ازدادت أعداد المواقع الإلكترونية والمنصات الإعلامية ذات الطابع الإخواني، والتي يبدو ظاهر بعضها مهنياً، بينما باطنها أبعد ما يكون عن الموضوعية والحياد، ولا يمثل سوى أداة بأيدي التنظيم الدولي لـ«الإخوان» وبعض الدول الداعمة له.وفي ظل الحراك الشعبي المصري الذي أنهى حقبة الإخوان، الذين تسلقوا الثورة الشعبية في 25 يناير2011..

وجدت الجماعة نفسها خارج العملية السياسية، بعد أن لفظها المصريون، عقب الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي..

حيث خرجت الملايين ضد حكمه في 30 يونيو2013. وبناءً عليه، لجأت الجماعة، بدعم من التنظيم الدولي للإخوان، لاعتماد أساليب أخرى للتأثير على الرأي العام، ومهاجمة كل من يحاول إظهار حقيقتها، ومن ذلك ابتداع مواقع إلكترونية تحمل الأجندة السياسية نفسها، وتعمل بالتنسيق فيما بينها، ناشرة الشائعات والأكاذيب، وشانّة الحملات الإعلامية الممنهجة على كل من يقف ضدهم.

أجندة واحدة.. وبعد عن المهنية

وكشف موقع 24 عن قائمة سوداء بهذه المواقع، ورغم ادعائها المصداقية والموضوعية، إلا أنهما أمران مستبعدان تماماً، نظراً لمحتوى هذه المواقع، وتاريخ إنشائها، حيث أطلق معظمها بعد 2013، ما يدل على أنها جاءت لتخدم وجهة نظر محددة، وأجندة معينة بعيد إسقاط الجماعة. وتنشر هذه المواقع كل ما من شأنه الإساءة للدولة المصرية، حكومة وجيشاً وشعباً، غاضة الطرف عن تصرفات جماعة الإخوان.

حديثة المنشأ

وتعد معظم هذه المواقع حديثة الولادة، حيث أنشئت بعد عزل مرسي، بغرض تشويه الحكومة الدولة المصرية، بعد أن فطنت إلى استحالة عودة الإخوان للمشهد السياسي. ولا يتجاوز عمر بعض هذه المواقع السبعة أشهر، حيث منها ما خرج للنور في مارس وأبريل من العام الحالي، فيما انطلق معظمها ما بين 2011 و2014، أي في الفترة التي تولى فيها الإخوان الحكم، إلى بعد الإطاحة بهم ببضعة أشهر.

ادعاءات باطلة

وتنتهج جميع هذه المواقع سياسة الادعاء الكاذب، وفيما ينصب تركيز معظمها على ما يخدم جماعة الإخوان في مصر، إلا أنها تدعم أيضاً فكر الإسلام السياسي المتعصب في عدد من الدول العربية. كما تحاول هذه المواقع تشويه صورة دولة الإمارات.

وتؤكد مصادر عدة على وجود ممول وحيد لهذه المواقع، فيما يلحظ وجود تنسيق فيما بينها، من ناحية المحتوى، وطريقة تناوله، وموعد نشره.

مواقع مخفية

من اللافت أن العديد من هذه المواقع الإلكترونية لا تكشف عن البلد الذي تنطلق منه، في محاولة لإخفاء هوية الممول والمسؤولين، وخلق صعوبة في تقفي آثارهم.