ذكرت مصادر موثوقة في مطار بغداد الدولي ان رئيس الوزراء حيدر العبادي امر باحتجاز طائرة روسية المحملة بـ40 طنا من الاسلحة المتوسطة والخفيفة مصدرها التشيك، وفتح تحقيق موسع مع طاقمها لمعرفة ملابسات الحادث.

وقالت المصادر ان «جهاز الاستخبارات أحبط بالتنسيق من سلطة الطيران المدني والمسؤولين في مطار بغداد، محاولة لإدخال 40 طنا من الاسلحة المتوسطة والخفيفة الى الاراضي العراقية بطائرة روسية»، لافتة الى ان «الطائرة وبعد أن رفض مطار السليمانية هبوطها اتجهت إلى مطار بغداد وهبطت للتزود بالوقود، وهناك امر رئيس الوزراء حيدر العبادي بحجزها وفتح تحقيق بالموضوع».

واوضحت المصادر إن «معلومات مؤكدة كشفت ضعف الاجراءات المتبعة في بعض الدول التي عبرت فوق اجوائها طائرة شحن روسية استخدمت لنقل الاسلحة الى جهات مجهولة».

وأضافت أن «مطار السليمانية رفض هبوط طائرة الشحن الروسية المحملة بــ40 طنًا من الأسلحة ما دفعها للهبوط في مطار بغداد بحجة التزود بالوقود»، مشيرة الى أن «قبطان الطائرة طلب الهبوط في مطار بغداد، واكد لسلطاته ان الطائرة محملة بشحنة سجائر، لكن التحقيق بناء على معلومات مخابراتية سابقة اكد انها محملة بـ40 طنا من الاسلحة الخفيفة والمتوسطة».

وبحسب المصادر ذاتها، فان تحقيقا معمقا يجري مع طاقم الطائرة لمعرفة الجهة التي كانت تقصدها والجهات المتورطة بالصفقة في داخل العراق.

وفي السياق، طالبت النائبة المستقلة حنان الفتلاوي، بالكشف عن ملابسات واسرار الطائرة الروسية المحملة بأطنان الأسلحة في مطار بغداد، واوضحت أن اية طائرة لا يمكن لها ان تهبط الا عند معرفة حمولتها والهدف من رحلتها، متسائلة عن محاسبة الجهات المقصرة من عدمه وعن المصدر الذي سمح لها بالهبوط.

وقالت الفتلاوي إن عملية احتجاز الطائرة الروسية في مطار بغداد مر مرور الكرام، مع انه موضوع خطير، لافتة الى انه لو حصل في دولة اخرى لأصبح حديث الساعة، غير أنه تم تجاهله لأنه حصل في العراق.

وتساءلت الفتلاوي: «لمن كان من المفروض ان تسلم هذه الاسلحة، هل للحكومة العراقية ام لداعش ام للمتاجرة بها، وما هي اجراءات الحكومة العراقية، وهل تمت مخاطبة الجهات الروسية، وهل تمت محاسبة الجهات المتورطة بالموضوع؟».