عواصم - البيان والوكالات
تجوّل قائد الجيش الليبي اللواء خليفة حفتر في مدينة بنغازي أمس بالتزامن مع زيارة عدد من أعضاء مجلس النواب المنتخب والحكومة المنبثقة عنه إلى المدينة في خطوة لطمأنة الشارع الليبي، في وقتٍ واصل الجيش تطهير جيوب المتطرفين في المدينة، وسط أنباء عن اتجاه الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على الميليشيات المتحاربة. واستمرت الاشتباكات التي اندلعت منذ يومين على المحور الجنوبي الشرقي للمدينة والمحور الغربي، وسط أنباء عن استقدام المتطرفين تعزيزات من خارج بنغازي وبخاصة من تنظيم «درع ليبيا».
وتتقدم قوات الجيش الليبي في منطقة الصابري شرق بنغازي، في حين تقوم مُقاتلات سلاح الجو بتنفيذ طلعات جوية لتأمين تقدمها، بالإضافة إلى شن غارات استهدفت مواقع وتجمعات للمتطرّفين وسط المدينة.
وفي طرابلس، أفادت مصادر عسكرية بمقتل أربعة عناصر وإصابة آخرين من كتيبة مسلحة تابعة لقوات «فجر ليبيا» خلال الاشتباكات مع قوات القبائل والزنتان غرب العاصمة. وأظهرت مقاطع مصورة تجوّل قائد الجيش اللواء خليفة حفتر في بنغازي وتفقده أحوال الجيش والمدنيين بالتزامن مع زيارة عدد من أعضاء مجلس النواب المنتخب والحكومة المنبثقة عنه إلى المدينة في خطوة لطمأنة الشارع الليبي.
عقوبات أميركية
وفي واشنطن، قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة تبحث فرض عقوبات على الفصائل التي تقاتل في ليبيا لإرغام زعماء المتشدّدين على التفاوض.
وستكون العقوبات الأميركية منفصلة عن عقوبات محتملة للأمم المتحدة تهدف إلى الضغط على الفصائل والمقاتلين الليبيين للمشاركة في مفاوضات سياسية ترعاها المنظمة الدولية.
وأشار المسؤولون الأميركيون إلى أنه «إذا كانت الأمم المتحدة تتحرك ببطء أو لا تتحرك على الإطلاق فإن العقوبات الأميركية يمكن فرضها حين ترغب واشنطن ذلك».
الأمم المتحدة
وفي نيويورك، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أنها تعكف على دراسة قرار المحكمة العليا الليبية الخاص بعدم دستورية تعديل الإعلان الدستوري المتعلق بانتخابات يونيو التي انبثق عنها البرلمان. ونوه بيان صادر عن البعثة بهذا الشأن أن «قيادة البعثة تجري حالياً مشاورات بشكل وثيق مع القوى الليبية من جميع الأطياف السياسية وشركائها في المجتمع الدولي».
ودعا البيان «جميع الأطراف الليبية إلى إعلاء المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار، مؤكداً التزام الأمم المتحدة بسيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها». كما دعا إلى أن «يتحلى الجميع بالمسؤولية والامتناع عن اتخاذ أي إجراء من شأنه تصعيد حالة الاستقطاب القائمة أو يؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية».
وشدد على «التزام بعثة الأمم المتحدة بالعمل مع جميع الأطراف للمساعدة على تجاوز الأزمة السياسية والأمنية الحالية في ليبيا، وفق التفويض الممنوح للبعثة من مجلس الأمن الدولي». وأكد «ضرورة قيام جميع الأطراف وبشكل عاجل بالعمل للتوصل إلى توافق بشأن الترتيبات السياسية بشأن المرحلة الانتقالية». وكشف أن الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا برناندينو ليون «سيجري مشاورات مع القوى السياسية الرئيسية حول كيفية المضي قدماً بالعملية السياسية في البلاد».
دولة برقة
أعلن التكتل الاتحادي الوطني الفيدرالي قيام دولة برقة شرقي ليبيا، رداً على قرار المحكمة الدستورية في طرابلس إلغاء انتخابات مجلس النواب الليبي. وأعلن التكتل عن قيام دولة برقة مطالباً نواب الإقليم في مجلس النواب باتخاذ موقف مماثل ومعلن.
وجاء ذلك في بيان رسمي نشره التكتل على صفحته الرسمية، على خلفية قرار المحكمة العليا والقاضي بحل مجلس النواب. واعتبر البيان أن قرار المحكمة جاء تحت تهديد السلاح، واصفاً بأنه هدم آخر أواصر العلاقات السياسية والإدارية بين أقاليم ليبيا.