أثار تصريح لوزير كويتي حول تخفيض الدعم رداً نيابياً غاضباً، في وقت تقدم عضو بمجلس الأمة باقتراح لحظر دخول أي أجنبي أساء إلى الصحابة أو أمهات المؤمنين رضي الله عنهم، إلى البلاد.
وفتح تصريح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي، الشيخ محمد العبدالله، والذي قال فيه إن «سِكِّين انخفاض أسعار النفط قاربت العظم»، نار الهجوم النيابي عليه، حيث أكد النائب فيصل الدويسان أن «السّكين التي وصلت إلى العظم هي سِكِّين التخبط الحكومي»، على حد وصفه، في وقت بين النائب مبارك الحريص أن «سِكِّين هبوط سوق الكويت للأوراق المالية اخترقت عظم الكويتيين».
واستنكر الدويسان تصريحات محمد العبدالله بشأن انخفاض أسعار النفط ودعوته الكويتيين إلى تقبل إجراءات تخفيض الدعم، والقبول بسياسة شد الحزام التي يبدو أن الحكومة تنوي تطبيقها.
واستغرب توجه الحكومة مع أول أزمة مالية إلى «مداخيل ومقدرات الكويتيين». من جهته، أكد الحريص أنه «إذا كان الوزير يقول عن انخفاض أسعار النفط إن (السِكِّين قاربت العظم)، فإننا نقول إن «سكين هبوط سوق الأوراق المالية اخترقت عظم المواطن الكويتي من دون أن تحرك الحكومة ساكناً». وشدد على «ضرورة أن تقدم وزارة التجارة تعديلاتها على قانون هيئة أسواق المال بأسرع وقت وكأولوية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من بقايا مدخرات صغار المستثمرين في بورصة الكويت».
وأوضح الحريص أن «هناك من يستغل أي حدث سياسي أو اقتصادي لترويع صغار المستثمرين والاستيلاء على مدخراتهم في ظل غياب الدور الحكومي»، على حد تعبيره.
تصريحات وخفض
وكان العبدالله قال في تصريح للصحافيين بمجلس الأمة، عن انخفاض سعر النفط، إن «السكين قاربت العظم، وهو أمر لا نستطيع إخفاءه، ففي السابق عشنا بفضل الله أربع سنوات من الفوائض الكبيرة، لكننا اليوم وصلنا إلى سعر التعادل وأي نزول بعده يعني أننا سنصل إلى سعر التعادل مع تقديرات أسعار النفط بالموازنة». وأضاف: «مثلما تقبلنا وكنا سعداء بالفوائض، علينا اليوم أن نتقبل هذه الأسعار ونعمل وفق آلية السوق ونتعامل مع الانخفاض من خلال الترشيد وتضخيم الإيرادات غير النفطية».
وبيّن العبدالله أن «انخفاض أسعار النفط العالمية ومنها النفط الكويتي، شكل هاجساً كبيراً لدى الحكومة، وكان محور اهتماماتها ونقاشاتها خلال الفترة الماضية، وعلينا مسؤولية إعادة ترتيب أبواب الموازنة وترشيد الإنفاق وأوجه الصرف وتضخيم الإيرادات غير النفطية».