مازال التضارب في التصريحات بشأن موعد إصدار قانون تقسيم الدوائر الانتخابية في مصر يخيم على الساحة السياسية، ففي الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء إبراهيم محلب أن القانون سيتم إصداره قبل 10 نوفمبر الحالي، خرج عضو الأمانة الفنية بلجنة تقسيم الدوائر الانتخابية ولجنة الإصلاح التشريعي محمود فوزي ليؤكد بأن اللجنة لم يصلها من مجلس الوزراء أي تكليف بخصوص الانتهاء من القانون في الوقت الذي حدده محلب، كما اكد ان القانون لن يتم إصداره قبل نهاية شهر يناير من مطلع العام المقبل.

ولم تكن هذه هي السابقة الأولى، فوقائع التضارب تعود إلى ما قبل نحو أكثر من شهر عندما قدم محلب وعدا للأحزاب بأن لجنة الإصلاح التشريعي برئاسته والمنوط بها إعداد القانون، سَتُصدر القانون عقب عطلة عيد الأضحى مباشرة، ولكن خلف رئيس الوزراء الوعد، وفوجئت الأحزاب بتكوين لجنة جديدة لإعداد قانون تقسيم الدوائر، وهو ما اعتبره مراقبون بمثابة تصريح ضمني من الحكومة بتأجيل الانتخابات، لاسيما وأن هناك أصواتا في الدولة تطالب بتأجيل الانتخابات بدعوى الظروف الأمنية.

 وربط البعض بين التصريح الذي سُرّب على لسان وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم، ونفاه بعد ذلك، عندما أكد أنه في حال عقد الانتخابات البرلمانية في الوقت الحالي سيفوز بها الأخوان والسلفيون، وبين ما يحدث من تضاربات وتأجيل لإصدار القانون، بأن الحكومة لديها نية لتأجيل الانتخابات، ولكنها تقع في حرج أمام وعد الرئيس المصري بعقد الانتخابات في موعدها، فوجدت ضآلتها في المماطلة في إصدار القانون.