تطرح الهجمات دهسا بالسيارات التي شهدتها القدس المحتلة مؤخرا تحديا كبيرا للاجهزة العسكرية الاسرائيلية وتؤرق الإسرائيليين وتخلق حالة من الذعر بينهم.

وفي غياب التنظيم وأمام الطابع الفردي لهجمات قد يتقرر تنفيذها بين لحظة وأخرى، تبدو المهمة شبه مستحيلة للشرطة التي قررت وضع كتل اسمنتية امام مواقف الترامواي في القدس المحتلة.

وأكد الباحث الإسرائيلي ايلي كارمون ان زيادة عدد الهجمات باستخدام آليات وسيارات في العامين الأخيرين واضحة.

وفي مواجهة هذا الشكل الجديد من المقاومة، أمر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بهدم منازل منفذي عمليات المقاومة في القدس.

وقتل إسرائيليان أحدهما شرطي وأصيب عدد آخر الاربعاء عندما قام فلسطيني يقود مركبة تجارية بصدم مجموعة من حرس الحدود قبل ان يواصل دهس المارة المتوقفين في محطة قريبة للقطار الخفيف. ثم خرج من سيارته وهاجم المارة بقضيب حديدي، لتقتله الشرطة الاسرائيلية بدم بارد.

وجرى الهجوم بعد ظهر الاربعاء في الشارع رقم واحد الذي يفصل بين الشطر الشرقي في القدس المحتلة وشطرها الغربي.

ووقع هجوم مماثل قبل أسبوعين على مقربة من الموقع نفسه أدى إلى مقتل اسرائيلية اميركية وامرأة من الاكوادور وقتل جنود الاحتلال منفذ الهجوم ايضا.

كما قتلت شرطة الاحتلال شابا فلسطينيا اتهمته بصدم حافلة بجرافة في الرابع من اغسطس في الموقع نفسه. ونفت عائلته ان يكون الحادث هجوما. وقدم جيش الاحتلال بالطريقة نفسها اول حادث وقع الاربعاء بالقرب من مستوطنة غوش عتصيون في الضفة الغربية عندما صدم فلسطيني مجموعة من الجنود الاسرائيليين أحدهم في حالة حرجة. إلا ان الجيش اعلن الخميس ان تحقيقا يجري لتحديد ما اذا كان الامر هجوما او حادثا كما يقول السائق الذي سلم نفسه.

خلفية وطابع

والهجمات بآليات ثقيلة ليست جديدة. لكن الطابع غير المتوقع لهذا النوع من العمليات يشكل واحدا من اكبر التحديات التي تواجهها قوات الاحتلال كونها منفردة وقد يتطلب اتخاذ القرار بشأنها في ثوانٍ معدودات.