تعقد اليوم السبت قمة ثلاثية بين كل من مصر وقبرص واليونان في القاهرة بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية سامح شكري ومشاركة الرئيسين القبرصي نيكوس أناستادياس واليوناني كارلوس بابولياس.
وتعد القمة الثلاثية الأولى من نوعها التي يتم انعقادها على هذا المستوى بين الدول الثلاث منذ تأسيس آلية التشاور الوزارية التي عقدت سلسلة لقاءات على مدار العام الماضي.
من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الخارجية بدر عبد العاطي إن القمة تهدف إلى تفعيل وتطوير التعاون بين الدول الثلاث في مختلف المجالات، خاصةً الاقتصادية والتجارية والسياحية والطاقة، لافتًا إلى ما تتمتع به الدول الثلاث من عناصر تشابه كثيرة وحاجتها إلى تعميق هذا التعاون بما يخدم مصالحها المشتركة، وكذلك تناول العلاقات والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
جدول أعمال
ومن المقرر أن يبدأ جدول أعمال القمة بعقد السيسي لقاءً ثنائيًا مع الرئيسين اليوناني والقبرصي حيث سيناقش موضوعات مختلفة ما بين سبل تطوير العلاقات الثنائية بين الدول الثلاث في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث التعاون مع دول شرق البحر المتوسط للاستفادة من الثروات المشتركة وبحث فرص لاستخراج الغاز من شرق المتوسط، وتنشيط العلاقات التجارية فيما بين الدول الثلاث.
ولم تنسحب الشركات اليونانية من مصر خلال أحداث ثورة يناير 2011 وما تلاها من أحداث.
وبلغ حجم الاستثمارات اليونانية في مصر ثلاثة مليارات دولار، لتحتل بذلك المركز الرابع بين دول الاتحاد الأوروبي من حيث الاستثمار في مصر.
كما توزعت الاستثمارات في عدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية، أبرزها الصناعات الكيمياوية، وصناعة النسيج، ومواد البناء، وصناعة الأغذية، والخدمات التجارية والاستشارية، ومشروعات النقل والخدمات العامة.
أواصر وعلاقات
كذلك أعادت اليونان تشغيل رحلات الطيران إلى مصر مع بداية العام الجاري، وهو ما يعكس ثقة السائح اليوناني في استقرار الأوضاع في مصر، حيث يرتبط اليوناني بأواصر متعددة مع مصر، أهمها تاريخ الجالية اليونانية بمختلف المدن خلال القرنين الماضيين، إضافة إلى البعد الديني المتمثل في تواجد البطرياركية اليونانية بالإسكندرية ودير سانت كاترين بجنوب سيناء.
كما تربط مصر وقبرص علاقات متميزة وتاريخية ساعد في تعزيزها القرب الجغرافي والتناغم الحضاري والثقافي بين الشعبين، إضافة إلى تنسيق مستمر بين البلدين على المستوى السياسي في إطار الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، ومؤخراً في إطار مبادرة الاتحاد من أجل المتوسط.
يشار إلى أن قبرص شهدت، الأسبوع الماضي، اجتماعات تحضيرية خلال زيارة وزير الخارجية المصري والتي تهدف إلى الإعداد لهذه القمة وتبادل وجهات النظر بشأن ما ستتناوله من موضوعات.
اعتراف
كانت مصر من أوائل الدول التي سارعت إلى الاعتراف بالجمهورية القبرصية وتبادلت العلاقات الدبلوماسية معها العام 1960. وفي 23 سبتمبر الماضي استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي بنيويورك نظيره القبرصي نيكوس أنستاسيادس،على هامش أعمال الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة. البيان