في خطوة جديدة للجماعات الإرهابية في تنفيذ وتوسيع أعمالها، ظهر بوضوح اتجاه تلك الجماعات لاستهداف المنشآت الحيوية والرئيسية، لاسيما مع الحادث الأخير المتعلق بانفجار عبوة ناسفة أدت لإصابة 3 أشخاص بالقرب من محيط قصر الرئاسة بكوبري القبة، وهي العملية التي سبقها بما يزيد على شهر عملية أخرى في محيط وزارة الخارجية المصرية، الأمر الذي ألقى بظلاله على وجود اتجاه لدى الجماعات المتطرفة لاستهداف المنشآت السيادية.

ويأتي انفجار محيط القصر الرئاسي بكوبري القبة نهاية الأسبوع الماضي، في أعقاب الدعوة التي أطلقها تنظيم «داعش» قبل أيام للجماعات التكفيرية في مصر بنقل معاركها وعملياتها مع الدولة من سيناء إلى العاصمة ومحافظات الجمهورية، واستهداف منشآت الدولة والمدنيين والقضاة، وهو ما يعلق عليه القيادي الإخواني المنشق د. خالد الزعفراني لـ«البيان»، موضحًا أن الجماعات الإرهابية تسعى خلال الفترة المقبلة للنيل من هيبة الدولة عن طريق مؤسساتها السيادية.

تضييق أمني

ويرى الزعفراني، أن لجوء التنظيم الإخواني والجماعات المتطرفة إلى تكثيف عملياتها والتفجيرات خلال تلك الفترة؛ يرجع إلى حالة التضييق الأمني وإحكام سيطرة قوات الجيش والشرطة على البؤر الإرهابية ومعاقلها في مدن سيناء، عقب الحادث الأخير الذي استهدف كمين«كرم القواديس» بالشيخ زويد في شمال سيناء، الأمر الذي دفعها لتنشيط خلاياها في المحافظات ونقل عملياتها خارج إطار سيناء، في محاولة لإثبات تواجدهم على الساحة وأنهم قادرون على المواجهات من جديد.

وفي هذا الصدد، يقول المتطرف السابق نبيل نعيم لـ«البيان»، إن العمليات والتفجيرات العشوائية لجماعة الإخوان وأتباعها هي تعبير عن إفلاسهم، فضلًا عن أن توجههم بعملياتهم إلى محيط قصر الرئاسة بكوبري القبة، هو محاولة منهم لتشتيت قوات الأمن وإرباكها؛ إلا أن الأجهزة الأمنية ترصد كل تلك المخططات الإرهابية وعلى علمٍ بها، وتلك التفجيرات المرتبكة هي أكبر دليل على اقتراب نهاية الجماعات الإرهابية في مصر، والتي أوشكت بالفعل على الانهيار.

فكر دموي

وحول حدوث تلك التفجيرات بعد أيام من مطالبة تنظيم داعش نقل الأعمال الإرهابية إلى المحافظات، يعلق نعيم بقوله إن كافة الجماعات المتطرفة سواء داعش أو جماعة أنصار بيت المقدس أو أجناد مصر، جميعها مسميات لفكر دموي واحد نابع في الأصل من جماعة الإخوان، لافتًا إلى أن نسبة خلايا تلك الجماعات في المحافظات محدودة، والعناصر الخطرة منها تقبع في أراضي سيناء، موضحًا أن التضييق الأمني بسيناء يحول دون وصول تلك العناصر إلى المحافظات.