناطق بمدينة بعقوبة. وقالت مصادر أمنية إن عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق شمال شرقي بعقوبة انفجرت لدى مرور دورية تابعة للجيش العراقي ما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة أربعة آخرين بجروح.
وأوضحت أن طائرة قصفت وكرا لتنظيم داعش في الأحياء الشرقية لناحية السعدية شمال شرقي بعقوبة ما أسفر عن مقتل المفتي الشرعي للتنظيم داخل الناحية ويدعى حاج بلال، عراقي الجنسية، مع خمسة من معاونيه. وقصف الطيران الجوي العراقي مواقع للتنظيم في منطقة جلولاء شمال شرقي بعقوبة ما أسفر عن مقتل تسعة مسلحين.
سيارات مفخخة
في غضون ذلك، قالت الشرطة ومصادر طبية إن تفجير سيارات ملغومة تسبب في مقتل 20 شخصا بينهم خمسة جنود في العاصمة العراقية بغداد ومدينة الرمادي.
وذكر مصدر من الشرطة أن سيارتين ملغومتين انفجرتا في هجومين منفصلين بحي العامل التي تقطنه أغلبية شيعية في بغداد.
وأضاف المصدر واصفاً أحد الهجومين أوقف سائق سيارته وتوجه إلى كشك لبيع السجائر ثم اختفى. وبعد ذلك انفجرت سيارته وقتلت المارة. وفي حي الأمين في بغداد قالت مصادر طبية إن انفجار سيارة ملغومة أخرى تسبب في مقتل ثمانية أشخاص. وأسفر هجوم نفذه انتحاري على نقطة تفتيش في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار الغربية عن مقتل خمسة جنود.
وقال مسؤول في الشرطة «قبل الانفجار تم استهداف نقطة التفتيش بعدد من قذائف المورتر. ثم هاجمتها سيارة همفي مفخخة».
إقصاء قيادات
كشف مصدر محلي في محافظة ديالى، أن والي ما يسمى بإمارة حوض حمرين بتنظيم داعش المكنى أبو زكريا الباكستاني اصدر قراراً بإقصاء أربع من قيادات التنظيم الميدانية جميعها تحمل الجنسية العراقية، مبيناً أن ذلك الإقصاء جاء بسبب فقدان الثقة بقدراته على إدارة المعركة مع القوات الأمنية والحشد الشعبي وتسببها في خسائر مواقع إستراتيجية في الأسابيع الماضية.
ضباط فريق عملية «بن لادن» يتعقبون البغدادي
نشرت وسائل اعلام محلية تقارير عن وصول الفريق الاميركي الذي كان مكلفا بقتل او اعتقال زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن، الى العراق لتعقب، زعيم «داعش» ابو بكر البغدادي.
وبحسب التقارير التي تنقل عن مسؤول عسكري عراقي يشغل رتبة عميد ركن في هيئة رئاسة أركان الجيش، أن «عدد أعضاء الفريق 16 ضابطاً أميركياً، وصل منهم سبعة إلى بغداد، وبدأوا بجمع معلومات وتأسيس قاعدة بيانات واسعة، فضلاً عن تجنيد عراقيين محليين من أبناء العشائر والمواطنين في مناطق تواجد تنظيم داعش، ومن المنتظر وصول آخرين وفقاً لتسريبات حصلت عليها قوات الجيش».
ولم تكشف الوسائل الاعلامية عن هوية الضابط العراقي الذي أكد أن الفريق الاميركي يعمل ضمن دائرة منعزلة عن الجيشين الأميركي والعراقي، واجرى ثلاث زيارات إلى مواقع خارج بغداد منذ وصوله الأسبوع الماضي إلى العراق.
ويصف المسؤول العراقي، أعضاء الفريق بأنهم يجيدون اللغة العربية بطلاقة، واتخذوا من مقر الحاكم المدني الأميركي السابق في العراق، بول بريمر، مقراً لهم في الجزء الجنوبي من المنطقة الخضراء، على نهر دجلة، وطلبوا من قوات الجيش المكلفة بتأمين المنطقة الخضراء عدم اعتراض الشخصيات الذين يقصدونهم في مقرهم، وتسهيل عملية دخولهم من دون استجوابهم أو تفتيشهم، كحال الداخلين إلى المنطقة الخضراء منذ إنشاء الولايات المتحدة لها في عام 2003.
ويشير المسؤول إلى أن «الأميركيين يرون في الإطاحة بالبغدادي عاملاً مهماً في زعزعة التنظيم وإضعافه، ولاسيما أنه لا توجد شخصية بديلة عنه في داعش بمثل مكانته، وتكون مقنعة لعناصر التنظيم، يمكن أن تخلفه بعد قتله، وهو ما سيؤدي إلى إضعاف التنظيم، إذا ما نجحت مساعي قتل البغدادي».
