نفى عماد أحمد السكرتير الصحافي للرئيس السوداني عمر حسن البشير، وجود دوافع سياسية لدى الشخص الذي هاجم إحدى بوابات القصر الرئاسي أمس، وقتل جنديين يحرسانها، قبل أن تقتله قوات أخرى بالرصاص، فيما رهن السودان نجاح مهمة خبير حقوق الإنسان الجديد بمدى اتسام أدائه بـ «الحياد والموضوعية».

وأضاف السكرتير الصحافي أن البشير لم يكن في القصر الجمهوري بالخرطوم وقت الهجوم. وقال «اعتدى شخص يحمل سلاحاً أبيض على حراس إحدى بوابات القصر الجمهوري. ولم يستجب لنداء التوقف، وتم إطلاق النار عليه ما أدى لمقتله. وتم قتل اثنين من الحراس، وهو يبدو مصاباً في قواه العقلية.. تجري الشرطة التحريات». وأضاف أن البشير (70 عاماً) كان في مقر سكنه الرسمي في جزء آخر بالخرطوم وقت الهجوم.

مختل عقلياً

ونفى سيد أحمد ارتباط حادثة إطلاق النار بأي دوافع سياسية أو دينية، ورجح أن يكون الشخص المهاجم مختل العقل. وأكد في حديث لـ «بي بي سي»، أن حركة السير في شارع النيل والطرق المحيطة بالقصر عادت لصورتها الطبيعية، فيما أكد أن السلطات باشرت التحقيقات لمعرفة ملابسات الحادثة.

من جهته، قال الناطق باسم الجيش، العقيد الصوارمي خالد سعد، إن المهاجم الذي وصفه بـ «المختل عقلياً» وصل إلى مدخل القصر الجمهوري يحمل سيفاً، واستخدمه في قتل أحد عناصر الحرس. وأضاف في بيان «أخذ الرجل بندقية الحارس وأطلق النار على الحرس وقتل أحدهم، قبل أن تتعامل معه الخدمة العسكرية بالقصر وترديه قتيلاً».

وأكد أن المهاجم اسمه صلاح كافي كوه، وأصوله من مدينة كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، حيث يقاتل متمردون حكومة الخرطوم منذ عام 2011.

وفي سياق آخر، رهن السودان نجاح مهمة الخبير الأممي المستقل لحقوق الإنسان اريستيد نوسين، بمدى رغبته في التعاون مع الحكومة، وقدرته على استقطاب الدعم الفني من المجتمع الدولي، فضلاً عن رغبة المجتمع الدولي في تقديم الدعم المطلوب للارتقاء بأوضاع حقوق الإنسان بالسودان.