أعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية عن رفضه استخدام إسرائيل ذاكرة المحرقة مبرّراً لانتهاكاتها في القدس المحتلّة، مبدياً خشيته من أن تؤدي ممارسات الاحتلال، لاسيّما انتهاك حرمة المسجد الأقصى، إلى انتفاضة ثالثة. وقال سموه - خلال اجتماعه أمس في مكتبه بديوان عام وزارة الخارجية بعدد من سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة - إنه آن الأوان لوقف العنف الإسرائيلي في القدس، وعلينا جميعاً أن نعمل بكل الوسائل من أجل ذلك.
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: «من المهم جداً أن نجتمع معكم اليوم لننقل لكم قلقنا العميق من التطورات الأخيرة والتي تتمثل في انتهاك قوات الاحتلال الإسرائيلي حرمة المسجد الأقصى»، مؤكداً سموه أن دولة الإمارات جزء من التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب والتطرف في العالم، ولكن ما تقوم به إسرائيل من قتل وتشريد للآمنين يصعّب من مهمتنا في توفير منطقة آمنة.
ودعا سموه الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف العنف والقتل في القدس، محذراً سموه مرة أخرى من تداعيات الممارسات الإسرائيلية القمعية والاستفزازية فيها. وأضاف: «إننا نتفهم أن إسرائيل تستخدم ذاكرة المحرقة كسلاح للضغط على أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، ولكن هذا لا يبرر على الإطلاق ما تقوم به إسرائيل في القدس».
وقال سموه مخاطباً سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي: «إن السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق دون حل الدولتين وتنفيذ إسرائيل قرارات الأمم المتحدة بشأن الأراضي المحتلة والقدس».
حضر الاجتماع أحمد عبدالرحمن الجرمن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، ود. طارق أحمد الهيدان مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية. كما حضره سفراء كل من الصين وفرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والأرجنتين وأستراليا ولوكسمبرج وتشيلي والأردن ونيجيريا وكوريا وأنغولا وماليزيا وفنزويلا ونيوزيلندا وإسبانيا.

