قال متحدث باسم البرلمان الليبي، إن المجلس المنتخب يدرس حاليا الأجواء التي عقدت خلالها المحكمة الدستورية العليا جلستها، صباح الخميس، والتي قضت فيها بعدم دستورية الانتخابات التي انبثق عنها البرلمان، ويعتبرها النواب انعقدت تحت تهديد الميليشيات المسيطرة على العاصمة طرابلس حيث عقدت جلسة المحكمة.
وأضاف المصدر في مداخلة هاتفية مع "سكاي نيوز عربية" أن المجلس الانتقالي يدرس تداعيات هذا الحكم في ضوء تهديد عدد من القضاة من قبل الميليشيات المسلحة التي تسيطر على العاصمة طرابلس.
وأشار إلى أن بعضا من القضاة الناظرين في الطعن على شرعية البرلمان الليبي أعلن تنحيته، الأربعاء، عشية انعقاد جلسة المحكمة التي ذكر شهود عيان أن ميليشيات المتشددين كانت تحاصرها حتى أصدرت قرارها المذكور بقبول الطعن في الانتخابات التي أسفرت عن البرلمان الشرعي المعترف به دوليا في ليبيا.
وكانت مصادر ليبية قد تحدثت عن ضغوط عسكرية مارسها مسلحون على القضاة.
وقال الأكاديمي والباحث الليبي، أحمد العبود، إن إصدار هذا القرار جاء نتيجة لمحاصرة ميليشيات فجر ليبيا للمحكمة، بالإضافة إلى الضغط على القضاة من أجل إصدار هذا القرار.
وأضاف "ظروف انعقاد المحكمة كانت مسار جدل لكون طرابلس مدينة مختطفة وتسيطر عليها ميليشيات"، على حد قوله.
وتابع: "كان يتسنى أن تنعقد المحكمة في ظروف طبيعية خارج طرابلس"، مشيرا إلى تهديد الميليشيات بخطف القضاة.
من جانبها، قالت عضو البرلمان الليبي، ابتسام الرباعي، إن قرار المحكمة الدستورية بحل البرلمان لا يخدم ليبيا. وأضافت "قرار المحكمة بحل البرلمان الليبي ليس له جدوى لدى الشارع".
وأكدت الرباعي أن قرار المحكمة سيكون له تداعيات خطيرة، في ظل الظروف التي تعيشها ليبيا حاليا.
وكان المتطرفون الإسلاميون وأنصارهم من الجماعات المسلحة الأخرى لجأوا إلى السلاح بعدما جاءت نتائج الانتخابات على غير هواهم، إذ لم يحصل الإسلاميون على أغلبية.
وبدأت تلك الميليشيات، التي اعتبرها البرلمان الشرعي المنتخب جماعات ارهابية وتعمل الأسرة الدولية على تضمين بعضها في القوائم السوداء للجماعات الإرهابية، حربا على الليبيين سيطرت فيها على العاصمة طرابلس.
وتدور معارك في ثاني أكبر مدينة، بنغازي، لتطهيرها من الجماعات الإرهابية على يد الجيش الليبي وشباب مدينة بنغازي الرافضين للإرهاب.
يذكر أن الحكومة الليبية أعلنت في سبتمبر الماضي أنها فقدت السيطرة على معظم الوزارات ومؤسسات الدولة في طرابلس، بعدما بسطت جماعات مسلحة متناحرة سيطرتها على العاصمة، أغلبها من الجماعات الإرهابية المنضوية تحت ما يسمى "فجر ليبيا" وكتائب مصراته المتحالفة مع المتطرفين.
