خلال جلسة ساخنة شهدت تهديدات عدة باستجوابات، انتهى مجلس الأمة الكويتي أمس من مناقشة الخطاب الأميري الذي افتتح به دور انعقاده الثالث، وتمت إحالة ما أبداه النواب خلالها إلى لجنة الرد على الخطاب الأميري لإعداد تقرير بشأنه.

وفي بداية الجلسة وقبل الدخول في مناقشة الخطاب الأميري، لوح عدد كبير من النواب أمس باستخدام الأدوات الدستورية خاصة أداة الاستجواب. وطالب النواب الحكومة الكويتية «القيام بواجبها وإيجاد مصادر بديلة للدخل، وتمكين الكفاءات من الشباب، والعمل على تفادي الملاحظات والمخالفات التي رصدها ديوان المحاسبة الكويتي علي الجهات الحكومية هناك مستقبلاً».

وتحدث النائب الحالي والوزير السابق روضان الروضان عن معلومة قال بأنها وصلت لديه من مصادر خاصة، مطالباً القيادة السياسية في الكويت بالتحري من مدى دقتها، وهي أن الكويت «تعد الدولة الأقل في العالم من حيث امتلاك طائرات قتالية جاهزة»، مشيراً الى ان الأرقام التي سمعها بهذا الشأن «مخيفة وتتطلب من القيادة السياسية متابعتها».

ورأى الروضان ان بعض الوزراء يعتقدون ان جلسة مناقشة الخطاب الأميري مثل «الهايد بارك»، أي أن النائب «يقول خلالها ما لديه وبانتهاء كلمته ينتهي الموضوع».

وأردف: «أقول للوزراء الذين يعتقدون بأن هذا المجلس هو مجلس صوري لا تستضعفوه، فكثيراً من المجالس السابقة التي كنت أنا وزيراً فيها بدأت المعارضة ضعيفة جداً حتى وصلت إلى ما وصلت إليه».

استجواب وشيك

بدوره، قال النائب الطريجي إنه سيقدم استجوابه إلى نائب رئيس الوزراء وزير التجارة والصناعة عبدالمحسن المدعج خلال أيام، على خلفية «توزيع المناصب والصفقات في وزارة التجارة والصناعة، حيث تتم أغلبها وفقاً للمحسوبية»، على حد وصفه.

وهاجم النائب عبدالله المعيوف وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة التخطيط والتنمية هند الصبيح التي توعدها بالمساءلة السياسية «وفقاً للأدوات الدستورية المتاحة»، معتبراً انها «الوزيرة الوحيدة في الحكومة الحالية التي لم تقدر تكريم الأمم المتحدة لأمير الكويت ومارست سطوتها على أبناء دور الرعاية الاجتماعية بطردهم ومنع الطعام عنهم».

الكهرباء والمالية

أما النائب جمال العمر، فهدد وزير المالية الكويتي انس الصالح بالمساءلة، بعد ما أقر العمر بأن مجلس الأمة الحالي «متراخ على المستوى الرقابي وناجح على المستوى التشريعي». وطالب العمر بإصدار قانون في الكويت «يجرم الفتاوى التي تصدر عن أي جهة غير دار الإفتاء، في ظل الفتاوى المعلبة التي تصدر عن أناس لا يفقهون شيئاً في أمور الدين»، على حد تعبيره.

كما شهدت جلسة البرلمان الكويتي هجوماً من النائب سعدون حماد على وزير الأشغال العامة وزير الكهرباء والماء عبدالعزيز الإبراهيم، حيث اتهمه بأنه «يكيف المناقصات التي تطرحها وزارة الأشغال من اجل ترسيتها على شركات معينة، وهذا ما بدى في عقد مبنى الركاب الجديد بمطار الكويت».