أكد قيادي في حركة النهضة التونسية أن الحركة «حسمت أمرها وأنها لن تدعم ترشح الرئيس الحالي منصف المرزوقي»، وسط أنباء عن جهد فرنسي لجمع الحركة مع «نداء تونس» في الحكومة المقبلة.

وأكدت تقارير إعلامية أمس نقلاً عن مصدر مطلع في «النهضة» حصول لقاء بين زعيم «نداء تونس» الباجي قايد السبسي وزعيم «النهضة» راشد الغنوشي في بيت الأول بالضاحية الشمالية للعاصمة تونس، وهو ما أكده قيادي في «نداء تونس» الذي أضاف أن اللقاء «هو الأول بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، التي فاز فيها النداء بالمركز الأول».

وعلى الرغم من حرص الطرفين على التكتم، ذكرت تقارير إعلامية أن معلومات تشير إلى أن هناك مفاوضات سرية جارية بين «النهضة» و«نداء تونس» حول تشكيل الحكومة المقبلة وكذلك حول المرشح الذي ستدعمه «النهضة» في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراء دورتها الأولى في 23 نوفمبر الجاري.

دور فرنسي

في الأثناء، أكدت مصادر مطلعة لـ «البيان» أن باريس تلعب دوراً مهماً لتقريب المسافات بين حركتي نداء تونس والنهضة وأن السفير الفرنسي يجري محادثات مع الطرفين لضمان الجمع بينهما في إطار حكومة وحدة وطنية. وأضافت المصادر أن «فرنسا تحاول سحب البساط من تحت أقدام واشنطن من خلال تكريس توافق بين نداء تونس والنهضة».

«النهضة» والمرزوقي

وفي هذا السياق، أكد قيادي في «النهضة» أن الحركة «حسمت أمرها وأنها لن تدعم ترشح الرئيس الحالي منصف المرزوقي».

ومن المرجح، أن يدعو مجلس شورى الحركة إلى ترك حرية التصويت بصفة منفردة لأبناء الحركة، وهو وضع سيستفيد منه مرشح «نداء تونس» الذي لا يستبعد أن يحظى بمساندة ضمنية من قبل «النهضة» خلال الدور الثاني.

دعم السبسي

وبالتوازي، أعلن المكتب التنفيذي الموسّع للحركة الدستورية المجتمع برئاسة حامد القروي رئيس الحركة وبحضور أعضاء مكتب الهيئة السياسية عن مساندة الحركة لترشّح السبسي للانتخابات الرئاسية. وجاء إعلان الحركة عن هذا القرار «بعد دراسة التطورات الحاصلة في البلاد وخصوصاً بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة وما أفرزت من نتائج أحدثت مشهداً سياسياً جديداً وجب التجاوب معه».

مقعد إضافي

قررت المحكمة الإدارية أمس قبول الطعن الذي تقدم به حزب نداء تونس ضد هيئة الانتخابات بعد أن سحبت منه مقعداً وأسندته إلى حزب التكتل من أجل العمل والحريات. وقبلت المحكمة الإدارية الطعن وقضت بتعديل نتائج الانتخابات التشريعية بالقصرين، وذلك بإعادة المقعد المسحوب إلى حركة نداء تونس ليخرج حزب التكتّل خالي الوفاض من الانتخابات التشريعية في حين ارتفع عدد مقاعد نداء تونس إلى 86. د.ب.أ