أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وجود مشكلة مالية في البلاد نتيجة زيادة الإنفاق الاستهلاكي وأسباب أخرى تتعلق بهبوط عوائد انتاج النفط إلى جانب تدني أسعاره، في رد غير مباشر على تصريح وزير المالية هوشيار زيباري الذي أرجع الأزمة إلى الإنفاق الكبير على الميليشيات، لافتاً إلى سعي الحكومة لإخراج الجيش من المدن وتسليم الأمن فيها إلى وزارة الداخلية.

وقال مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، في بيان، إن العبادي «ترأس اجتماع الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات غير المنتظمة بإقليم بحضور المحافظين ورؤساء مجالس المحافظات ووكلاء الوزارات، لمناقشة محور التعاون الأمني بين المحافظات وشؤون النازحين»، مؤكداً أن «الغاية من عقد الاجتماع هي إنجاح عمل المحافظات وبناء علاقات سليمة مع الحكومة الاتحادية لتحقيق المصلحة العليا للبلاد، وتقديم الخدمات وتطوير البنى التحتية».

الحرب ضد الإرهاب

وأضاف العبادي أن «الحرب ضد الإرهاب يجب أن لا تمنعنا من توفير الخدمات للمواطنين ودعم المزارعين وتشجيع الاستثمار وتحريك الاقتصاد، وخصوصاً المشاريع التي تحفز الاقتصاد وتوفر فرص العمل»،..

مشيراً إلى أن «المشكلة المالية التي تواجهنا سببها زيادة الإنفاق الاستهلاكي وأسباب أخرى تتعلق بهبوط عوائد انتاج النفط إلى جانب تدني أسعاره». وكان زيباري صرح الأسبوع الماضي أن مسؤولية الأزمة في جزء كبير منها تعود إلى الإنفاق الدفاعي الحكومي على الميليشيات.

وأكد العبادي أن الحكومة تطمح «لإخراج الجيش من المدن وتسليم الأمن لوزارة الداخلية، وأن تكون الشرطة المحلية والاتحادية هي الأساس في المستقبل لحفظ الأمن»، مشدداً على «وجوب إنشاء منظومة أمنية محلية متطورة للمحافظات، قادرة على بسط الأمن والاستقرار ومحاربة الجريمة المنظمة».

وتابع العبادي أن «هناك فرصة كبيرة لتحسين الواردات عبر زيادة الإنتاج والاتفاق على موضوع نفط اقليم كردستان»، لافتاً إلى أن «الأولوية لدعم القوات المسلحة وحسم الحرب ضد الإرهاب وتحقيق الانتصار».

تعديلات قانونية

إلى ذلك، قال الناطق الرسمي باسم العبادي، رافد جبوري، إن «مجلس الوزراء ناقش نظامه الداخلي، خلال جلسته الاعتيادية، وان العبادي وجه بتشريعه خلال مدة زمنية لا تزيد عن أسبوعين».