يثير وجود فصائل مسلحة شيعية، في مناطق الاقتتال السنيّة، مخاوف من تحول محاربة تنظيم داعش، إلى خلاف وتنازع داخلي، ولاسيما بعد فشل الجيش والحكومة السابقة في تكوين علاقات منسجمة مع الأهالي، واستغلال تنظيم داعش هذه الثغرة لبسط نفوذه في تلك المناطق.

ودعا اتحاد القوى العراقية، التيار الصدري إلى سحب جميع مقاتليه من «سرايا السلام»، من محافظة الأنبار بالكامل، وتنفيذ ما قطعه مقتدى الصدر على نفسه للحكومة المحلية في الأنبار بداية الشهر الماضي بعدم ارسال أي مقاتل إلى هناك.

وقال عضو اتحاد القوى العراقية والنائب عن محافظة الأنبار، محمد الكربولي، في تصريح صحافي، ان «ما تردد في وسائل الإعلام من حصول اتفاق بين بعض عشائر الأنبار وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لإرسال ألفي مقاتل من سرايا السلام للمشاركة في استعادة السيطرة على قضاء هيت، غير صحيح، وينافي الاتفاق السابق مع التيار الصدري، خوفاً من استغلال ذلك للحقن الطائفي، ما من شأنه تغيير سير المعركة من القتال ضد داعش إلى الاقتتال داخلياً.

وتابع ان «عشائر الأنبار ترفض مشاركة مقاتلي سرايا السلام في استعادة المحافظة من سيطرة تنظيم داعش، وعلى التيار الصدري تجهيز ابناء العشائر بالسلاح بدلاً من ذلك، كما فعل سابقاً، كون ابناء الأنبار الأقدر على استعادة مناطقهم».

الاعتماد الذاتي

وشدد نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي، على ان يتم الاعتماد على ابناء محافظة الأنبار بالدرجة الاولى في مهمة تحرير مدنهم، خصوصاً ان الأنبار لا ينقصها الرجال، لتلجأ إلى سرايا السلام أو غيرها من الحشد الشعبي، مشيراً إلى انه «كان الأجدر بحكومة العبادي دعم ابناء المحافظة بالسلاح والاسناد الجوي لطرد عصابات داعش من المحافظة».

وابدى العيساوي تخوفه من توظيف بعض الأطراف المتربصة دخول الحشد الشعبي للأنبار لإعادة مشاهد الاحتقان الطائفي، خصوصاً ان ممارسات بعض عناصر الحشد قد تكون غير منضبطة، «وتم تجريبها في ديالى وصلاح الدين قبل ذلك».

وحذرت مصادر رسمية مطلعة حكومة العبادي من تكرار سيناريو اعتماد تصريحات بعض الواجهات العشائرية الأنبارية التي لا تملك رصيداً لها في الشارع الأنباري، والتي سبق لها ان تعاملت مع حكومة المالكي السابقة، وأوصلت المحافظة إلى السقوط، وهي تعاود الآن الظهور الإعلامي وابداء مزايدات وتصريحات مدفوعة الثمن لتمرير مشاريع وأجندات مشبوهة في الأنبار.