سجن 38 لتورطهم في قضايا أمنية وبيان لمشايخ الإحساء يدين هجوم الدالوة

إعفاء وزير الإعلام السعودي وإغلاق فضائية وصال

سعوديون يشيعون عنصر أمن سقط خلال العملية الإرهابية في الدالوة واس

أعفى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وزير الثقافة والإعلام عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة من منصبه، بناء على طلبه، فيما كان الأخير أصدر قراراً بإغلاق محطة «وصال» الفضائية التلفزيونية، في حين أصدرت محكمة في الرياض أحكاماً ابتدائية تقضي بإدانة 38 تورطوا في قضايا أمنية، توازياً مع صدور بيان من مشايخ محافظة الإحساء يدين حادث الدالوة الإرهابي الاثنين الماضي.

وذكر بيان عن الديوان الملكي السعودي أمس أنه «صدر أمر ملكي بإعفاء وزير الثقافة والإعلام عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة من منصبه بناء على طلبه». وأفاد البيان: «يكلف بندر بن محمد حمزة أسعد حجار وزير الحج بالقيام بعمل وزير الثقافة والإعلام بالإضافة إلى عمله»، موجهاً بتبليغ هذا الأمر للجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه.

إغلاق محطة

وقبيل ذلك، أمر خوجة بإغلاق قناة «وصال» الفضائية التلفزيونية.

وكتب خوجة في «تغريدة» على حسابه في موقع «تويتر»: «أمرت بإغلاق مكتب قناة وصال في الرياض ومنع أي بث لها من المملكة العربية السعودية، وهي ليست قناة سعودية من الأساس». وأكد خوجة أن الوزارة «لن تسكت إزاء أية وسيلة إعلامية تحاول النيل من وحدة الوطن وأمنه واستقراره»، مضيفاً بأنها «ستتصدى بكل حزم وصرامة لكل مؤججي الفتن بالتعاون مع رجال الأمن البواسل والمواطنين». وحذر خوجة من «محركي الفتنة خارجاً وأذناب التطرف داخلاً»، مؤكداً أن «الإرهاب لا دين له ولا مذهب له. وأن الإرهابيين أعداء لكل الأديان والمذاهب وللإنسانية جمعاء».

قضايا وسجن

إلى ذلك، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض أحكاماً ابتدائية تقضي بإدانة 38 تورطوا في قضايا أمنية. وقضت المحكمة بسحن المدانين لمدد تتراوح بين 3 أشهر و16 عاماً ومنعهم من السفر خارج البلاد، حيث ثبت للمحكمة قيام المتهمين بـ«تكفير الحكومة واعتقادهم بأن فكر تنظيم القاعدة هو عقيدة أهل السنة والجماعة وأن البيعة لا تتم إلا لرئيس تنظيم القاعدة».

وتتضمن التهم «جمع المال والمعلومات عن ضباط المباحث وتحديد أماكن سكنهم وسياراتهم تمهيداً لاختطافهم أو اختطاف أحد أفراد أسرهم والتخطيط لتفجير أحد مباني المباحث العام». كما تشمل التهم «المساعدة في تهريب عدد من الأشخاص إلى مواطن الفتنة للمشاركة في القتال».

بيان المشايخ

وفي سياق متصل، صدر عن عدد من مشايخ الإحساء بيان حول حادث الدالوة الإرهابي في المحافظة الاثنين الماضي ذكروا فيه أن «المسؤولية الشرعية والاجتماعية تحتم علينا صيانة المجتمع ووحدته والحفاظ على نسيجه الاجتماعي وعدم المساس بأمنه ووحدته وتلاحمه».

وأضاف البيان: «نقف مثمنين ومؤيدين المواقف الشرعية والوطنية المسؤولة الصادرة عن هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية وكافة الأجهزة الأمنية التي بادرت بمحاصرة الجناة وتعقبهم حرصاً على إطفاء شرارة الفتنة والعبث بأمن واستقرار الوطن والمواطنين».

وشددوا على أن «التأكيد على اللحمة الوطنية واستتباب الأمن وتفويت الفرصة على العابثين بالأمن وإخماد نار الطائفية البغيضة ونشر ثقافة المحبة والتسامح وبث روح الأخوة والاحترام بين مكونات الوطن وتغليب المصلحة الوطنية العامة والتمحور حول القيادة الراشدة واجتثاث خطاب الكراهية والتحريض، من أوجب الأمور الشرعية، خصوصاً في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة وما نشاهده اليوم من اقتتال في الدول المحيطة».

الزياني يدين

وبالتوازي، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني عن إدانته البالغة واستنكاره الشديد لحادث الإحساء.

واعتبر الزياني هذا العمل «جريمة بشعة تتنافى مع مبادئ الإسلام الحنيف والقيم الإنسانية النبيلة، يسعى مرتكبوه إلى ترويع الآمنين وزرع الفتنة وزعزعة الأمن»، مشيراً إلى أن «محاولتهم الدنيئة لن تفلح في تحقيق أغراضها المشينة». وأشاد بـ«الكفاءة والمهنية العالية لأجهزة الأمن في المملكة العربية السعودية التي ألقت القبض على المتهمين في وقت قياسي».

كما أعربت الخارجية المصرية في بيان عن إدانتها للحادث، مجددة «الإدانة الكاملة لكافة أعمال العنف والإرهاب التي تستهدف الاستقرار في المنطقة، وضرورة تضافر الجهود للقضاء عليها».

كذلك، دانت دولة الكويت بشدة الهجوم، موضحة على لسان الخارجية أنه «يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المملكة»، ومعربة عن ثقتها بـ«وعي السعوديين وقدرتهم على تفويت الفرصة على من أراد بوطنهم السوء».

عدوان غاشم

أكد المفتي العام للمملكة عبدالعزيز آل الشيخ أن هجوم الإحساء «عدوان غاشم وظلم عظيم خطط له منافقون ضالون لإشعال فتنة طائفية بالمملكة يقتل فيها أبناء الأمة بعضهم بعضاً».

 وقال آل الشيخ في مداخلة هاتفية مع القناة السعودية الأولى: «هذه فتنة وشر فعلة، افتعلها من يريد بها الشر والسوء، ويريد بها فتح باب النزاع الطائفي علينا، ليقتل بعضنا بعضاً»، معتبراً هذا الإرهاب «عدواناً ظالماً غاشماً لا خير فيه، يجب أن يعاقب فاعلوه بعقوبة رادعة تؤلمهم». البيان

تعليقات

تعليقات