أعلنت المحكمة الجنائية الدولية انها لن تلاحق اسرائيل حول الهجوم الدامي على اسطول «مافي مرمرة» التركي للمساعدات الانسانية الذي كان في طريقه الى غزة في مايو 2010 وقتل خلاله تسعة اتراك، معتبرة انه «من المنطقي القول ان جرائم حرب ارتكبت خلال الهجوم.»

وصرحت مدعية المحكمة فاتو بن سودة في بيان: «بعد اخذ كل العوامل ذات الصلة في الاعتبار بدقة، توصلت الى خلاصة مفادها ان الامور التي يمكن ان تنجم عن فتح تحقيق في هذا الحادث لن تكون خطيرة بما يستدعي ان تتابعها المحكمة».

وقالت بن سودة انه وبعد تحليل المعطيات «من المنطقي القول ان جرائم حرب هي من صلاحية محكمة الجزاء الدولية ارتكبت على متن احدى السفن المعنية وهي مافي مرمرة». واضافت ان هذه الجرائم «ليست من الخطورة» بما يستدعي متابعتها بموجب المعاهدة التأسيسية للمحكمة. وقالت ان على المحكمة «التركيز خصوصا على جرائم الحرب المرتكبة على نطاق واسع او لتنفيذ خطة او سياسة ما». وأوضحت: «واستخلص من ذلك ان المعايير القانونية التي تفرضها معاهدة روما لفتح تحقيق ليست مستوفاة ولهذا اعتبر الدراسة الأولية منتهية».

جولة بغزة

في الاثناء، زار وزير الخارجية الدنماركي مارتن ليديجارد قطاع غزة وشاهد خلال زيارته عن كثب حجم الدمار الذي حل بالقطاع جراء النزاع الذي دار في الصيف الماضي مثلما استمع إلى إيجاز حول الدعم المالي والإنساني والسياسي طويل الأجل والمطلوب من أجل مساعدة سكان غزة في عملية إعادة البناء.

وتجول ليديجارد والوفد المرافق بالسيارة في أرجاء حي الشجاعية الذي تعرض للتدمير وبزيارة مركز إيواء جماعي تابع للأونروا في مدرسة الزيتون الإعدادية للبنات في منطقة غزة، والتي تستضيف حاليا 1.642 شخصا من أصل أكثر من 30,000 نازح لا يزالون يعيشون في منشآت الأونروا بسبب تعرض بيوتهم لأضرار شديدة أو للدمار. وأعرب ليديجارد عن دعم الحكومة الدنماركية لمنظمة الأونروا مثلما قام بالإعلان عن تبرع جديد لقطاع غزة بقيمة 4.3 ملايين دولار، 3.4 ملايين منها ستذهب لدعم عمليات الاونروا في القطاع.